الجامعة العربية تدعو المجتمع الدولي لمواصلة دعم "الأونروا"

سعيد أبو علي
حجم الخط

القاهرة - وكالة خبر

دعا الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية سعيد أبو علي، اليوم الإثنين، المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ورفض أي محاولات لإنهاء أو تقليص دورها.

جاء ذلك خلال كلمته الاقتتاحية لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة في دورته الـ105، والذي بدأت أعماله، اليوم الاثنين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، عبر تقنية الفيديو "كونفرنس".

واعتبر أبوعلي، أنّ الحفاظ على الأونروا، عنوانًا للالتزام الدولي اتجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، لحين حل قضيتهم، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، داعيًا إلى إيجاد آليات فعالة لدعمها، ومساندتها، للقيام بدورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

وذكر أنّ الأونروا تمرّ بأزمة مالية خانقة بلغت حدًا غير مسبوق، الأمر الذي يُهدد بتوقف الخدمات الأساسية الضرورية التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، وهو ما يُنذر بأشد العواقب والآثار على قضية اللاجئين، وعلى الدول العربية المضيفة، وأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وقال: "إنّ الأمانة العامة وأمينها العام يُولي هذا الموضوع جل اهتمامه وانشغاله، ويضعه بندًا دائمًا في اتصالاته، ورسائله، واجتماعاته، كما وجه قطاعات الأمانة العامة بما فيها قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة ببذل مزيد من الجهد والمتابعة لهذا الموضوع الحيوي".

وأضاف: "نتطلع إلى أن تعيد إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن النظر بسياسات ومحاولات الإدارة المنتهية ولايتها العدائية ضد القضية الفلسطينية، في استهداف "الأونروا"، ومحاولات إلغاء دورها التي رفضها المجتمع الدولي".

ورحّب بالمؤتمر الدولي المزمع عقده برئاسة أردنية سويدية مشتركة لدعم "الأونروا" مطلع العام 2021، داعيًا الأمم المتحدة والدول المانحة إلى المشاركة الفعالة فيه، للوصول إلى آلية تمويل مستدامة، ولتجنب أي أزمات مالية مستقبلية.

وتابع: "نُدرك أبعاد ما تجتازه القضية الفلسطينية في هذه المرحلة التاريخية من تحديات مصيرية، ولعل أكثرها خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته".

وأشار إلى أنّ التقارير الدولية الأخيرة سجّلت عدة نماذج من هذا العدوان، لا سيما فيما يتعلق بهدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث بلغ عدد المنازل المهدمة منذ مطلع العام الجاري أكثر من 730 منزلًا.

وعبّر عن تطلع الأمانة العامة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام وفق الرؤية التي طرحها الرئيس محمود عباس لقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وذلك تنفيذًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مُشيدًا بالمواقف الدولية الرافضة لمشاريع الضم والاستيطان الإسرائيلية، ولكل إجراءات وممارسات الاحتلال الاستعماري لفلسطين.

وطالب بتحويل هذه المواقف إلى إجراءات سياسية وقانونية عملية تتضمن إقرار منظومة عقوبات رادعة للاحتلال، لإلزامه بقواعد القانون الدولي، وإنفاذ قرارات المجتمع الدولي ذات الصلة، إلى جانب المبادرة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأكّد أبو علي، مواصلة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة والعادلة وتمسّك المجتمع الدولي بهذه الحقوق سواء من خلال الجبهة الدولية الواسعة التي وقفت أمام محاولات مشاريع الضم الإسرائيلية المعلنة أو رفضها بممارسات الاحتلال أو بإعادة التأكيد على منظومة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة، وصولاً إلى دورة الانعقاد الجارية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي أعادت تأكيدها الالتزام بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ومن المنتظر تأكيد قراراتها حول دعم "الأونروا".

وفي مناسبة يوم المعلم الفلسطيني، أعرب الأمين العام المساعد، عن تقديره لصمود المعلم الفلسطيني وإصراره رغم كل الظروف على حمل أمانته وتبليغ رسالته كجزء لا يتجزأ من نضال وصمود الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أنّ المؤتمر سيُناقش مواضيع هامة، منها قضية القدس التي تتعرض لهجمة استيطانية تهويدية غير مسبوقة، فضلًا عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، والتحديات التي تواجه "الأونروا".