انسحاب الأهلي من الكأس بين الخسارة المالية والرد في الملعب

تنزيل (1).jpg
حجم الخط

تنتظر جماهير النادي الأهلي قراراً حاسماً من مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب خلال الساعات المقبلة، بعد أن أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبوريدة التحدي وقرر إقامة مباراة الأهلي ضد بيراميدز في دور الستة عشر ببطولة كأس مصر يوم 28 فبراير/شباط الجاري بعد تأجيل لقاء الفريقين بالدوري.

وأصدر الأهلي بياناً يوم السبت الماضي أعلن خلاله عدة قرارات لمجلسه بعد اجتماع طارئ من بينها رفض تبديل مباراة الدوري المؤجلة بطلب من بيراميدز بلقاء الكأس وهو الأمر الذي تجاهله اتحاد الكرة تماماً وقرر إقامة لقاء الكأس بدلاً من الدوري لتنفجر ثورة غضب الأهلي على المستوى الجماهيري.

وأصبح شبح الانسحاب من بطولة كأس مصر الحل المنتظر للأهلي من وجهة نظر البعض بينما يرفض البعض الآخر هذا القرار تماماً مؤكداً أن الأهلي سيكون الخاسر الأكبر حال اتخاذه.

خسارة مالية

بلغة المال، سيخسر الأهلي في عدة نقاط أولها خصم من الشركة الراعية لعدم ظهور شعارها في مباريات هذه البطولة بقرار إداري من النادي وهو الأمر الذي سينتج عنه خسارة مالية للفريق الأحمر

ويخسر الأهلي أيضاً بتغريمه مالياً نتيجة اتخاذ هذا القرار من جانب اتحاد الكرة، بخلاف أن الفريق لن يشارك في بطولة الكأس في النسخة المقبلة وبالتالي سيكون القرار بمثابة خسارة مالية كبيرة للقلعة الحمراء.

نغمة التصعيد

يرى البعض أن الانسحاب ضرورة لاستكمال نغمة التصعيد التي بدأها مجلس الأهلي في الساعات الماضية، بعد أن تقدم بشكوى رسمية ضد اتحاد الكرة إلى اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وتمر العلاقة بين الأهلي واتحاد الكرة بتوتر شديد نتيجة حضور رئيس الزمالك مرتضى منصور اجتماع الاتحاد مع أندية الدوري وتوجيهه إساءات لممثل الأهلي خالد مرتجي عضو مجلس الإدارة.

وكانت هناك رواسب ماضية في أزمة شكوى عبد الله السعيد لاعب بيراميدز، بجانب ما يراه الأهلي من عدم مساندة اتحاد الكرة له في أحداث نهائي دوري أبطال أفريقيا بالنسخة الماضية أمام الترجي التونسي.

الرد في الملعب

يبقى هناك اتجاه بين الجماهير بالرد في الملعب وعدم الانسحاب حتى لا يبرر الأمر بأنه خوف من مواجهة بيراميدز في ظل الحرب الكلامية من جانب مسؤولي نادي بيراميدز ضد الأهلي.



ويطالب بعض جمهور الأهلي بأن تقام المباراة يوم 28 فبراير/شباط الجاري ولا ينسحب الفريق للرد على بيراميدز وتعويض الهزيمة أمام الفريق في الدوري.

إثبات موقف

يبقى الداعون للانسحاب باحثين عن فكرة إثبات الموقف والحفاظ على مبادئ النادي خاصة أن الأهلي سبق وأن اتخذ هذه القرارات من قبل في مواقف أخرى وفي عهد إدارات مختلفة.

الأهلي سبق ورفض استكمال البطولة العربية عام 2004 بسبب رفض الاتحاد العربي إضافة لاعبين جدد لقائمة الفريق في شهر يناير وانسحب بقرار من مجلسه الأسبق برئاسة حسن حمدي.

وقاطع الأهلي بطولات أفريقيا لعدة سنوات في التسعينيات من القرن الماضي بقرار من الراحل صالح سليم رئيس الأهلي الأسبق.

وجاء ذلك اعتراضاً على عقوبات تم اتخاذها ضد الفريق الأحمر بإيقاف لاعبه الأسبق إبراهيم حسن لمدة عام لمحاولته الاعتداء على الجنوب إفريقي تيروس موتابيلا الحكم الذي أدار مباراة السوبر الأفريقي بين الأهلي والزمالك عام 1994 بجانب إيقاف محمد يوسف لاعب الفريق الأسبق ومدرب الأهلي الحالي مباراتين وتوجيه إنذار للراحل طارق سليم مدير الكرة الأسبق.

ويرى البعض أن مثل هذه القرارات هي التي تصنع تاريخ النادي بعيداً عن المكاسب أو الخسائر الفنية والمالية.