في ذكرى أوسلو

عريقات: الرئيس عباس أمام خيارين لا ثالث لهما

صائب عريقات
حجم الخط

أجرى الصحفي "بن كاسبيت" حواراً مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال لقاء في مكتبه برام الله، حول آخر المجريات الدائرة على الساحة الفلسطينية، جاء الحوار الذي نشره موقع "المونيتور" تحت عنوان "هل سيعيد أبو مازن في 27-9 مفاتيح السلطة الفلسطينية لـ "إسرائيل"؟.

وافتتح بن كاسبيت الحوار بقول عريقات "لقد قطع الرئيس ترامب الدعم الأمريكي عن المستشفيات والتي تقدر قيمتها قرابة 20 مليون دولار، جاء هذا بعد أن تم قطع قرابة 368 مليون دولار من مخصصات الأونروا، وبعد أن قطع أيضاً 200 مليون دولار من الدعم المخصص للسلطة الفلسطينية، ولكن في النهاية ستدفع "إسرائيل" الثمن، سوف تدفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، وسوف تدفع للمدارس والطرق والعيادات والمستشفيات، وسوف تدفع للأطباء والممرضات، وسيعود أطفالك لمطاردة أطفالنا في مخيمات اللاجئين".

وأضاف بن كاسبيت بأن عريقات قد تحدث بلغة دبلوماسية نابعة من قلبه، حيث قال "بأن أبو مازن لديه خياران فقط، إما القتال من أجل شرفه وتراثه، أو طرده من مكتبه من قِبل الشعب الفلسطيني"، وأن "إسرائيل" تسير خلف أفعال ترامب، لقد قطعت الولايات المتحدة الدعم عن المركز الوحيد لعلاج مرضى السرطان حيث أنها قطعت قرابة خمسة ملايين دولار من ميزانية هذا المركز، جاء ذلك بالضغط  من قِبل نتنياهو؟، لماذا لحاق الضرر بالمواطنين العاديين، والمستشفيات، والعيادات ومراكز الرعاية؟ هذا أمر غير مسبوق، لكنكم "لا تسمعون، لا ترون ،غير مهتمون بشيء".

خلال ساعة من الزمن نوه عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين مع "إسرائيل والولايات المتحدة" لسنوات متعاقبة، الى مدى الإحباط العميق من الوضع، ولمح أكثر من مرة الى أن عباس من الممكن أن يعلن عن حل السلطة الفلسطينية، أو أن يعيد المفاتيح لـ "إسرائيل"، في يوم 27 من الشهر الجاري يخطط أبو مازن لإلقاء خطاب أمام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث قال عريقات بأنه متأكد من أن ما سيقوله عباس مثير للإهتمام.

وأضاف عريقات أنه قد جلس مع فريق ترامب قرابة 35 مرة، و أنه يملك سجل كل اجتماع، حيث أظهر صبراً غير مسبوق، وأنه منذ اللحظة الأولى طلب من كوشنر وغرينبلات مقابلته مع الإسرائيليين، لكنهم رفضوا – الاسرائليين -، وأنه قد طلب منهم السماح بالتفاوض مباشرة وقد رفضوا ايضاً.

وصرّح عريقات أنها في 3 أيار 2017، كان قد تلقى وعدًا شخصيًا من الرئيس ترامب في البيت الأبيض بأنه سيخصص سنة واحدة لعملية السلام، وأنه بعد ذلك العام فإن الطرف الذي ينسف العملية سيدفع الثمن، وقال "ستكون لها عواقب وخيمة".

وقال "إذا قطعت أموالنا، ستدفع إسرائيل الثمن، حيث ان "إسرائيل" تستخدمنا منذ 24 عاماً، ونحن نقدم جميع الخدمات للمواطنين الفلسطينيين، لدينا تعاون أمني كامل وهم يوسعون المستوطنات، ومستمرون في المصادرة، ويهدمون أمالنا. 

واختتم بن كاسبيت مقابلته معلقاً، بأن الفلسطينيين قد هددوا بإعادة المفاتيح مرات عدة، وبأن مصدراً إسرائيلياً مطلعاً قال في تصريحٍ له للمونيتور" بأن السلطة الفلسطينية سوف تعيد المفاتيح في اليوم الذي يضم فيه اليمين الضفة الغربية، وفي ضوء الوضع المتفاقم بسرعة، والعمر المتقدم لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، فإنه ومن المستحسن أن تؤخذ التهديدات الفلسطينية بجدية هذه المرة".