خلال مؤتمر "لندق فيه ناقوس الخطر"

الأطر الطلابية: إدارة الجامعات تخفف من أزمتها المالية على حساب الطلبة

الاطر الطلابية
حجم الخط

غزة - وكالة خبر

أكدت سكرتاريا الأطر الطلابية في قطاع غزة، على أن إدارة الجامعات الفلسطينية في القطاع، اتخذت إجراءات للتخفيف من أزمتها المالية على حساب الطلبة.

جاء ذلك في مؤتر "لندق فيه ناقوس الخطر" الذي عقد اليوم الأربعاء بمؤسسة بيت الصحافة- فلسطين بمدينة غزة، بهدف إيصال رسالة للجميع عبر وسائل الإعلام مُحذرين من الأوضاع الخطيرة التي وصلت إليها الجامعات الفلسطينية، والتي انعكست سلباً على الطلاب.

وأشارت إلى أن الانقسام الفلسطيني والحصار ألقى بظلاله السوداء على الحياة الأكاديمية وعلى عمل الجامعات التي تعاني من ديون ومصاريف تشغيلية متراكمة بلغت ملايين الدنانير، وذلك بسبب توقف الدعم المالي والقروض من وزارة التربية والتعليم العالي في العام 2016، والتي أدت إلى مجموعة من التداعيات الخطيرة.

وشددت على أن أهم هذه التداعيات، هي هجرة العقول الأكاديمية من خلال البحث عن عقود عمل خارج قطاع غزة، وكذلك معاناة الجامعات في غزة من أزمة مالية خانقة يُمكن أن تُسبب انهيار شبه تام في منظومة التعليم الجامعي في قطاع غزة.

وتابعت: "اتخذت إدارات الجامعات إجراءات للتخفيف من أزمتها المالية على حساب الطلبة مثل رفع الرسوم الجامعية، على الرغم من أنها إجراءات تسكينية لم تُحل الأزمة المالية للجامعات، وفي هذا الإجراء ارتكبت إدارات الجامعات سلسلة من المعالجات الخاطئة التي تسببت في معاناة الطلبة، ومنها عدم السماح للطلبة المقسطين من الالتحاق بالامتحانات النصفية".

وأضافت أن الإشكاليات الداخلية بين الهيئات الأكاديمية والأطر الطلابية، وتعطيل للعملية التعليمية وعدم انتظامها، وتوقف عجلة التطور داخل الجامعات خاصة البحث العلمي، ومعاناة العاملين من أوضاع خطيرة نتيجة عدم استقرار حصولهم على استحقاق الراتب أو جزء منه، أدى إلى التأثير على جودة التعليم.

كما وأكدت على ضرورة وضع خطة إستراتيجية شاملة لمواجهة الأزمات المتفاقمة في الجامعات، والتي تبدأ بعقد اجتماع طارئ لكل الجهات التعليمية والأكاديمية والقطاع الخاص ووزارة التربية والتعليم ينبت عنها تأسيس لجنة مركزية مهمتها، إعداد خطة آنية عاجلة لحل مشكلة الجامعات عبر توفير موازنة عاجلة لمنع الانهيار الكامل في المنظومة التعليمية والجامعات.

ونوهت إلى تغيير السياسات الإدارية والمالية في الجامعات، يؤدي إلى منع تصدير الأزمة على الطالب الفلسطيني، باعتبار أن الجامعة تعبير مكثف عن الواقع الفلسطيني بتعقيداته السياسية والاجتماعية خصوصاً في ظل الانقسام الذي أدى إلى أوضاع اجتماعية وتزايد معدلات الفقر خصوصاً بين الأسر والخريجين، مشددةً على ضرورة إعادة النظر في سياسات ومعايير مساعدة الطلبة مالياً عبر إعفائهم أو تخفيض رسومهم حسب طبيعية نظام المسح الاجتماعي القائم على أساس علمي.

وشددت على ضرورة التزام الحكومة ووزارة التربية والتعليم العالي بالتزاماتها المالية تجاه الجامعات، لضمان استقرار المسيرة التعليمية، حتى لو اضطرت لوقف أية سياسات يمكن أن تنعكس على الطالب، وكذلك إعطاء دور للقطاع الخاص في تطوير ودعم الجامعات عبر رعاية المجالات التعليمية المختلفة.

وختمت المؤتمر بالقول إن "حل الأزمة المتفاقمة في الجامعات، لن يوضع على مساء التطبيق طالما أن الوضع الداخلي الفلسطيني ما زال متشرذماً ويعاني من انقسام حاد طال بشكل مباشر الجهاز التعليمي والأكاديمي من جامعات ومجالس طلبة، ما يجعلنا ندق جدران الخزان مرة أخرى، بضرورة تضافر الجهود من أجل إنهاء الانقسام وانجاز المصالحة، فلا خيار أمام شعبنا إلا بالوحدة فهي أقصر الطرق لحل كل أزمات الجامعات".