خلال ندوة حوارية برام الله

بالفيديو: مشعشع يكشف لـ"خبر" عن خطوات بدأتها "أونروا" لزيادة مصادر التمويل

بالفيديو: مشعشع يكشف لـ"خبر" عن انخفاض قيمة العجز بموازنة "أونروا" بعد الدول المضيفة
حجم الخط

عقدَ الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "عدالة"، ندوة حوارية لبحث تداعيات أزمة وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، ومستقبل القضية الفلسطينية وحق اللاجئين بعد تطبيق قرارات الولايات المتحدة الأمريكية.

جاء ذلك اليوم الثلاثاء، بحضور المفوض العام لوكالة الغوث بيير كرينبول، وممثلي منظمات حقوق الإنسان، وائتلاف عدالة، ونخبة من الشخصيات الاعتبارية، لتسليط الضوء على تبعات قرارات إدارة ترامب.

وقال كرينبول: "أطلقنا حملة (الكرامة لا تقدّر بثمن) العالمية الطموحة لأننا مكلفون بالعمل من أجل لاجئي فلسطين ولن نتخلى عن تلك المهمة، كما تواصلنا مع العديد من البلدان الأخرى، وهذا مكننا من بدء العام الدراسي في موعده المحدد لطلاب الأونروا البالغ عددهم نصف مليون طالب وطالبة، وهو إنجاز كبير للغاية. وما زلنا بحاجة إلى حوالي 200 مليون دولار لنتمكن من ضمان أن هذا النجاح في افتتاح مدارسنا سوف يستمر حتى نهاية هذا العام".

وأكد على أنّ الوكالة قررت ألا تجلس مكتوفة الأيدي عقب الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية بوقف تمويل الوكالة، مجددًا إدانة القرار الأميركي الهادف إلى الضغط على القيادة الفلسطينية سياسيًا.

ولفت إلى أنّ الوكالة تواصل البحث عن شراكات جديدة مع دول ومؤسسات وأفراد لتأمين العجز في ميزانيتها، مُشيداً بالدعم الذي تلقته الوكالة من قطر والسعودية والإمارات والكويت واليابان والهند والصين واندونيسيا وماليزيا والسويد وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وسويسرا وكندا.

وأوضح كرينبول، أنّ الوكالة ليست "عبئًا ماليًا، بل منظمة تستثمر في الناس وتعمل من أجل حقوقهم وكرامتهم. وإذا استوعب الناس هذا الأمر، فأنا متأكد من أننا سنستمر في تلقي الدعم".

وشدّد على أنّ العالم من دون الأونروا لا يمكن أن يكون عالمًا إيجابيًا إلا إذا كانت الوكالة جزءا من الحل السياسي للصراع بين إسرائيل وفلسطين، الأمر الذي من شأنه أن يوفر حلا عادلا وكريما ودائما يشمل اللاجئين الفلسطينيين.

البدائل

على هامش الندوة، قال الناطق الرسمي لـ"أونروا" سامي مشعشع: إن "وكالة الغوث تعرضت منذ بداية العام لهجمة شرسة، حاولت بعض الاطراف خلالها تجفيف مصادرها والتشكشك بنزاهتها وحياديتها، ما أدى لحدوث أزمات مالية ووجودية".

وبيّن مشعشع خلال حديثه لمراسل وكالة "خبر"، أن الأزمة المالية التي تعرضت لها "أونروا" تُقدر بحوالي نصف بليون دولار أمريكي، مؤكداً على أن إدارة وكالة الغوث تحركت في كل الاتجاهات مع بداية هذا العام، وتم إطلاق حملة (الكرامة لا تُقدر بثمن)، ما أدى لزيادة نسبة المتبرعين لصندوقها".

وتابع: "نحن نُدرك أن خدمات الأونروا تأثرت كماً ونوعاً بسبب الأزمة المالية"، مُشيراً إلى أن الدعم السياسي من قبل الدول المضيفة والمتبرعة تزايد بشكلٍ كبير، الأمر الذي أدى لانخفاض نسبة العجز.

وكشف مشعشع، أن قيمة الحجز الحالية في صندوق "أونروا" تُقدر بـ"186" مليون دولار أمريكي، موضحاً أن ما تسعى له وكالة الغوث هو الثبات المالي والخدماتي، لأنّها لا تخشى التوقف بسبب دعمها من قبل "176" دولة حول العالم.

وختم حديثه بالقول: إن "الأونروا تعمل على تثبيت أوضاعها المالية لكي تستطيع الاستمرار في تقديم خدماتها، ومن أجل أن يلتفت اللاجئ الفلسطيني إلى قضيته السياسية، وليس قضية تمويل وكالة الغوث".

أهداف الندوة

بدورها قالت مدير مؤسسة فلسطينيات، وعضو مجلس إدارة "عدالة"، وفاء عبد الرحمن: إن "جلسة النقاش التي تم دعوة إدارة وكالة الغوث لحضورها اليوم، هي جزء من حملة أطلقها ائتلاف عدالة لتوجيه رسائل محلية وللعالم لحماية اللاجئين وحقوقهم، واستمرار دعم وكالة الغوث".

وأضافت عبد الرحمن، خلال حديثها لمراسل "خبر"، أنّ "جرى فتح النقاش مع إدارة وكالة الغوث لتنسيق الجهود، من أجل التجنيد السياسي انتصاراً للحق الفلسطيني"، مُشيرةً إلى أنّ ائتلاف عدالة أطلق حملة دولية لدعم أونروا.

وبيّنت في ختام حديثها، أن الحملة تهدف لإعلاء صوت اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، وإعادة القضية الفلسطينية لمربعها الأول، والتركيز على أنّ أساسيات القضية هي حق العودة وتقرير المصير.

يُذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت في وقتٍ سابق، أنها لن تقدم أي مساهمات لمساعدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بعد الآن، وأنّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغت التمويل الأمريكي لوكالة الغوث بشكلٍ كامل.