هل ينجح كيري في تجسير الفجوة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي

عساف لـ"خبر": القيادة الفلسطينية تسير بالتوازي ما بين تفعيل المقاومة الشعبية وتعزيز صمود المواطن

تصميم
حجم الخط

تأتي زيارة وزير الخارجية الأمريكي ،جون كيري، إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بعد تصريحات ومواقف أميركية، منحازة للجانب الإسرائيلي، بل ومتبنية لسياسات نتنياهو العدوانية". 


ويرى محللون فلسطينيون أنه "ليس من الصعب التكهن بمضمون هذه الزيارة ومراميها، خاصة وأن الرئيس الأميركي، صرح بوضوح، أن لا حل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، في فترة حكمه".

"الزيارة ليست زيارة مجاملة، بقدر ما هي زيارة تنسيق لمواقف إقليمية وإسرائيلية، ترمي لممارسة ضغط على السلطة الفلسطينية، للوقوف إلى جانب الحدّ من النشاطات الشعبية، والعمل على احتواء حالات المقاومة للاستيطان والجيش الإسرائيلي، تحت يافطة التهدئة!"،بحسب ما أكد محللون.

وقالت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها أحمد عساف، في تصريح خاص لـ(وكالة خبر الفلسطينية للصحافة)،اليوم الاثنين(23 نوفمبر/تشرين الثاني2015)،أنها "بانتظار الاستماع إلى الموقف أمريكي واضح وصريح من الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الجرائم والانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل ". 

وتابع ،عساف، إن "العالم بأجمع يشاهد الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل تجاه المقدسات في الأراضي الفلسطينية في مقدمتها المسجد الأقصى المبارك ". 

يشار إلى أن الأراضي الفلسطينية وبلدات عربية في الداخل المحتل، تشهد من مطلع تشرين الأول/ أكتوبر، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي، اندلعت بسبب إصرار يهود متطرفين على مواصلة اقتحام باحات المسجد الأقصى ، تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية .

وفي رد حركة فتح إذا ما كانت تتوقع أن تكون زيارة (جون كيري ) وزير الخارجية الأمريكي، للأراضي الفلسطينية مجدية ولها نتائج ستنعكس إيجاباً على القضية الفلسطينية قال عساف، لـ (خبر) أنه "إن كانت زيارة كيري للأراضي الفلسطينية قد جاءت لوقف جرائم الاحتلال الاسرائيلي المتمثلة بالإعدامات اليومية للمواطنين الفلسطينيون العزل بذرائعه واهية والاقتحامات المنهجية والمستمرة للباحات المسجد الأقصى وانتهاك الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، فإنه من الممكن أن تكون لهذه الزيارة نتائج ، وإلا اذا استمعنا للمواقف ذاتها فإن هذه الزيارة لن يكون لها أي نتائج ، وسنبقى نراوح في ذات المربع .

وبالإشارة إلى الموقف الرسمي لحركة فتح من المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي قال ،عساف، لـ(خبر)"إن المفاوضات متوقفة من فترة بسبب تنصل الاحتلال من هذه الاتفاقيات وانتهاكها لها بما يخدم مصالحه بالدرجة الأولى، واستمرار تنكر إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني وارتكاب الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيون العزل".

وحول إذا ما كان لتوقف المفاوضات في الآونة الأخيرة علاقة بسعي السلطة الوطنية لتحلل من الاتفاقيات المبرمة مع الاحتلال، أكد عساف لـ(خبر) أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس قالها بشكل واضح في عدة أماكن ،الأمم المتحدة وارض الوطن ، "إنه إذا ما استمرت اسرائيل بالتنصل والتنكر من هذه الاتفاقيات، فلن نلتزم بها من طرف واحد".

ونوه ،عساف، بأن "الفلسطينيون ليسوا أسرى للبدائل والخيارات الإسرائيلية ".

ولفت ،عساف، إلى أن "الفلسطينيون يملكون بدائل أخرى منها السعي لتدويل القضية الفلسطينية، بوضع القضية الفلسطينية على أجندة المجتمع الدولي". 

وأكد ،عساف، أن "القيادة الفلسطينية تسير بالتوازي ما بين تفعيل المقاومة الشعبية من جهة، وتعزيز صمود المواطن الفلسطيني من جهة أخرى".

يذكر أن وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري " سيجتمع خلال الأسبوع الجاري، مع قادة فلسطينيون وإسرائيليون .

وكان القائم بأعمال المبعوث الأمريكي لعملية التسوية ،فرانك لوينشتاين، قد التقى بالقيادة الفلسطينية ،السبت الماضي، لبحث سبل إعادة إحياء المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي، والترتيب لزيارة وزير الخارجية الأمريكي ،جون كيري .