تركيا تفتتح أولى مراحل أكبر مطار بالعالم.. ما هي التفاصيل؟!

أكبر مطار.jpg
حجم الخط

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، المرحلة الأولى من مطار إسطنبول الدولي الجديد، علمًا بأنه يعتبر أكبر مطار في العالم.

وبحسب مصادر دولية، فإن: "الافتتاح يتم بمراسم رسمية وشعبية تحضرها شخصيات تركية وعالمية بارزة، ويتزامن مع الذكرى الـ95 لتأسيس الجمهورية التركية، في 29 أكتوبر/ تشرين أول 1923".

يشار إلى أن المطار الجديد تُشيده شركة Istanbul Grand Airport، التي تشكلت في 7 أكتوبر/ تشرين أول 2013، بحسب معلومات جمعتها مراسلة الأناضول، بحيث تتألف الشركة من مجموعة مشاريع مشتركة لشركات ليماك، وكولين، وجنغيز، ومابا، وقاليون.

وفاز التحالف بمناقصة بناء وتشغيل ونقل ملكية المطار بتكلفة 26 مليارا و140 مليون يورو، مع ضريبة القيمة المضافة، ويواصل أعمال البناء منذ خمس سنوات، في حين بلغت استثمارات المرحلة الأولى من المطار ستة مليارات يورو، ومن المنتظر أن تقدم خدمات لـ90 مليون مسافر سنويًا.

وسيتم افتتاح المطار تدريجيًا، على أربع مراحل، على أن تكتمل كافة المراحل عام 2023، ويجري تشييد المطار على مساحة 76.5 مليون متر مربع، بحيث تم إنشاء عشرات المنشآت الصناعية في موقع البناء، وتضم داخلها قرابة ثلاثة آلاف آلة ثقيلة.

في هذه المنشآت يعمل أكثر من 10 آلاف عامل في ظروف استثنائية، على مدار 24 ساعة دون انقطاع، لإنجاز المطار في الموعد المحدد.

ومن المنتظر أن يضم المطار ستة مدرجات مستقلة، وقدرة استيعابية تتسع لـ500 طائرة في آن واحد.

وسيضم مرآبًا مفتوحًا وآخر مغلقًا للسيارات، بسعة 70 ألف سيارة، إضافة إلى 200 مليون مسافر سنويًا، لينال بهذا لقب أكبر مطار في العالم.

وفي منتصف عام 2014، اكتمل إعداد خطة العمل الرئيسية للمطار، الذي يقوم أسلوبه المعماري على المخزون الثقافي لمدينة إسطنبول العريقة.

وتضم فرق التصميم في المطار أكثر من 250 معماريًا تركيًا وأجنبيًا مختصين في مجالات مختلفة، إضافة إلى ما يزيد على 500 مهندس.

ومن المتوقع، أن تدفع الشركة المشغلة للمطار إلى الدولة التركية 1.1 مليار يورو سنويًا، لمدة 25 عاما.

وأعلنت الخطوط الجوية التركية أن وجهة الرحلات الداخلية، في 31 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، ستكون إلى ولايات: أنقرة وإزمير وأنطاليا.

وستكون وجهة الرحلات الدولية نحو جمهورية قبرص الشمالية التركية، في 1 نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل، وإلى أذربيجان في الثامن من الشهر نفسه.

وتعتزم سلطات المطار، إتمام أعمال النقل من مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول إلى المطار الجديد، بحلول نهاية العام الجاري، لتتمكن بعدها ألفا طائرة من الإقلاع والهبوط يوميًا.

وستتجه طائرات 250 شركة نقل جوي من مطار إسطنبول الثالث (الجديد) نحو أكثر من 350 وجهة في أرجاء العالم.

وحاليًا، تضم إسطنبول مطارين، هما: مطار "أتاتورك" في الشطر الأوروبي من المدينة، و"صبيحة غوكجن" في الشطر الآسيوي.

وحصد مطار إسطنبول الجديد جوائز دولية عديدة، حتى قبل افتتاحه، ففيعام 2016، نال مبنى المسافرين جائزة تصميم في فئة المشاريع المستقبلية والبنى التحتية من مهرجان العمارة العالمي، وتبلغ مساحة المبنى الرئيسي للمطار مليونا و300 ألف متر مربع، وهو بذلك الأكبر في العالم.

واستوحى مصممو سقف المبنى تصميمهم من المعماري العثماني الشهير سنان آغا (1489- 1588).

أما أبرز وأول الجوائز، فحصدها برج المراقبة، وهو من تصميم شركتي "Pininfarina" و"Aecom"، إذ إنه حصل على جائزة "المركز الأوروبي للهندسة المعمارية والتصميم" عام 2015، علمًا بأن البرج مستوحى من الثقافة الإسلامية والتركية، ومن شكل زهرة التوليب التي تشتهر بها إسطنبول، وسيكون من معالم المدينة البارزة التي يمكن للمسافرين جوًا رؤيتها.

وحصلت أنظمة مشروع المطار، بما فيها الكهربائية، وتصميم مبنى المطار، على جائزة "المركز الأوروبي للهندسة المعمارية والتصميم"، في ذلك العام.

عقب افتتاحه، سيمهد مطار إسطنبول الجديد الطريق أمام الاقتصاد التركي لإحداث طفرة نوعية، علمًا بأنه من المتوقع أن تبلغ حصة المطار 4.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي التركي، بحلول 2025.

وسيرتبط المطار بمركز مدينة إسطنبول بواسطة شبكة حديثة ومتطورة من مترو الأنفاق يتواصل العمل حاليًا على إنشائها.

ومن المستهدف جعل مطار إسطنبول من أفضل المطارات التي تقدم خدمات للمسافرين، بحيث تم تحديد معايير عالمية جديدة لشركة سيارات الأجرة، التي تم التعاقد معها من أجل المطار.

وجرى الإعلان عن تخفيض أجرة وسائل المواصلات العامة المتجهة من إسطنبول إلى المطار وبالعكس، بنسبة 50 بالمئة، إذ سيتم استخدام مواقف السيارات في المطار مجانًا حتى نهاية العام الحالي.

وفيما يخص منظومة تكنولوجيا المعلومات، فقد تم تشكيل شركة مساهمة مختصة بالبنية التحتية وخدمات البرمجة الإلكترونية في المطار، يعمل فيها حوالي 780 مهندسًا تركيًا.

وستعتمد هذه الشركة التركية أنظمة البرمجة والتكنولوجيا المحلية في كافة الأعمال التي ستقوم بها ضمن المطار، وسيضم المطار أحدث أنظمة الأمن والحماية، فضلًا عن رادارات أرضية لأول مرة، بحيث لا تكاد تخلو نقطة أو زاوية من كاميرات مراقبة تم تركيبها وفق أحدث الأنظمة العالمية.

ويبلغ عدد الكاميرات في كل من مبنى المطار ومرآب السيارات تسعة آلاف كاميرا مراقبة ذكية، في حين تجدر الإشارة إلى أنه تم تخصيص مركزين مختلفين لتواجد قوات الأمن، لتأمين سهولة انتقالهم إلى موقع الحدث إن تطلب الأمر ذلك.

يشار إلى أنه سيلعب مطار إسطنبول الجديد دورًا مهمًا في تحقيق تركيا لأهدافها الاقتصادية.