طشقند: البطريرك كيريل يُندد بانتهاكات الاحتلال في الأماكن المقدسة بفلسطين

البطريرك كيريل.
حجم الخط

طشقند - وكالة خبر

ندد رئيس الكنيسة الأرثوذكسيّة الروسية في طشقند البطريرك كيريل، بالانتهاكات الاسرائيلية للأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في مدينة القدس، ومنع سلطات الاحتلال لأبناء الطوائف المسيحية في الأراضي الفلسطينية من الوصول الى كنيسة القيامة لممارسة شعائرهم الدينية بلا قيود كما تنص على ذلك جميع الاديان السماوية.

جاء ذلك خلال لقائه وفد المؤتمر الوطني الشعبي للقدس الذي يرأسه الأمين العام اللواء بلال النتشة، اليوم السبت، ويضم أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حاتم عبد القادر، والوكيل التنفيذي للمؤتمر يونس العموري، بحضور سفير فلسطين لدى أوزبكستان جواد عواد، ومستشار أول في السفارة بشر الأعرج.

وقال كيريل: "إنّ "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتعامل مع الإنسان كدين وليس كمواطن له حق العيش بحرية وكرامة على أرض وطنه".

وكان اللواء النتشة، قد أطلق أمس، من العاصمة الأوزبكية، حملة "شد الرحال الى القدس" بهدف دعم المدينة وتعزيز صمود ورباط أهلها الذين يتعرضون لعملية تطهير عرقي من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأطلع النتشة وأعضاء الوفد، البطريرك كيريل، على الأوضاع في مدينة القدس والتطورات الراهنة في ضوء استمرار الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية لحقوق المقدسيين، خاصة حقهم في العبادة في الأماكن الدينية المقدسة المسجد الأقصى المبارك وأم الكنائس "القيامة"، إضافة إلى منع المواطنين المسيحيين من الوصول لهذه الأماكن لأداء شعائرهم الدينية، والاحتفال بأعياد الميلاد التي تفصلنا عنها أسابيع معدودة.

ودعا اللواء النتشة البطريرك كيريل، إلى تشجيع المواطنين المسيحيين في أوزبكستان على زيارة القدس ضمن حملة شد الرحال إليها، لما لذلك من أهمية في تعزيز الهوية العربية للمدينة المقدسة والمساهمة في تنشيط السياحة الدينية، وإعمار دور العبادة التي يحرم الفلسطينيون من الوصول اليها بسبب إجراءات وقيود الاحتلال على الحواجز العسكرية التي تفصل القدس عن بقية الاراضي الفلسطينية.

 وشكر البطريرك الوفد المقدسي والسفير جواد عواد على هذه الزيارة، وعبر تضامنه مع القدس وفلسطين أرضًا وشعبًا وقيادة، لافتًا إلى أن الاعتداء على "القيامة" يعني الاعتداء على كل مسيحيي العالم.

وشدد على أنه سيعمل على تنفيذ مشروع شد الرحال الى القدس لرفع صوت أهلها عاليًا في كافة المحافل.

وكان الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، قد بدأ أمس الأول، إلى العاصمة الاوزبكية طشقند وأطلق في مستهلها مشروع "شد الرحال الى القدس"، داعيًا الى مواجهة سياسة التهويد والضم الإسرائيلية من خلال تعزيز السياحة الدينية من قبل العرب والمسلمين إلى المدينة المقدسة.

وطالب دار الإفتاء الأوزبكية بتبني هذا المشروع، وإطلاق أكبر حملة تضامنية مع القدس في مختلف المدن الأوزبكية.

ووجه الدعوة بشكل رسمي للمفتي العام لجمهورية أوزبكستان لزيارة القدس والاطلاع على أوضاعها، مشيرًا إلى أن المدينة تحتاج في هذا الوقت بالذات وبعد صعود اليمين الفاشي الأكثر تطرفًا في "إسرائيل" إلى سدة الحكم، الى من يدعمها فعلاً لا قولاً وهذا يأتي عبر تسيير الوفود والحملات الشعبية والرسمية إلى المدينة للإبقاء على هويتها الإسلامية والعربية.

وقال النتشة مخاطبًا الحضور: "نحن بحاجة الى حضوركم ودعمكم للقدس وأهلها، لتعزيز صمودهم ورباطهم في مدينتهم التي تتعرض لأبشع عملية تطهير عرقي في التاريخ".

وكان وفد مقدسي من المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، قد بدأ أمس الأول، زيارة للإدارة الدينية لمسلمي أوزبكستان، وعقد اجتماعا رسميا مع نائب مفتي الجمهورية إبراهيم إينوموف.

كما عقد الوفد اجتماعًا مع السفير جواد عواد، الذي ثمن مواقف أوزبكستان الثابتة والمبدئية تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن القدس هي درة التاج وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين رغما عن سلطات الاحتلال التي تعمل على سلخ المدينة من عمقها الفلسطيني جغرافيا وديمغرافيا، مستعرضا آخر التطورات في فلسطين المحتلة وخصوصا في المدينة المقدسة.

واستعرض أمين عام المؤتمر خلاله واقع المدينة الراهن واعتداءات سلطات الاحتلال عليها وما تتعرض له من قبل مختلف دوائر "إسرائيل" المدنية والأمنية، بهدف استكمال مشاريع التهويد وتقويض الوجود العربي الإسلامي في القدس ومحو هويتها الحضارية.

من ناحيته، شدد عبد القادر، على أهمية الزيارة لطشقند شارحًا استهداف سلطات الاحتلال للأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية.

وحذر عبد القادر من عواقب سياسات الاحتلال على مختلف الصعد والمستويات، مؤكدًا أهمية الدور المنوط بجمهورية أوزبكستان لما تمثله من ثقل حضاري في هذه المنطقة.

وثمن دور جمهورية أوزبكستان رئيسًا وحكومة وشعبًا على مواقفهم تجاه القضية الفلسطينية وقضية القدس على وجه التحديد.

من جانبه، استعرض العموري واقع القدس وخصوصًا ما يتعلق بالانتهاكات لمختلف مناحي الحياة المقدسية، مشيدًا بدور أوزبكستان كونها تمثل مركز آسيا الوسطى.

من جهته رحب نائب المفتي العام الأوزبكي إبراهيم إينوموف بالوفد المقدسي، معبرًا عن تضامن بلاده مع القدس ووقوفها إلى جانب الحق الفلسطيني والإسلامي فيها، آملاً بالمزيد من التنسيق في المستقبل بما يحقق المصلحة المشتركة لكلا البلدين الصديقين

ورحب بالدعوة التي وجهها له المؤتمر الوطني الشعبي للقدس لزيارة المدينة المقدسة، وتبني دائرة الإفتاء الأوزبكية لمشروع "شد الرحال إلى القدس".