المكتب الوطني: قرى الضفة تتحول لساحات ساخنة في موسم الزيتون

الزيتون
حجم الخط

رام الله - وكالة خبر

أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير اليوم السبت، على أن القرى الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة تتحول في موسم قطاف الزيتون إلى ساحة مواجهات ساخنة أكثر بين المواطنين والمستوطنين.

وقال  المكتب الوطني في التقرير الأسبوعي، إنّ هؤلاء المستوطنين يجاهرون بدعمهم لمنظمات الإرهاب اليهودي العاملة في الضفة الغربية المحتلة، ومنها منظمة "شبيبة التلال" المتطرفة، التي ترفض حكومات الاحتلال تصنيفها كمنظمة إرهابية، وتفضل تصنيفها كتنظيم غير مرخص.

وأوضح أن هذه المنظمة المتطرفة تفرع منها عددًا من المنظمات الإرهابية، منها تنظيم "تمرد"، وهو تنظيم يهودي إرهابي انبثق من حركة "شبيبة التلال" اليمينية المتطرفة الإرهابية بنسخة أكثر تنظيمًا وتشددًا، ويضم شبانًا تتراوح أعمارهم من 16 إلى 25 عامًا يتم اختيارهم بعناية فائقة.

وأضاف أن مسؤولين كبار في جيش وشرطة الاحتلال بدأوا يتململون بعد أن امتد تمرد "شبيبة التلال" ليطال جيش الاحتلال نفسه، مردفًا أن حكومة الاحتلال تتجاهل إنشاء البؤر الإرهابية والاعتداء على الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم، وإشعال الحرائق وأعمال التخريب عندما يتعلق الأمر بالعرب، ولكن عندما يتعلق الأمر بالجنود فإن القضية تطفو على السطح.

واشتكى ضباط كبار في جيش الاحتلال-بحسب التقرير- أن قادة المستوطنات يغضون الطرف عن أولئك المستوطنين، وقال أحدهم: "إنهم باتوا يشعرون بأن المستوطنين يقاتلونهم بحماية ممثليهم في الكنيست على حساب الاعتبارات الأمنية"، في إشارة إلى وزراء وأعضاء كنيست يدعمون أولئك المستوطنين، ويعملون على تنفيذ رغباتهم عبر المستوى السياسي.

وأورد ضباط إسرائيلي آخر أن ظاهرة العنف "لشباب التلال" تبدأ بتجاهل البؤر الاستيطانية، وإلحاق الأذى بالفلسطينيين، والضرر بممتلكاتهم، والحرق العمد والتخريب، ثم يطال بعد ذلك الجنود.

ولفت المكتب الوطني في تقريره إلى أن نقاشات داخلية إسرائيلية كشفت النقاب عن وجود فعلي لما يسمى بـ (خطة تطوير الاطراف)، والتي هي حسب المفهوم الإسرائيلي التخلص من الأحياء المقدسية المحاذية لجدار الفصل العنصري، وتلك التي تشكل كثافة سكانية عالية في القدس المحتلة.

وتصدرت الخطة التي كشف عنها قبل أيام قائد شرطة الاحتلال الإسرائيلي السابق في القدس ميكي ليفي من حزب "أزرق وأبيض" بقيادة بيني غانتس، ومن قبل رئيس بلدية الاحتلال السابق نير بركات، حيث حذر ليفي من أنه ما لم يتم إخراج معظم أحياء القدس خلف الجدار في غضون 20 عامًا، فسيكون رئيس "بلدية القدس الموحدة" فلسطينيًا.

وأشار المكتب الوطني إلى أن المنطقة الأكثر عرضة لمثل هذه الإجراءات هي المنطقة الواقعة خلف الجدار في اتجاه مدينة رام الله، مثل كفر عقب، سميراميس، وشعفاط، وغيرها كالسواحرة، والأحياء الأخرى ذات الكثافة السكانية العالية، والتي من شأن إخراجها من "حدود بلدية القدس"، والتخلص من 200 ألف فلسطيني، وخفض نسبتهم في القدس إلى ما دون 20% من مجمل سكان المدينة.

وفي منطقة الشيوخ شرق الخليل، منع المستوطنون عددًا من أفراد عائلتي أبو عيد والوراسنة من الوصول إلى أراضيهم شرق البلدة، لقطف ثمار الزيتون، قرب عدد من المستوطنات القريبة، واعتدى مستوطنون بحماية قوات الاحتلال على مزارعين ومنعوهم من قطف الزيتون قرب بلدة صوريف.

وعلى صعيد آخر، وفي عملية سطو جديدة على أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم تخطط سلطات الاحتلال للاستيلاء على 700 دونم من أراضي قرية "قريوت" جنوب نابلس بهدف توسيع مستوطنة "عيليه".

ورصد التقرير مجمل الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وخاصة خلال قطف الزيتون، حيث هاجم مستوطنون من مستوطنة "حلميش" المزارعين في أراضيهم بقرية أم صفا شمال غرب رام الله في منطقة الغبط، ومنعوهم من التواجد في المنطقة، واقتحمت مجموعة كبيرة من المستوطنين منطقة الشعيب بين قريتي برقة وبيتين شرق رام الله، ومنعوا المواطنين من قطف ثمار الزيتون.