50% من المستوطنات تقع في عمق الضفة

ميلادينوف يُحذِّر من المخططات الاستيطانية المؤدية لتقويض حل الدولتين

ميلادينوف
حجم الخط

نيويورك - وكالة خبر

وجَّه المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، تحذيرًا من أن المخططات الاستيطانية الأخيرة التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ستؤدي إلى قطع التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وكذلك بين القدس الشرقية وبيت لحم، مما يعني تقويضاً لحل الدولتين.

جاءت تصريحات ميلادينوف، في آخر إحاطة له أمام أعضاء مجلس الأمن، قبل تعيينه المرتقب مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى ليبيا، مساء أمس الإثنين، مؤكدًا على تنفيذ أحكام القرار 2334.

وأعرب عن انزعاجه من استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة؛ بما في ذلك القدس الشرقية، مشيراً إلى أنه خلال العام الماضي «مضت السلطات الإسرائيلية في خطط استيطانية مثيرة للجدل جرى تجميدها لسنوات».

وأشار إلى أن وحدات المستوطنات عام 2020 تتساوى مع أرقام عام 2019 «رغم انقطاع استمر 8 أشهر»، علماً بأن نحو 50% منها يقع في عمق الضفة الغربية، في مناطق «حيوية لتواصل وقابلية الدولة الفلسطينية المستقبلية للحياة».

ولفت إلى أنه «في الموقع الاستراتيجي (أي1) قدمت خطط لنحو 3500 وحدة بعد تأخير استمر 8 سنوات»، مؤكداً على أنه «إذا نفذت خطة (أي1)، فإنها ستقطع الاتصال بين شمال الضفة الغربية وجنوبها».

وأشار كذلك إلى مناقصة لبناء 1200 وحدة لإنشاء مستوطنة جديدة في «جفعات هاماتوس»، مما «يهدد بفصل القدس الشرقية عن بيت لحم وجنوب الضفة الغربية». وحذر من أن «التقدم في أي من المشروعين سيؤدي، إلى حد كبير، إلى تقويض إنشاء دولة فلسطينية مجاورة وقابلة للحياة في جزء من حل الدولتين المتفاوض عليه».

وذكر بأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، «تشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي»، مضيفاً أنها «ترسخ الاحتلال وتقوض آفاق تحقيق حل الدولتين».

 وطالب بـ«وقف النشاط الاستيطاني على الفور»، منبهاً إلى أن «استمرار عمليات الهدم والاستيلاء على المنشآت الفلسطينية، خصوصاً المشاريع الإنسانية والمدارس، مقلق للغاية»، داعيًا "إسرائيل" إلى وقف عمليات هدم عقارات وممتلكات الفلسطينيين ووقف تهجيرهم، والموافقة على الخطط التي من شأنها تمكين هذه المجتمعات من البناء بشكل قانوني ومعالجة حاجاتها التنموية.

وأكد ملادينوف على أن «استمرار العنف والهجمات ضد المدنيين والتحريض على العنف، أمر غير مقبول»، مطالباً بـ«محاسبة مرتكبي أعمال العنف»، معبرًا عن «الفزع لأن الأطفال لا يزالون كذلك الضحايا؛ مع سلسلة مقلقة بشكل خاص من الحوادث خلال الشهر الماضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة». 

وفي ختام تصريحه، شدد ميلادينوف على أن «الأطفال يجب ألا يكونوا هدفاً للعنف أو يتعرضوا للأذى».