لا بيت لحم ولا تل ابيب.. السعودية تقرر نجاح زيارة بايدين أو فشلها

zenIj.jpg
حجم الخط

بقلم د. ناصر اللحام

 

 

 بينما يخطط كل طرف لحل مشاكله من خلال زيارة الرئيس الامريكي للمنطقة. وتصدير ازماته الداخلية من خلال (معادلة الاقليم) وتشكيل تحالف لمجابهة ايران ومحور المقاومة \ترى ان الرئيس الامريكي جو بايدين يفكر بنفس الطريقة وهو أيضا يفكر بحل مشاكله الداخلية من خلال تحالف الاقليم لانقاذ فروة رأسه .

وقد صدرت الصحف العبرية اليوم بتصريحات خادعة للجمهور حول ما اطلقت عليه اسم (اعلان القدس) الذي يحاول بايدين من خلاله تقليد وعد بلفور. من خلال الاعلان ان امن اسرائيل مصلحة امريكية وسوف تمنع حصول ايران على النووي . وهذا الاعلان مجرد تكرار لا قيمة جديدة له بعد منح واشنطن تل ابيب 4 مليار دولار مساعدات عسكرية . وكأن اسلافه لم يعلنوا ذلك ولم ينفذوا هذا الوعد دائما .

الاسرائيليون (على طريقة زيلنسكي في احراق اوكرانيا وتحطيم اوروبا) خرجوا بعناوين ترحيب واستقبال للرئيس الامريكي وفي الديباجة أوضحوا ان هذا الرئيس ضعيف ومتهالك ولن يكون رئيسا مرة قادمة أبدا، فلا داعي للاستثمار فيه وانما العمل على تحصيل ما يمكن تحصيله منه وبأسرع وقت وبأي طريقة .
اما المحلل السياسي في صحيفة اسرائيل هيوم "عوديد جرنوت" فقد شكك في نجاح اعلان القدس وقال ان الانظمة العربية تفضّل البقاء على العلاقة السرية مع اسرائيل تحت الطاولة حتى لا تستفز ايران !.


صحيفة هارتس اختارت عنوانا ( الرئيس الضعيف سوف يحتضن القاتل) في اشارة سلبية للامير محمد بن سلمان وقضية خاشقجي . وقالت في تحليل طويل ان بايدين الذي يقترب من التسعين عاما لا يحظى بتأييد داخل الولايات المتحدة الامريكية وأن نحو 64% من الناخبين لا يريدون انتخابه مرة أخرى . مستعد الان للتنازل عن موقف الحزب الديمقراطي الامريكي بشان خاشقجي ، بل واحتضان الامير محمد بكل قوة في محاولة لانقاذ الاقتصاد الامريكي وانقاذ الحزب الديموقراطي.
ولا تستبعد التحليلات الاسرائيلية أن ترامب ايضا الذي يدخل الثمانينيات من عمره يفقد فرصته في العودة كرئيس للحزب الجمهوري ، وان الناخب الامريكي يبحث عن مرشح شاب في الاربعينيات من العمر حتى لا ينشغل بصحة رئيسه , وأبعد من ذلك قالت محللة سياسية ساخرة منه ( أتمنى ان لا يقع الرئيس الامريكي على درج الطائرة في مطار اللد مثلما يفعل في كل مكان يذهب اليه) .

واخيرا تقول التحليلات الاسرائيلية ان جميع قادة الشرق الاوسط يشاهدون على البث المباشر كيف يحضر رئيس امريكا الضعيف ليطلب مساعدة السعودية في انقاذ الاقتصاد الامريكي المتهالك .\
ويراهن الحزب الديمقراطي الامريكي على وهم ان يتحسن الاقتصاد الامريكي حتى شهر نوفمبر , ولكن تورط امريكا وبايدين في حرب اوكرانيا دمّر الاقتصاد الاوروبي والاقتصاد الامريكي وارتد الحصار على روسيا الى حصار على اوروبا .
العناوين الاهم عند الرئيس الامريكي هي الآقتصاد \ الطاقة \ التضخم \ والبيئة مع الاحتباس الحراري .
العناوين الاخرى دون ذلك وبينها الدولة الفلسطينية وحل الدولتين عناوين خادعة لا تهم الناخب الامريكي في شيء .
ويمكن اعتبار اسرائيل الولاية 52 من ولايات امريكا وان هذه الزيارة هي للناخبين اليهود الذين صاروا هم ايضا يرفضون نظام الابارتهايد الاسرائيلي , وهذا ما يقلق اسرائيل أكثر.