القدوة: التحرك الفلسطيني على الأرض مركب ومرتبط بالحقوق

القدوة.jpg
حجم الخط

قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مفوض الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، ناصر القدوة، إن التحرك الفلسطيني على الارض مركب، وله علاقة بالكثير من العوامل.

وأضاف في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، أن هذا التحرك له علاقة بموضوع النكبة، ومرتبط بحقوق لاجئي فلسطين في العودة والملكية وبشكل خاص في ملكية الأرض، ولاجئي فلسطين يملكون 5.5 مليون دونم وفقاً لسجلات لجنة التوثيق التابعة للأمم المتحدة.

وتابع، ان التحرك في الميدان له علاقة بالقرار غير القانوني المتمثل باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها في ذكرى النكبة، وله علاقة بتصعيد الاستعمار الاستيطاني الاسرائيلي في بلادنا، وبطبيعة الحال له علاقة بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وأكد، ان قطاع غزة ارض محتلة وان اسرائيل قوة احتلال تتحمل مسؤوليات تجاه القطاع، والاحتلال هو السبب الرئيسي لحالة البؤس والحالة المأساوية غير المسبوقة التي وصلت اليه الاوضاع في قطاع غزة.

واضاف: التحرك الميداني هو تحرك شعبي مركب غير عنفي غير مسلح، وهو تعبير عن حالة الغضب الشديد التي تنتاب الشعب الفلسطيني، وهو تحرك موحد لكل القوى والفصائل وفعاليات الشعب، وما جرى في مسيرة العودة الكبرى في ذكرى يوم الارض الخالد، وما يتوقع ان يجري يوم الجمعة المقبل يكتسب اهمية استثنائية، بسبب الحالة الخاصة للقطاع وبسبب الجرائم الإسرائيلية التي لا مثيل لها والتي تم ارتكابها بحق المتظاهرين المدنيين على حدود القطاع.

وشدد القدوة على دعوة حركة "فتح" للجميع بضرورة الالتزام بالسياسات والرؤية المتبعة حتى الآن، وضرورة الالتزام بتعليمات لجان التوجيه المتفق عليها في الميدان، منوهاً إلى ان المبادرة الفردية مهمة بطبيعة الحال، لكن ليس على حساب العمل الجماعي، والالتزام بالأهداف المحددة.

وأشار، إلى انه وبالنسبة لما جرى ويجري على حدود قطاع غزة، فإنه يوجد الكثر من التوصيفات لما قامت به قوات الاحتلال، ولكن من وجهة نظرنا لم يعط البعد الكامل للجريمة الاسرائيلية، فما وصل اليه المشرع -مشرع القانون الدولي- حول أسوأ ممارسات لجيش احتلال هو الاعدام خارج اطار القانون او الاعدام الميداني.

واعتبر القدوة ان المشرع في القانون الدولي لم يتصور ان يكون هناك ما هو اسوأ من ذلك، فما حدث في قطاع غزة هو أن متظاهرين مدنيين لا يحملون اي سلاح، ولم يكن هناك تهديد او اي اشتباك من اي نوع، ومع ذلك قام جنود الاحتلال بتعليمات مباشرة من القيادة السياسية بقتل 17 متظاهرا وجرح اكثر من 1200 فلسطيني، وهذا امر غير مسبوق ولم يتخيل المشرع في القانون الدولي حدوث ذلك.

وعبر القدوة عن ترحيبه بردود الفعل الدولية، منوها الى انها غير كافية، عازياً السبب في ذلك إلى الخوف من الإسرائيليين أو الأميركيين وربما لأسباب أخرى، مشيراً إلى أن الامين العام للأمم المتحدة دعا للتحقيق في هذا الموضوع، معتبراً أن ما جرى في قطاع غزة واضح، ومع ذلك لا بأس من محاولة المجتمع الدولي أن يمارس صلاحياته في هذا المجال.

ودعا الى تنفيذ كل ما قيل حول موضوع تحقيقات او استنتاجات لمحاسبة مجرمي الحرب أو المسؤولين عن الجريمة ضد الانسانية التي تم ارتكبها الاحتلال على حدود قطاع غزة يوم الجمعة الماضي.

وأشار القدوة الى بعض الاصوات الاسرائيلية الشجاعة، معبرا عن تقديره لهذه الاصوات، والتي كان ابرزها موقف الكاتب الاسرائيلي يوري افنيري الذي عبر عن خجله من اسرائيل وجيشها، رافضا تسمية من قاموا بقتل المتظاهرين الفلسطينيين بالجنود او القناصة.

وتطرق القدوة الى التحركات الاسرائيلية ومحاولات التشريع للأرض المحتلة، منوها الى التصعيد الاستعمار الاستيطاني الاسرائيلي الذي يعتبر جريمة حرب مركبة وجريمة ضد الانسانية.

واستعرض القدوة التحركات داخل الكونغرس الاميركي، موضحا انه لم يسبق في تاريخ النظام السياسي المعاصر ان يوجد برلمان في جهة تشريعية في دولة ما، سمح لنفسه ان يستخدم تكتيكا لتحقيق اهداف سياسية لدولة خارجية، مع ذلك فقد سن الكونغرس الاميركي قانونا جديدا اسمه "تريل فوورس"، وهو قانون مركب ومتداخل مع قوانين اخرى، والمعنى الاساسي له يتمثل بإيقاف اية مساعدات لمصلحة السلطة الوطنية الفلسطينية، اذا لم تقم الأخيرة بتنفيذ اربعة متطلبات مرتبطة أساسا بما يسميه القانون بالعنف.

وتطرق القدوة الى الحملة الكبيرة التي قادتها السفيرة الاميركية هيلي في مجلس حقوق الانسان والمتعلقة بالبند السابع، مشيرا الى ان الحملة لم تنجح، حيث قام مجلس حقوق الانسان باعتماد القرارات الاربعة المعتادة في هذا المجال، وتثبيت البند السابع، وقال: إن ظاهرة السفيرة هيلي لا تتمثل بوجود موقف سياسي معاد للسلطة الوطنية او للشعب الفلسطيني، انما موقف معاد لا يكترث بالقانون الدولي، وهذا مصدر خطر ليس على السلام في الشرق الاوسط فقط، انما على منظومة العلاقات الدولية وعلى مستقبل القانون الدولي بشكل عام.

وفيما يتعلق بالسفير فريدمان، قال، إنه داعم مادي ملموس للاستعمار الاستيطاني لبلادنا ويدفع اموالا لدعم المستعمرات ويكتب في صحف صادرة في المستعمرات، ناهيك عن معتقداته الدينية، ويعطي لنفسه الحق بالتدخل في الشأن الفلسطيني واطلاق تقييمات للقيادة الفلسطينية، وهذا أمر مشين، ويجب ان يتوقف، وهذا السفير هو شريك مادي في جرائم الحرب.