الحسيني يُحذّر من مخطط استيطاني لإقامة متنزه سياحي حول أسوار القدس

الحسيني
حجم الخط

رام الله - وكالة خبر

حذر رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية عدنان الحسيني، من الإعلان الذي نشرته بلدية الاحتلال بالقدس، بشأن المصادقة على المخطط الهيكلي التفصيلي لمشروع سوق الجمعة في الزاوية الشرقية من سور البلدة القديمة.

ويهدف المخطط، إلىى إقامة متنزه سياحي حول أسوار القدس، على مساحة أربعة دونمات ونصف، والتي هي جزء لا يتجزأ من المقبرة اليوسفية والتي باتت تضيق بالقبور وبأمس الحاجة إلى التوسعة.

وقال الحسيني، في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء، إنّه في الوقت الذي تسعى فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الاستيلاء وتسجيل نحو 350 دونمًا من أراضي الوقف الإسلامي في القدس والمحتكرة لصالح قبور اليهود، تأتي اليوم للاستيلاء على المزيد لإطباق الحصار على المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة بشكل عام، وإحكام السيطرة على أكبر مساحة ممكنة، وطمس الهوية الفلسطينية العربية الإسلامية المسيحية للقدس وصولًا إلى الهدف المنشود بتهويد المدينة.

وأضاف أنّ سلطات الاحتلال لا تدخر جهدا في استهداف الأحياء في المدينة المقدسة، وانتقلت الآن لاستهداف الأموات للنيل من الروح المعنوية الفلسطينية.

وأشار إلى أنّ هذه الاعتداءات ما هي الا امتداد لسلسلة طويلة من اعتداءات سابقة، كان أبرزها استهداف مقبرة مأمن الله في القطاع الغربي المحتل من القدس، قبل نحو عقدين، حين جرفت سلطات الاحتلال مئات القبور وأقامت على أنقاضها ما تسميه بـ"متحف التسامح".

ولفت إلى أن الاحتلال استهداف مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، حيث اقتطع مساحة كبيرة من أرضها لصالح توسعة الطريق المؤدي من باب الأسباط إلى باب المغاربة، في الوقت الذي منع فيه أعمال الدفن في القبور القائمة من الجزء الجنوبي لبلدة سلوان، فباتت فيها مقابر القدس تضيق بسكانها وبأمس الحاجة لتوسيعها .

وأكّد الحسيني، أنّه من مقبرة مأمن الله، إلى مقبرة باب الرحمة وامتدادها في الشمال، أي مقبرة اليوسفية، تواصل سلطات الاحتلال انتهاك المقابر الإسلامية في القدس المحتلة، لا سيما في محيط الأقصى، إضافة إلى ما طال مقابر مدن فلسطينية أخرى منذ عمر الاحتلال، والأراضي المشار إليها في الإعلان الإسرائيلي كان قد تم استملاكها من قبل أمانة القدس قبل احتلال المدينة عام 1967، من عائلة المظفر المقدسية، في حين أن الطريق الواصل من سوق الجمعة إلى باب الأسباط هو وقف إسلامي، أما الطريق عند باب الأسباط، فوقف ذري لعائلتي الحسيني والأنصاري".

وأوضح أنّ كل ذلك يأتي في سياق محاولات الاحتلال استكمال "الأسطورة التوراتية" في القدس، وخططهم الاستيطانية، ومحاصرة المسجد الأقصى.

وأعرب الحسيني عن خشيته من أن يؤدي هذا المخطط إلى تعريض مئات القبور والأضرحة الإسلامية للإزالة، كما حصل في مقبرة مأمن الله وغيرها، ووقف الدفن نهائيًا في المقبرة الأكثر أهمية في القدس، إضافة إلى تمهيد الطريق لمشروع التقسيم والاستيلاء على باب الرحمة والمنطقة الشرقية في الأقصى، وتنفيذ مشروع القطار الهوائي "تلفريك"، ونصب قواعد له في الأرض الوقفية بمحاذاة أسوار الأقصى .

ودعا الحسيني، الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما تتعرض له مدينة القدس ومقدساتها من عدوان أصبح يشكل خطرا على هويتها العربية الإسلامية.

وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية والقيام بإجراءات فعالة في كبح جماح العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس.

وفي الختام، شدّد الحسيني، على عدم التعويل على القضاء الإسرائيلي بهذا الشأن؛ لأنه شريك المؤسسة الإسرائيلية الرسمية في الاستيلاء على حقوق شعبنا الفلسطيني أحياء وأمواتا، حيث باتت سلطات الاحتلال تخوض حربًا مكشوفة ضد كل مكونات المدينة المقدسة.