كحلون يثير الذعر في صفوف «الليكود»

20151103204932
حجم الخط

أمس، كان هناك ذعر. اليوم هناك انهيار. الاستطلاعات الداخلية لنتنياهو تشير الى وجود فجوة بين «الليكود» وبين المعسكر الصهيوني أكبر مما تُظهره الاستطلاعات العلنية. حسب هذه الاستطلاعات فانه بهذه الوتيرة وهذا الايقاع الحالي فان نتنياهو سينهي الانتخابات مع أقل من 20 مقعداً. ما تبقى عمله في هذا الوضع هو ارتكاب الأخطاء ذاتها، ولكن بوتيرة أسرع.
موشيه كحلون هو الشيطان الحالي. قبل بضعة أسابيع عشية تقديم القائمة توسل نتنياهو لكحلون ليعود الى «البيت»، مقابل وعد بوزارة المالية لرفع مكانته واحترامه. لكن كحلون رفض. قبل بضعة ايام في مقابلات مع قنوات حريدية أعلن نتنياهو أن كحلون سيكون واحدا من العناوين الرئيسة في التحالف لأنه «شريك طبيعي». وقد نشر أعضاء «الليكود»، أول من أمس، عن كحلون إعلانات تُظهره كيساري. كحلون أيضا أصبح يسارياً.
تذكير بسيط: كحلون ولد في «الليكود» وعاش وترعرع فيه وتنفس «الليكود»، «الليكود» الحقيقي، ليكود بيغن، ليكود الرحمة الليبرالي، ليكود شعب اسرائيل. لقد صوت ضد الانفصال عن غزة الذي أيده نتنياهو. كحلون طُرد من «الليكود» من قبل نتنياهو وزوجته، وهذه حقيقة معروفة ومثبتة. لقد استشاطوا غضبا في «الليكود» بسبب نجاحه وشعبيته، ولأنه تجرأ على عدم التنازل لهم عن رصيده، وبعد أن رموه ندموا وتوسلوا اليه ليعود، تماما مثل جدعون ساعر، لكنه لم يرجع. في البداية سرقوا رصيده المتعلق بتعديل الهاتف المحمول. نعم، حسب الحملة الاعلامية لـ «الليكود» من قام بذلك هو بيبي. والآن يهاجمونه بشدة. بدون خجل وبدون كوابح وبدون توقف.
هذه الأيام تُذكر تماما بالأيام التي كانت في نهاية حملة 1999. الحملة المتهاوية ذاتها، الرسائل الفارغة ذاتها، الزعم المتكرر حول «مؤامرة اسقاطي» ذاته، وكأن مجرد التفكير بامكانية تغييره برئيس حكومة آخر هي كُفر.
الامر الاكثر اضحاكا هو أن نتنياهو يقول في الايام الاخيرة إن هناك مؤامرة من جهات قوية في الخارج تقوم باستثمار الملايين من اجل إسقاطه. 
وأثناء حديثه يوزَع هنا كل يوم مئات آلاف النسخ من الصحيفة التي تم تأسيسها من اجل غسل أدمغة المواطنين لصالح عائلة نتنياهو. الصحيفة التي زاد توزيعها بمناسبة الانتخابات بأرقام مذهلة. الصحيفة التي تم تمويلها بمئات الملايين من رجل الاعمال الذي يملك كازينو خارج البلاد. نتنياهو يقف على الكومة غير النهائية من النسخ المجانية للصحيفة ويصرخ ضد التدخل الخارجي في الانتخابات. أليس هذا مضحكاً؟.
 عن «معاريف»