بالصور بالصور : لبنان.. الوجه الآخر لـ"مظاهرة طلعت ريحتكم"

مظاهرات لبنان
حجم الخط

نجاح "طلعت ريحتكم" في كسر هيمنة الأحزاب السياسية في لبنان على الحراك الشعبي تجسد، السبت، في مظاهرة حاشدة وسط العاصمة بيروت، حيث أبدع بعض المتظاهرين في التهكم على السياسيين والوضع الكارثي في البلاد.

والنقل المباشر لمظاهرات السبت التي نظمها ناشطون في المجتمع المدني تحت عنوان "طلعت ريحتكم"، رصدت عدة حالات تعبر عن "قرف" اللبنانيين من السياسيين والفساد والهدر والنفايات التي انتشرت في أغلب المناطق اللبنانية.

وحالة "القرف" كانت هي العنوان الأكبر في "الكوميديا السوداء" التي اتخذت من ساحة الشهداء وسط بيروت مسرحا لها، حيث كان "كيس الزبالة" هو العنوان "والروائح النتنة" هي مفردات الشارع للإشارة إلى الطبقة السياسية "الفاسدة".

وأصر معظم المشاركين في "وقفة السبت ضد النفايات العضوية وزبالة السياسة" على ترديد شعار "كلن (كلهم) يعني كلن"، للتأكيد على عدم استثناء أي زعيم سياسي وقائد حزب أو تيار من سهام الانتقاد اللاذع، في مشهد أقلق الطبقة الحاكمة.

ومن طرائف هذا النهار الطويل، ارتداء بعض المتظاهرين "حفاضات" فوق ملابسهم في إشارة إلى "رائحة الفساد" المنبعثة من الطبقة السياسية، وطفل حمل لافتة تقول "أنا شخصيا بغيّر حفاضي قبل ما تطلع ريحتي.. #طلعت_ريحتكم".

وأقدم آخرون على استخدام الأكياس المخصصة للنفايات للتعبير عن حالة الشوارع في العاصمة والمناطق كافة من جهة، وللتأكيد على أن "هذه الأكياس" وحدها القادرة على احتواء الطبقة السياسية التي تتعاقب على حكم البلاد منذ عقود.

ورفع أحد المتظاهرين صورة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون  كتب عليها "بيونغ يانغ تبارك هذا التحرك"، بينما أعربت صبايا عن تدهور الوضع الاقتصادي والبطالة في البلاد من خلال لافتة كتب عليها "عروس لقطة".

ورفع متظاهر لافتة لرئيس مجلس النواب، نبيه بري، مرتديا لباسا مستوحى من قصص "ألف ليلة وليلة" كتب تحتها "علي بابا والـ128 حرامي"، في إشارة إلى أعضاء البرلمان المعطل والعاجز عن التشريع والمقصر في انتخاب رئيس للبلاد.

وبعيدا عن السياسية استغل أحد الأشخاص المظاهرة في محاولة لبيع سيارته مستخدما لافتة كبيرة، في حين أبدعت متظاهرة في "تعجيز الطبقة الحاكمة" حين طالبت ببحر في بعلبك، المدينة الواقعة شرقي لبنان.

وشهدت المظاهرة حالات أخرى كثيرة لجأت إلى الكلمة اللاذعة والأساليب الطريفة للتهكم على واقع لبنان وانتقاد السياسيين، في حين حاولت بعض الوجوه المثيرة للجدل "ركوب موجة التظاهر"، ومن أبرزهم عارضة الأزياء السابقة، مريم كلينك.