بتكلفة 200 مليون دولار.. "إسرائيل" تخطط لمد أنبوب غاز آخر إلى مصر

محطة للتنقيب عن الغاز
حجم الخط

القدس المحتلة - وكالة خبر

نقلت وكالة "رويترز" البريطانية، اليوم الخميس، عن مصادر في وزارة الطاقة التابعة للاحتلال الإسرائيلي، أنّه يتم التخطيط لمدّ أنبوب آخر لنقل الغاز إلى مصر بتكلفة 200 مليون دولار.

ويهدف مد أنبوب غاز آخر إلى زيادة صادرات الغاز إلى مصر، وتوقعات بتصدير الغاز إلى مناطق أخرى في أوروبا بواسطة منشأة تسييل الغاز في مصر، على خلفية أزمة الغاز الطبيعي في أوروبا التي أدت إلى رفع أسعاره في الأشهر الأخيرة.

وفي السياق، نقلت صحيفة "ذي ماركر" عن مصادر في مجال الغاز قولها: إنّه "تجري مداولات بين "إسرائيل" ومصر بشأن تعاون محتمل في مجال الغاز الطبيعي".

وجرى ذلك عقب طلب المصريين الحصول على غاز طبيعي إضافي، وإثر ذلك يتم البحث في أنبوب غاز طبيعي بري، بملكية نِتغاز، يتم إنشاؤه في مسار موجود في مراحل المصادقة عليه في المجلس القطري، وسيضاف هذا الأنبوب البري إلى أنبوب بحري سيتم إنشاؤه بين "إسرائيل" ومصر من أجل زيادة صادرات الغاز.

ويأتي النشر اليوم بعد أن أوصت مؤخرًا لجنة برئاسة مدير عام وزارة الطاقة الإسرائيلية، أودي أديري، بالسماح بإقامة حقول غاز جديدة ستتم إقامتها من أجل تصدير الغاز دون حدود، من دون السماح للحقول القائمة حاليا، "تمار" و"ليفياتان"، بزيادة صادراتها للغاز، التي ستبقى نسبتها 42% من مجمل الغاز في الحقول.

وأشارت الصحيفة، إلى مخاطر محدقة بأنبوب غاز بري، بسبب احتمال تعرضه لهجوم، مثلما حدث عدة مرات للأنبوب الموجود حاليًا بين "إسرائيل" ومصر.

وكانت شركة "ديلك للتنقيب" الإسرائيلية قد باعت حصتها، بحجم 22%، في حقل "تمار" إلى شركة "مبادلة بتروليوم" التي تملكها حكومة دبي.

ولا تزال "ديلك" تملك 45% من حقل "ليفياتان" الذي يصل احتياطي مخزونه من الغاز إلى حوالي 649 مليار متر مكعب، وارتفع ضخ الغاز من هذا الحقل، في العام الحالي، إلى 5.5 مليار متر مكعب، وبيعت نصف هذه الكمية في السوق الإسرائيلية والنصف الآخر لمصر والاردن.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، عن مسؤول إماراتي قوله إنه بالنسبة للإمارات، فإن الصفقة بينها وبين شركة "خط أنبوب أوروبا آسيا" الإسرائيلية لنقل النفط هي صفقة تجارية في القطاع الخاص، وأنه "لا توجد مصلحة سياسية في هذه الصفقة لدى الإماراتيين، ولن يتضرر التعاون السياسي مع إسرائيل أبدا، وسيستمر".

ونصت الاتفاقية التي وقعتها شركة "خط أنبوب أوروبا آسيا" مع شركة "ميد – ريد" في الإمارات وهي بملكية إسرائيلية أيضا، في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، على أن تنقل "ميد – ريد" النفط بحاويات إلى خليج إيلات، ثم تنقله شركة "خط أنبوب أوروبا آسيا" بواسطة شبكة أنبابيها إلى ميناء أشكلون (عسقلان) ومن هناك يُصدر عن طريق البحر.

وأثارت هذه الاتفاقية معارضة منظمات حماية البيئة في "إسرائيل"، التي أشارت إلى أن تسرب نفط من إحدى الحاويات، ولو بكميات ضئيلة، سيلحق ضررا غير قابل للإصلاح بالبيئة البحرية والسياحة واقتصاد إيلات.

كذلك عارضت بلدية إيلات وجميع الجهات السياحية هذه الاتفاقية. وبعد توقيع الاتفاقية، قدمت منظمات حماية البيئة التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، طالبت فيه بإلغاء الاتفاقية.

وادعت شركة "خط أنبوب أوروبا آسيا" في ردها على الالتماس أن موقف المستوى المهني في وزارة الخارجية الإسرائيلية، الذي نُقل إليهم، يقضي بأن "خرق الاتفاقية سيمس بتطبيق اتفاقيات أبراهام وبالعلاقات بين إسرائيل ودول الخليج".