ماريتا عاصي الحلاني: لا اعتمد على والدي ولا أحب المشاركة في برامج الهواة

MARITAHELLANI (3)
حجم الخط

ماريتا الحلاني آخر فنانة لبنانية تقتحم المجال الفني في شكل رسمي بعد طرحها أول أغنية و"كليب" لها بعنوانGO، وذلك بعد مجموعة سابقة لها من المشاركات الفنية في عدد من الحفلات والمهرجانات. ماريتا التي شعرت أنه آن الآوان، لكي تحقّق حلم الغناء، أشارت إلى أن العالمية حلم آخر يمكن تحقيقه وهي حالياً بصدد التعاون مع مجموعة من الشعراء والملحنين الأجانب للتحضير لعمل جديد. وماريتا التي تعرف كيف تفصل بين فنها ودراستها، تشيد بدور والدها الفنان عاصي الحلاني في التسريع في شهرتها، ولكنها تؤكّد في المقابل، أنها لا تعتمد على اسمه وشهرته، بل هي تعمل على صناعة نفسها بنفسها، كما توضح أن أخيها الوليد يدندن في البيت فقط، بينما أختها الصغرى دانا لا تحب الغناء ولا علاقة لها به. "سيدتي" التقتها في الحوار التالي:


حقّق أول «فيديو كليب» لأول أغنياتك الخاصة GO صدىً إيجابياً ونسبة مشاهدة مرتفعة جداً. هل كنت تتوقّعين أن يحقّق عملك الخاص الأول، كل هذا النجاح ومثل هذه النتيجة؟
لقد اشتغلت كثيراً على الأغنية كما على «الفيديو كليب» الخاص بها، لكي أحصل على النتيجة التي شاهدها الناس، لأنه لم يكن يهمّني تقديم أي أغنية أو مجرّد أغنية عادية. ولذلك يمكنني أن أقول، نعم أنا كنت أتوقع النجاح الذي حقّقته مع أغنية و«كليب» GO لأن هذا ما كنت أسعى إليه، وهذا كان هدفي. وقد فرحت جداً بردّة فعل الناس الإيجابية حوله وإعجابهم به.


فكم سهّل عليك الطريق كونك ابنة نجم عربي معروف اسمه عاصي الحلاني؟
أنا أملك الموهبة، ولا شك أن اسم والدي ساعدني كثيراً لكي أعرّف الناس على موهبتي. شهرة والدي تساعدني في إيصال موهبتي للناس بشكل أسرع، ولكن هذا لا يعني أنني أعتمد وأتّكل عليه، بل على العكس تماماً، لأنني حريصة على أن أصنع نفسي بنفسي، كما أنني أعمل بشكل دائم وبمفردي من أجل تطوير تجربتي، وبدعم من والدي طبعاً.

لا علاقة لدراستي بفني
وبالنسبة إلى جامعتك ودراستك، هل يمكن أن تتخلّي عنهما من أجل الفن؟

لا علاقة لدراستي بفني، بل أنا أفصل بينهما تماماً. أنا أعرف كيف أوزّع وقتي بشكل جيد، بين جامعتي ونشاطي الفني. في أوقات الدراسة، أنا أذهب إلى الجامعة وأهتم بدراستي ولا أفكّر بشيء آخر سواها. دراستي هي الأهم عندي ولها الأولوية في حياتي.

وبعد التخرّج، أي مهنة ستختارين لنفسك، الغناء أم العمل في مجال اختصاصك؟
أنا أتخصّص حالياً في مجال «البزنس»، الذي يمكنني أن أستفيد منه عند تأسيس عملي الخاص كما في مهنتي كفنانة.

كلامك هذا، يؤكّد أنك لن تتخلّي عن «البزنس» لمصلحة الفن؟
ولماذا أتخلّى عن «البزنس»، طالما أنني قادرة على الجمع بينه وبين الفن. ما أنا متأكّدة وواثقة منه هو أنني لا يمكن أن أتخلّى عن دراستي على الإطلاق، ومهما حصل.

وهل هذا القرار نابع منك أم أنه جاء نتيجة نصيحة قدّمها والدك لك؟
منذ أن كنت صغيرة، وأهلي يربّونني على أن العلم هو أهم ما في الحياة. وعندما وعيت على الحياة، أصبحت أعرف هذا الأمر من تلقاء نفسي. أنا اليوم في الـ 19 من عمري ولا يمكن أن أتخلّى عن دراستي أبداً.

اخترت الغناء باللغة الأجنبية، والتجربة تؤكّد أن أياً من الفنانات اللبنانيات اللواتي اخترن الغناء بهذا اللون، تمكنّ من تحقيق الانتشار والشهرة ولكن لم ينجحن بالاستمرار فيه. فهل ستكملين مشوارك الفني بالغناء بالأجنبية فقط؟
نعم. أنا أغني باللغة الأجنبية وسوف أستمرّ في غنائها. وأنا سعيدة بما حقّقته حتى الآن.

هل نتوقّع أن تكوني أول فنانة لبنانية، تحقّق انتشاراً عربياً من خلال الغناء باللغة الأجنبية؟
لا أعرف ما إذا كنت أول فنانة لبنانية تحقّق انتشاراً عربياً من خلال الغناء باللغة الأجنبية. ولكن لمَ لا!.

