طالع تفاصيل الاجتماع

محدث اللجنة المركزية لحركة فتح تعقد اجتماعًا برئاسة الرئيس عباس برام الله لبحث عدة ملفات

اللجنة المركزية
حجم الخط

رام الله - وكالة خبر

عقدت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اجتماعاً لها، مساء يوم الجمعة، وذلك بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، لبحث عدة ملفات تتعلق بالساحة الفلسطينية.

وفي بداية الاجتماع، قرأ الرئيس وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، الفاتحة على أرواح شهدائنا الأبرار، وعلى روح المناضل الوطني الكبير محمود بكر حجازي الأسير الأول في الثورة الفلسطينية المعاصرة.

وأطلع الرئيس، أعضاء اللجنة المركزية، على آخر المستجدات السياسية، مؤكدًا على الموقف الفلسطيني الرسمي المرحب بأي جهد دولي لإطلاق عملية سياسية قائمة على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ورحب الرئيس، بالدعوة التي أطلقتها اللجنة الرباعية الدولية خلال اجتماعها الافتراضي الأخير بحضور ممثلي (الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة)، لاستئناف مفاوضات هادفة على أساس حل الدولتين الذي يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية.

كما وأكد على ضرورة ترجمة هذه الجهود المبذولة من قبل الرباعية الدولية من خلال الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف اجراءاتها أحادية الجانب الهادفة لفرض سياسة الأمر الواقع من خلال الإصرار على سياسة الاستيطان والاستيلاء على الأرض الفلسطينية.

وأشار الرئيس إلى أهمية الاستفادة من الزخم الدولي الداعم لعقد مؤتمر دولي للسلام لحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بأسرع وقت ممكن، وترجمته بما يضمن تحقيق السلام العادل وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وأشاد الرئيس بالجهود المبذولة لإنجاز ملف الانتخابات في موعدها المحدد من قبل الأطراف كافة بتوفير الأجواء الإيجابية ليتمكن المواطن من ممارسة حقه الديمقراطي بكل حرية عبر صندوق الاقتراع.

ومن أبرز القضايا التي بحثتها اللجنة المركزية كانت على النحو التالي:

ملف الانتخابات:

أشادت اللجنة المركزية لحركة فتح، بتحضيرات العملية الانتخابية وفق ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار الوطني التي عقدت بين الفصائل الفلسطينية، والتي أسفرت عن البدء بتسجيل القوائم الانتخابية للترشح لانتخابات المجلس التشريعي في أجواء إيجابية تؤكد إصرار الجميع على انجاح هذه العملية.

واستمعت لتقارير اللجان وتحضيراتها المستمرة لتشكيل قائمة الحركة التي تحظى بدعم وتأييد ابنائها وأبناء شعبنا، تمهيداً لتقديمها للجنة الانتخابات المركزية، كما استمعت لتقرير من وفد الحركة بعد عودته من قطاع غزة وضم الأخوة روحي فتوح وأحمد حلس وصبري صيدم، واللقاءات التي أجروها مع قيادات وكوادر الحركة في القطاع، وذلك في إطار جهود اللجنة المركزية للانتهاء من إعداد القائمة النهائية للحركة.

هذا وأقرت اللجنة المركزية الخطوط العريضة التي سيتم من خلالها تحديد القائمة الكاملة في اجتماعها يوم الأحد الموافق 28/3/2021.

الشأن السياسي:

أدانت اللجنة المركزية لحركة فتح، إجراءات الاحتلال الإسرائيلي أحادية الجانب المتواصلة ضد شعبنا الصامد وأرضه، الهادفة لفرض سياسة الأمر الواقع، والاستيلاء على الأرض الفلسطينية من خلال الاستيطان، وهدم البيوت، والاعتداءات المتواصلة على المقدسات الاسلامية والمسيحية.

وطالبت، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والضغط على حكومة الاحتلال لوقف مخططاتها التهويدية والتطهير العرقي الذي تقوم به ضد شعبنا الفلسطيني، كما جرى ويجري في الشيخ جراح وحي البستان وبطن الهوى في مدينة القدس المحتلة، وهدم التجمعات البدوية في الأغوار، وسياسة هدم البيوت والممتلكات الفلسطينية، والاستيلاء على الأرض بغطاء مكشوف من قبل محاكم الاحتلال.

وحذرت من هذه المخططات الإسرائيلية المخالفة لكافة قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والتي تهدف للقضاء على أي أمل بتحقيق السلام القائم على حل الدولتين وانهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس الشرعية الدولية.

كما وأكدت على أن كافة الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في أرض دولة فلسطين باطلة ولاغية بموجب أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشددة على أن صمود شعبنا وتمسكه بثوابته الوطنية سيفشل المخططات الإسرائيلية كافة، كما أفشل في السابق "صفقة القرن" ومخططات الضم، وصولاً لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ووجهت مركزية فتح، التحية لأبناء شعبنا الصامد في أماكن تواجده كافة، خاصة في مدينة القدس المحتلة الذي يواجه أشرس هجمة تهويدية على أرضه ومقدساته وممتلكاته، مؤكدة أن همجية الاحتلال لن تنال من عزيمة شعبنا المقدسي في الدفاع عن حقوقهم والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

كما وجهت التحية لأسرانا الأبطال في معتقلات الاحتلال، مؤكدة أنه لا سلام ولا استقرار دون تحريرهم الكامل دون قيد أو شرط، مشددة على أنها لن تسمح بالمساس بحقوقهم مهما كانت الضغوط، وأن الشهداء الأكرم منا جميعا، سيبقون الشعلة التي تنير طريق بناء دولتنا الفلسطينية المستقلة، وأن حياة عائلاتهم وأسرهم خط أحمر لن نقبل المساس به بأي حال من الأحوال.

وقدمت، التعازي لعائلة المناضل الوطني الكبير محمود بكر حجازي، ولأبناء شعبنا وأحرار العالم، وقالت إنه أفنى حياته في الدفاع عن حقوق شعبنا والنضال من أجل الحرية والاستقلال.

وتطرقت إلى الجهود التي تبذلها الحكومة في مكافحة وباء فيروس "كورونا"، حيث أشادت بتلك الجهود، والبدء بعملية التطعيم لأبناء شعبنا رغم كل الظروف الصعبة، مشيدة بجهود كوادر وزارة الصحة التي تصل الليل بالنهار لحماية أرواح ابناء شعبنا من هذا الوباء، داعية إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الحكومة بهذا الخصوص.

وأكدت على ضرورة تحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولياته كقوة احتلال في توفير اللقاحات حسب اتفاقيات جنيف لحقوق الإنسان، مشيرة إلى عدد من الملفات المتعلقة بالشأن الداخلي لحركة فتح. 

وأكدت في ختام اجتماعها على أنها ستبقى بحالة انعقاد دائم لمتابعة أية تطورات تهم الشأن الوطني على الصعد كافة.