وقفة احتجاجية ضد انتهاكات الاحتلال أمام القصر الجمهوري في براغ

وقفة تضامنية.jpg
حجم الخط

شارك عشرات النشطاء والمتضامنين مع القضية الفلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية أمام قلعة القصر الجمهوري، في جمهورية التشيك، رفضا لاستمرار سياسة التطهير العرقي، التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وتزامنت الوقفة، مع الاحتفال الذي رعاه الرئيس التشيكي ميلوش زيمان في قلعة قصر الجمهورية، بحضور نائب وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوتوبيلي، لمناسبة ما يسمى يوم الاستقلال الإسرائيلي.

وقالت الناشطة يانا ريدفانوفا، من لجنة أصدقاء فلسطين، "إننا نتواجد هنا للاحتجاج على احتفال الرئيس ميلوش زيمان، بالذكرى السبعين من التطهير العرقي والاحتلال والتنكيل، لأن إسرائيل دولة قامت على أرض ليست لها، إذ أن الفلسطينيين كانوا أغلبية واليهود أقلية عام 1948".

وأضافت: "نحاول نتواصل مع الناس لشرح الحقائق لهم، دون تزييف، بعد سبعين عاما من تهجير أكثر من نصف الشعب الفلسطيني، وهي الهجرة المأساوية، التي قامت البروبوغاندا الإسرائيلية بتبريرها، ولهذا نحن نرفع اليوم أسماء المدن والقرى التي هجرت، ونذكر بعدد السكان الذين طردوا من ديارهم".

وأردفت: "هناك سكتش سياسي مسرحي، يخاطب ضمائر الناس، في هذه اللحظات التي نشعر فيها بالخجل جراء الاحتفال بهذه المناسبة في قلعة القصر، إن الاحتفال يمثل الرئيس وحده ولا يمثل الشعب التشيكي، إذ لا يمكننا الاحتفال بالقتل والتنكيل والتطهير العرقي".

من ناحيتها، عبرت ابنة إحدى الناجيات من الهولوكوست، ماركيتا هيربكوفا، عن حزنها ورفضها لأن تسمى إسرائيل بدولة يهودية، "لأننا نشعر أنها تفعل ذات الشيء الذي جرى فعله بنا، كأبناء للناجين من المحرقة النازية".

وقالت: "لا نفترض أن مشاركة الرئيس زيمان في الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس إسرائيل، أنها تعبر عنا بشكل جدي، ونعارض أي فكرة لنقل السفارة التشيكية إلى القدس التي يجب أن تكون عاصمة لدولتين، وليست لإسرائيل وحدها".

وأشادت بالمقاومة الشعبية الفلسطينية، التي تجلت في مسيرات العودة، ووصفت المشاركين فيها بالمقاتلين من أجل الحرية، واستنكرت عمليات القتل المتعمد التي ينتهجها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين.

من جانبه، أكد رئيس تنسيقية القدس، إحدى الجهات الداعية للفعالية، محمد كايد، "أن الشعب الفلسطيني قادر على إيصال رسالته وصوته في كل مكان، وأمام أعتى غلاة المتطرفين الداعمين للاحتلال، ما دام متسلحا بحقوقه وإيمانه بعدالة قضيته".

وأشار إلى أن "الوقفة الاحتجاجية التي قمنا بالتنسيق لها مع الشركاء التشيكيين الذين بادروا قبل أي أحد، تأتي في ذروة انخذال التيار التشيكي الداعي إلى نقل السفارة التشيكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة، لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن بلورت الحكومة التشيكية موقفها النهائي، بالالتزام بالإجماعين الدولي والأوروبي، بعدم تقليد الخطوة الأميركية من القدس المحتلة".

وختم أن "أي دعوات قد تصدر خلال الاحتفال الذي يرعاه الرئيس زيمان لمناسبة قيام دولة الاحتلال، لجهة الاعتراف بالقدس أو نقل السفارة، تعد غير ذات قيمة، كون الحكومة هي صاحبة الحق الحصري، في تحديد السياسة الخارجية للبلاد وفقا للدستور، وليست الرئاسة، وحضورنا هنا لدعم موقف الحكومة التشيكية، المتخذ لصالح الحفاظ على القانون الدولي، وعدم الانصياع للضغوطات الإسرائيلية الرهيبة".