أوغلو يؤكد ضرورة توحيد المواقف العربية والإسلامية من أجل القدس

اوغلو
حجم الخط

أكد رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو على ضرورة توحيد المواقف العربية والإسلامية لصالح دعم القدس، حتى لو كانت هناك اختلافات في وجهات النظر إزاء ملفات أخرى.

جاء ذلك في محاضرة ألقاها "داود أوغلو"، الأحد، بعنوان "مستقبل المنطقة في ضوء التحديات الراهنة"، نظمها المنتدى العالمي للوسطية، بالعاصمة الأردنية عمّان.

وشهدت المحاضرة حشدٌ كبير من المسؤولين والسياسيين الأردنيين، بينهم 4 رؤساء وزراء سابقين هم : "عبد السلام المجالي" و "عبد الرؤوف الروابدة" و "معروف البخيت" و "طاهر المصري"، ووزراء حاليين ونواب وحزبيون.

وأشار أوغلو في محاضرته إلى التطورات التي شهدتها المنطقة من الحربين العالميتين، إلى انهيار الاتحاد السوفييتي، ثم الأزمة الاقتصادية العالمية، وهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، وأحداث الربيع العربي وما تبعها من تطورات.

وفي معرض حديثه عن القضية الفلسطينية والقدس، قال داود أوغلو "نواجه في منطقتنا تحديات أكثر من أي وقت مضى (..) ربما نختلف على كل شيء، لكن القدس يجب أن توحدنا".

وأضاف: "رئيسنا (رجب طيب أردوغان) طالب بعقد قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي التي أنشئت من أجل القدس (..) لم يحضر سوى زعيمين عربيين، بينهما الملك عبد الله الثاني".

وتساءل "ما السبب لعدم حضور باقي الزعماء؟ هل هناك ما هو أهم من القدس؟! .. إذا لم توحدنا القدس ما الذي سيوحدنا؟".

واعتبر داود أوغلو أن الجامعة العربية "لم تعد فاعلة كالسابق لوجود خلافات بين بعض الدول، الأعضاء أيضا في منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي".

لكنه أكد على أن تركيا "ستدعم أي مبادرة عربية لمصلحة الفلسطينيين".

وفي مايو/أيار الماضي استضافت إسطنبول، قمة إسلامية طارئة، دعت إليها تركيا، رئيسة الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي، بحضور الرئيس محمود عباس والعاهل الأردني عبد الله الثاني.

وعقدت القمة على خلفية نقل السفارة الأمريكية لدى "إسرائيل" من "تل أبيب" إلى القدس، وارتقاء عشرات الشهداء في مجزرة إسرائيلية بقطاع غزة.

وأكد البيان الختامي للقمة أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية، وأن افتتاح أمريكا سفارة لها في المدينة المحتلة لا يغيّر من وضعها القانوني، ولا يشرعن ضم قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدينة.

يذكر أن المنتدى العالمي للوسطية تأسس في الأردن عام 2006، بعد أن وقع على إنشائه وتأسيسه شخصيات إسلامية بارزة من جميع أنحاء العالم، ووافقت الحكومة الأردنية على استضافة مقره عام 2007، واعتبار عمان مقراً دائماً لأمانته العامة.