ميلادنيوف: لن نسمح بحرب جديدة

مجلس الأمن يعقد جلسة مفتوحة لبحث تطورات القضية الفلسطينية

مجلس الامن.jpg
حجم الخط

عقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، جلسة مفتوحة حول الحالة الفلسطينية، في مقره بنيويورك.

وقدم المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، خلال الجلسة إحاطة باسم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، حول الأوضاع على الأرض في فلسطين، وما هو المطلوب من مجلس الأمن ليتحمل مسؤوليته في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

وقال ميلادينوف، إننا لن نسمح باندلاع حرب في قطاع غزة ونعمل على توفير المساعدات الإنسانية لها، وإنه يتوجب معالجة القضايا الإنسانية في قطاع غزة، وإن علينا العمل على حل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بالتعاون مع مختلف الشركاء الدوليين والإقليميين ولدعم عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية والمضي بتحسين البنى التحتية في قطاع غزة، وأن خلق فرص عمل يعد أساسيا في قطاع غزة.

وأضاف، أن الأمم المتحدة  بحاجة لتمويل المساعدات الإنسانية، فعملنا ينصب على توحيد غزة والضفة الغربية تحت مظلة حكومة ديمقراطية، وأن تحقيق ذلك يعني تفادي التصعيد والتخفيف من معاناة السكان ورفع القيود المفروضة عليهم .

وتابع: للدفع بجهود دعم غزة عقدت اجتماعات لمناقشة سبل تعزيز إمدادات المياه والصحة وخلق فرص عمل، وهذه التطورات تجري في ظل أزمة إنسانية تعاني منها الأمم المتحدة حاليا، ولقد أطلعت "الأونروا" موظفيها على أنها تعمل لاحتواء الأثر السلبي على وقف الدعم المقدم للأونروا، وما يقلقنا هو تعطيل بدء العام الدراسي في مدارس الأونروا، والتي تضم حوالي 820 ألف تلميذ.

كما وتطرق ميلادينوف، إلى تطورات الأوضاع على الحدود السورية - الإسرائيلية والحدود اللبنانية – الإسرائيلية.

ومن جهته، قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، اختارت في هذا الشهر أن تواصل قمع الشعب الفلسطيني، وتعزيز احتلالها العسكري غير المشروع، وارتكاب مزيد من الجرائم.

وأضاف منصور، أن الشعب الفلسطيني ولسبعة عقود، تعرض لجرائم وانتهاكات بذريعة الأمن وبفتاوى دينية من الاحتلال تغض الطرف عن القانون الدولي، ولا يزال شعبنا يعاني من الاحتلال والقتل يوميا.

وأشار، إلى أن شعبنا في قطاع غزة لا يزال يعاني من أزمة إنسانية ما فتئت تتفاقم، كأثر مدمر للاحتلال المستمر والحصار غير الإنساني وغير المشروع والاعتداءات العسكرية المتكررة، ما أدى إلى ضغط هائل على البنى التحتية، ودمر سبل العيش، ولقد نضبت قدرة غزة على التأقلم بشكل كبير.

وأضاف، أن على الأسرة الدولية التصرف بسرعة لمنع اعتداءات إضافية بحق المدنيين الفلسطينيين، ولرفع الحصار المستمر منذ أكثر من عقد من الزمن، ولا بد من حشد الجهود الدولية لضمان التمويل لوكالة الغوث "لأونروا".

وأشار، إلى أن شعبنا في القدس الشرقية والضفة يعاني من وحشية الاحتلال الإسرائيلي والتشريد القسري وهدم المنازل وتدمير سبل العيش، ومؤخرا مضت إسرائيل بخططها للنقل القصري للبدو في الخان الأحمر وأبو نوار لتيسير توسيع المستوطنات غير الشرعية وسط الضفة، في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2334.

وأضاف منصور، "افتتحت مدرسة مطلع العام في الخان الأحمر لمنع التهديد المحدق بالتهجير للبدو هناك، وأن شعبنا وبالرغم من قدرته على الصمود يواجه المصير عينه بالتشريد، ولقد توجهنا مرارا للأسرة الدولية لمعالجة هذه المشكلة، ولكن بغياب إجراءات دولية مسؤولة تواصل السلطة القائمة بالاحتلال جرائمها على مرأى العالم دون خشية من أحد".

وشدد "على ضرورة توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، ونتطلع لتقرير الأمين العام في سبل ووسائل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني عبر آلية حماية دولية عملا بقرار الجمعية العامة الخاص بذلك، ونتوقع لهذا التقرير أن ينشر في 13 من شهر أغسطس المقبل".

وبين أن "احتلال إسرائيل لأرضنا ليس تحكما مؤقتا بأرض نتيجة نزاع، بل هو جهد منسق على مر عقود لوضع اليد على الأرض الفلسطينية، في انتهاك لمواثيق الأمم المتحدة، وبهدف وضع اليد على الأرض وطرد الفلسطينيين وهذه العمليات والخطط تنفذ بشكل يومي وعلني".

وانتقد منصور قيام إسرائيل بتشريع القوانين التي تدعم النظام العنصري في فلسطين، فبعد احتفالنا بذكرى 100 عام على مولد الرمز العالمي للحرية والرائد في مكافحة الفصل العنصري نيلسون منديلا، وتذكرنا إرثه، وتعهدنا بمواصلة الكفاح للحرية والكرامة، في هذا الوقت اختارت إسرائيل أن تشرع "قانون القومية" الذي ترجم الفصل العنصري الواقع إلى فصل عنصري مشرع بالقانون.

وأضاف، "نشهد اليوم فصلا عنصريا جديدا والهدف الأسمى لإسرائيل ليس تحقيق السلام وحل الدولتين، وقبل 14 عاما اعتبرت محكمة العدل الدولية أن بناء الجدار يخلق أمرا واقعا في الميدان، وهو يرقى إلى الضم بالحكم الواقع، فهل من شك أن ما تقوم به إسرائيل هو ضم أراضي دولتنا على حساب السلام".

وقال إن "الحكومة الإسرائيلية هي حكومة مستوطنين من أجل المستوطنين ومن قبل المستوطنين، لذلك لما لا يتصرف العالم حسب المقتضى؟ يجب أن ينظر العالم للمشهد ككل، فنحن نواجه إنكار حقوق أمة بأكملها وتشريد السكان وحصر الفلسطينيين في أماكن محددة وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية، أفلا تعد مثل هذه السياسة خطيرة بما يكفي لتستحوذ على الاهتمام العالمي؟! متى سوف ينفد صبر العالم! متى سوف يحصل ذلك قبل فوات الأوان".

وشدد على "استعداد فلسطين للتعاون مع كل الجهود الدولية للنهوض بسلام عادل، عملا بقرار مجلس الأمن 2334".

وقال إن لم شمل شعبنا وأرضنا في سلم أولوياتنا الوطنية، ونعيد الاعراب عن امتنانا لمصر في مساعيها لتحقيق المصالحة.

وأثنى على قرار البرلمان الايرلندي بحظر مواد ومنتجات المستوطنات التي تأتي من موارد فلسطينية مسروقة، "فالسلام يحتاج من قبل كل فرد أن يبذل جهده، ونحن نصبو للسلام ومستعدون لنخضع للمساءلة على أقوالنا وأفعالنا استنادا للقانون الدولي".