على عكس ما نشاهده في «كليبات» النجمات الأجنبيات وبعض المغنيات اللبنانيات والعربيات، نلاحظ أنك قدّمت عملاً راقياً وبعيداً كل البعد عن الإثارة والابتذال في الحركة والملابس. فهل توافقين على هذا الكلام؟
ما أقدّمه في الفن يعكس شخصيتي الحقيقية، أنا في الحياة تماماً كما شاهدني الناس في «الفيديو كليب». أرفض أن أمثّل الإغراء والإثارة من أجل لفت الأنظار، بل أريد أن أظلّ كما أنا، وأعتقد أن هذه الناحية ستكون إيجابية وستميّزني عن الأخريات.
يبدو أنك تحرصين على الحشمة والرقيّ؟
أنا أفضّل أن أطلّ بهذه الصورة ولا أحب أن أتغيّر. البعض يقول لي «كوني مثيرة أكثر»، فأجيبهم «لا يمكن أن أتغيّر». أنا خجولة بطبعي.
ولا شك أنه خجل جميل وراقٍ؟
وأنا أفضّل نفسي كذلك.

هل تتابعين برامج الهواة الفنية؟
نعم، وأنا أتابع برنامج «ذا فويس» حالياً.
من الطبيعي أن تفعلي ذلك لأن والدك يشارك فيه؟
عادة، يفترض بي أن أمضي سهرة السبت خارج البيت مع الأصحاب، ولكنني لا أفعل ذلك في هذه الفترة، بل أنا ألازم البيت لكي أتابع برنامج «ذا فويس».
كيف تنظرين إلى برامج الهواة الفنية، خصوصاً وأن البعض يعتبرها تجارية ومخيّبة لآمال الذين يشاركون فيها، من منطلق أنهم يحقّقون نجومية كبيرة أثناء عرض تلك البرامج، ولكنهم لا يلبثون أن يختفوا بمجرّد الانتهاء من عرضها؟
لا أملك فكرة عن هذا الموضوع، ولكنني أعتقد أنه يجب أن تكون هناك شركة إنتاج تهتمّ بالمشتركين. بعض الذين شاركوا في برامج الهواة حقّقوا نجاحاً كبيراً، بينما اختفى البعض الآخر بسرعة.
لماذا لم تشاركي في أحد برامج الهواة، لكي تبرزي موهبتك؟
أولاً، لأنني لم أشعر في يوم من الأيام أنني أحب أن أقدم على خطوة مماثلة، وثانياً، لأن والدي موجود معي في البيت وهو يقدّم لي النصائح والإرشادات والمساعدة، ولست في حاجة لأن أستشير أحداً غيره. بدل أن أقصد برنامجاً للهواة، أنا أفعل كل ما هو مطلوب مني في البيت.
هل يمكن القول إن والدك هو مرشدك الفني؟
لا أعرف ما إذا كانت مقولة «مرشدي الفني» في مكانها، ولكن والدي هو الشخص الذي يقدّم لي النصيحة في كل خطوة أقدم عليها.
وهل فكرة غنائك باللغة الأجنبية تعود له؟
والدي هو من طلب مني أن أغني باللغة الإنكليزية.
لماذا؟
لأنه يفضّل أن أغني باللغة الأجنبية. لا أعرف. والدي كان يشجّعني منذ الصغر على الغناء باللغة الإنكليزية.
يبدو واضحاً حبه للغناء باللغة الإنكليزية، لأن من يتابعه في برنامج «ذا فويس»، يلاحظ مدى تفاعله مع المشتركين الذين يغنون بالأجنبية؟
سبق لوالدي أن قال: «لو أنني أستطيع الغناء باللغة الأجنبية، لكنت فعلت ذلك».

كيف تتحدّثين عن علاقتك بزملائك في الجامعة؟
علاقتي بهم جيدة جداً.
وهل تحظين بمعاملة خاصة، كونك ابنة فنان مشهور من ناحية ولأنك من ناحية أخرى أصبحت فنانة؟
على العكس تماماً. كلّنا متشابهون وقريبون من بعضنا البعض. عندما أكون بصحبة أصدقائي، أكون ماريتا أخرى، ماريتا الشخص والإنسان والطفل، ولكن عندما أغني أتحوّل إلى ماريتا الفنانة. وهذا الأمر بدا واضحاً في «الفيديو كليب». فأنا في حياتي اليومية كما ظهرت في «الفيديو كليب»، أرتدي فستاناً بسيطاً وأسير في الشارع وأعيش حياتي بشكل عادي جداً، وعندما أكون تحت الأضواء أطلّ بـ «لوك» مختلف تماماً

أحب الأضواء والشهرة
وهل تحبّين الأضواء والشهرة؟

طبعاً، كما أنني أحب الناس كثيراً.
وهل تحبين أن تكوني محطّ أنظار الصحافة أيضاً؟
نعم أحب ذلك، وليس لمجرّد أنني ماريتا الحلاني فقط، بل لأنني أحب أن يحظى أي عمل أقدّمه بالنجاح وأن يتحدّث عنه كل الناس

ماريتا ودانا والوليد
من المعروف أنك الأخت الكبرى لـ دانا والوليد. فهل هما مثلك يحبّان الفن، أم أنك أنت الوحيدة التي تجيد الغناء؟

أخي الوليد يدندن ولكن في البيت فقط. هو لا يحب احتراف الغناء أو الظهور في الأضواء.
وبالنسبة لـ دانا؟
دانا لا علاقة لها بالغناء.