منظّمات حقوقية تدعو الاتحاد الأوروبي للتدخل بشأن هجوم الحوثي على مأرب

هجوم اليمن
حجم الخط

صنعاء - وكالة خبر

دعت 33 منظمة حقوقية يمنية، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، الاتحاد الأوروبي، إلى التدخل العاجل لوقف التداعيات الإنسانية الخطيرة الناتجة عن هجوم جماعة الحوثي على مدينة مأرب شمالي اليمن.

جاء ذلك في خطابٍ عاجل وجّهه المرصد والـ33 منظمة، إلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية "جوزيب بوريل".

وأشارت المنظمات في خطابها، إلى أنّ جماعة الحوثي صعّدت في الأسبوعين الأخيرين من حملتها العسكرية للسيطرة على مدينة مأرب، وزادت من هجماتها العشوائية دون الالتفات إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني والمخاطر المترتبة على السكان المدنيين.

وحذّرت من مخاطر وقوع كارثة إنسانية وشيكة قد تحل بالمدينة جراء الهجوم العسكري، لافتةً إلى أنّ مأرب تضم أكثر من 90 مخيمًا للنازحين يقطنها نحو 2 مليون نازح، منهم 965 ألف طفل و429 ألف امرأة، فرّوا من المحافظات القريبة خلال سنوات النزاع إلى مأرب التي كانت تعد مكانًا آمنًا نسبيًا.

وأوضحت أنّ هجوم جماعة الحوثي، تسبب بعرقلة وصول المساعدات الإغاثية إلى النازحين، عدا عن تهديد حياتهم على نحو مباشر، وقد يجبرهم الهجوم كذلك على الفرار بشكل جماعي من المدينة دون ممرات آمنة، وبلا أية ضمانات بعدم تعرّضهم لعمليات انتقامية حال سيطرت جماعة الحوثي عليها قبل أن يفرّوا منها.

وبيّنت أنّ الهجوم على مأرب يبعد فرص التوصل لحل سلمي للنزاع في البلد الذي يشهد أسوء أزمة إنسانية في العالم، إذ أصبح نحو 80% من اليمنيين يعتمدون على المساعدات الإغاثية، و50% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية، وقد يموت مئات الآلاف منهم بسبب نقص المساعدات الإنسانية التي تراجعت على نحو كبير خلال العامين الماضيين.

وحثّت الاتحاد الأوروبي إلى التماشي مع قرار البرلمان الأوروبي الأخير (2021/2539(RSP) بتاريخ 11 فبراير/شباط 2021، بشأن الوضع الإنساني والسياسي في اليمن، والذي دعا جميع أطراف النزاع على تسهيل عبور المساعدات الإغاثية وغيرها من السلع الضرورية للسكان دون عوائق، واستخدام جميع الأدوات الممكنة لمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.