توجيهي 2018

وكالة خبر الفلسطينية للصحافة

جوال جديد

رسالة إلى اللواء أحمد عبد الخالق

إعلان رسائل 2
التقاط.PNG

د. حسام الدجني

 

نجاح مسئول ملف فلسطين بجهاز المخابرات العامة المصري اللواء أحمد عبد الخالق في إنجاز ملف المصالحة في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به القضية الفلسطينية من مخاطر صفقة القرن هو نجاح لمصر، وفلسطين، وكل محبي العدالة في العالم.

 وما سأكتبه ربما يخدم عبد الخالق، وينطلق من ركيزتين هما:

 1. في المصالحة يكمن الشيطان بالتفاصيل، وهذا يتطلب ضبط المفاهيم والنصوص وخريطة طريق تفصيلية.

2. مأسسة إدارة المصالحة الفلسطينية.

 أولًا: الشيطان يكمن بالتفاصيل

الجملة الأكثر شيوعًا وانتشارًا خلال إدارة جولات المصالحة الفلسطينية كانت: الشيطان يكمن بالتفاصيل، والسؤال المطروح بعد عدة جولات من المصالحة: لماذا نسمح للشيطان بالتخريب؟، الجواب بسيط، لأننا لم ننجح في إعداد خريطة طريق تفصيلية بسقوف زمنية واضحة لا تقبل التأويل، ومن هنا تأتي النصيحة الأولى للواء أحمد عبد الخالق، وأختصرها بالقول: لتبدأ القاهرة بمساندة "فتحاوية" و"حمساوية" ونخب ثقافية وفكرية بعقد ورشة عمل مفتوحة في القاهرة لتفسير اتفاق المصالحة 2011م و2017م، وإعداد خريطة طريق تتضمن تفسيرًا واضحًا لكل النصوص والمصطلحات والمفاهيم التي جاءت بالاتفاق، بوضوح وشفافية، على سبيل المثال: ذكر اتفاق القاهرة 2017م مصطلح التمكين، ولكن كل طرف فسر التمكين بطريقته وبما يخدم مصالحه الحزبية، من هنا مطلوب تفسير مصطلح التمكين تفسيرًا واضحًا، إضافة إلى المفاهيم والمصطلحات والنصوص الأخرى التي جاءت بكل اتفاقيات المصالحة.

ثانيًا: مأسسة إدارة المصالحة الفلسطينية

المقصود بالمأسسة هنا هو اختيار جهاز المخابرات العامة المصري مجموعة نخبوية فلسطينية ومصرية من قطاع غزة والضفة الغربية والشتات، وإنشاء جسم إداري لمراقبة ملف المصالحة في الميدان، ومن قلب المؤسسات، لمتابعة التطبيق الأمين لاتفاق القاهرة 2011م، وكذلك اتفاق أكتوبر 2017م، وتذليل العقبات، إن وجدت، وكتابة تقارير يومية بسير عمل المصالحة في القطاعات والمناطق كافة، إضافة إلى تقديم رؤى واستشارات لحركتي فتح وحماس والمخابرات المصرية عندما يصطدم التطبيق بأي عقبات محتملة.

 الخلاصة: في الختام كلٌّ بات يدرك أن قرار المصالحة ليس فلسطينيًّا صرفًا، بل تدخل فيه فواعل إسرائيلية وإقليمية ودولية، ووضع المصالحة في سياقها الوطني بعيدًا عن الفواعل الخارجية بحاجة لجهود كبيرة، وأدوات جديدة، وحواضن شعبية ضاغطة على الجميع انطلاقًا من حجم التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية متمثلة بصفقة القرن والأزمات الإنسانية في قطاع غزة، التي تشكل تهديدًا للسلام والأمن والاستقرار الإقليمية والدولية.

تعليق عبر الموقع