دخل يومه الـ"35"

"خضر عدنان".. اسم مقرون بمعركة الأمعاء الخاوية

"خضر عدنان".. اسم مقرون بمعركة الأمعاء الخاوية ورفض إجراءات الاحتلال
حجم الخط

يُطلق عليه لقب مفجر معركة الإرادة "الأمعاء الخاوية" ضد سياسة الاعتقال الإداري، بحيث حقق انتصاراً نوعياً في إضرابين سابقين خاضهما في الأسر وتكللا برضوخ الاحتلال الإسرائيلي لمطلبه في الحرية.

إنه الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "40 عامًا" من بلدة عرابة في جنين، والذي يواصل إضرابه الثالث عن الطعام لليوم 35 على التوالي رفضا لاعتقاله التعسفي من قبل السلطات الإسرائيلية.

وتعرض عدنان لعمليات نقل تعسفية خلال فترة إضرابه، كان آخرها إلى معتقل "الجلمة"، للضغط عليه والتنكيل به في محاولة لإرهاقه وفك إضرابه، في حين لا زال ممنوعا من زيارة المحامين تحت حجج واهية.

في شهر فبراير عام 2012 قررت المحكمة العليا الإسرائيلية إطلاق سراحه في إبريل من ذاك العام بعد تدهور صحته نتيجة إضرابه عن الطعام لأكثر من شهرين، "بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين".

وأضافت الهيئة، في حديث خاص بوكالة "خبر"، أن عدنان خاض في8 أيار من العام 2015،إضراباً عن الطعام استمر لمدة 56 يوما، بهدف الضغط عل ىسلطات الاحتلال للإفراج عنه والتعهد بعدم اعتقاله إداريا واحتجاجا على اعتقاله في 8 أيلول 2014 لمدة 6 أشهر.

الإضراب سبيل وسلاح

وأنهى الأسير عدنان دراسة الرياضيات الإحصائية، إلا أنه لم يعمل في مجال دراسته، بل أنشأ مخبزًا ليعيل أسرته التي ينمتي إليها 7 أطفال، وكان يقضي جل وقته بالعمل والدفاع عن قضيته بحسب ما أفادت به زوجته رندة عدنان.

وشددت خلال حديثها لوكالة "خبر"، على أن الآمال والأعمال والأجيال بيد الله عز وجل ولن يقدمها إضراب ولن يؤخر، متابعة: "إذا كان الاحتلال يريد أن يسرق زوجي من بيننا بحجة ما يسمى اعترافات أو قضية وبتهم تافهة أو اعتقال إداري، ويغيّبه عنا كل هذه السنوات، فالإضراب هو السبيل والسلاح".

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال لا زالت تمنع ذوي الشيخ من الزيارة، بالإضافة لمنع إدخال الملابس والأشياء الخاصة له، معتبرة أن ما يقوم به الشيخ قد يفتح الأفق أمام الأسرى وخاصة ذوي الأحكام العالية، وهو ما يربك الاحتلال ويشكل ضغطا عليه.

احتلال باطل

"مستمر في خوض معركة الأمعاء الخاوية ضد الاعتقال التعسفي حتى أنال الحرية" عبارة خطها الأسير ضمن رسالة بعثها من داخل السجن مؤخرًا، أكد خلالها أن الاحتلال باطل وأن لهم الحق في مقاومته حتى ولو بالأمعاء الخاوية.

وشدد خلال رسالته، على أن إضرابه مقدمة للنضال والضغط على مصلحة السجون بعد قرارات وتحركات لجنة أردان وزير الامن الداخلي الصهيوني التي تريد الحد سلبًا من ظروف الأسرى المعيشية في السجون.

يُذكر أنّ عدنان كان حاضرًا في مسيرات العودة التي بدأت فعالياتها بغزة في 30 مارس من العام الجاري، بحيث رُفعت صوره ولافتات خطت عليها شعارات دعم ومساندة له في جمعة " المقاومة خيارنا"، ما يؤكد أن الشيخ خضرنموذجاً للمقاومة الفلسطينية التي لا تنكسر أمام عنجهية الاحتلال.