المغرب: المالكي يُشارك بأعمال المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات

المالكي.
حجم الخط

فاس - وكالة خبر

شارك وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، اليوم الثلاثاء، في أعمال المنتدى العالمي التاسع لمجموعة أصدقاء تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة (UNAOC)، التي تعقد في مدينة فاس المغربية.

ويضم المنتدى في عضويته 158 دولة تشكّل أصدقاء التحالف، و28 وكالة ومنظمة وهيئة متخصصة، بالإضافة إلى شركاء وشخصيات دولية أخرى.

وتُعقد أعمال المنتدى على مدار يومين، بتنظيم من التحالف وبرعاية كل من اسبانيا وتركيا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والممثل السامي لتحالف الحضارات ميغيل موراتينوس، وممثلي الدول بمن في ذلك وزراء الخارجية.

وينعقد المنتدى في دورته الحالية تحت شعار "نحو تحالف من أجل السلام: لنتعايش جميعا كإنسانية واحدة" لتعزيز مفهوم التعددية واحترام الثقافات والأديان والعيش المشترك، والتأكيد على مبادئ السلام والتفاهم بين المجتمع الدولي بأسره.

ويسعى التحالف إلى تعزيز الحوار والتفاهم والتعايش بين الثقافات المختلفة حول العالم، والتصدي لمظاهر التمييز والعنصرية والتطرف ومعاداة الأجانب والاسلاموفوبيا وغيرها، من خلال إطار دولي متعدد الأطراف يهدف لبناء مجتمعات عادلة وشاملة ومتقبلة للآخر.

واستعرض المنتدى العديد من المواضيع التي شملت مكافحة التمييز والتعصب على أساس الدين أو المعتقد، والتربية على المواطنة العالمية، ودور القيادات الدينية في تعزيز السلام والوئام الاجتماعي، والجهود المبذولة لمكافحة ومنع التطرف، ودور النساء وصناع السلام، وإعادة تنشيط مبادئ التعددية من خلال ثقافة السلام. وتضمنت العديد من مداخلات الدول والمنظمات الدولية والإقليمية الإشارة إلى أهمية حل القضية الفلسطينية، كأساس لحوار الحضارات وتعزيز السلام والوفاق الدولي.

وفي كلمته خلال أعمال المنتدى، أعرب المالكي عن تقدير دولة فلسطين لعقد هذا الحدث المهم، مؤكدًا على أهمية الإنجازات والمبادرات التي أطلقها التحالف عبر سنوات، لتعزيز التنوع وبناء الجسور بين شعوب العالم.

وأشار إلى التزام دولة فلسطين، وبصفتها عضوًا في مجموعة أصدقاء التحالف، بتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات والأديان، من أجل خلق بيئة دولية تقوم على السلام والأمن المتبادل، حيث يتم احترام حقوق الإنسان وكرامته وحمايتها بشكل كامل.

وشدد على ضرورة الالتزام بقواعد وروح القانون الدولي كمرتكز لجميع العلاقات والمعاملات بين الدول، خاصة في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني من ويلات الاحتلال العسكري الاستعماري الإسرائيلي، ونظام الفصل العنصري، وعنف المستوطنين، والتمييز الممنهج والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، محذرا من استخدام الدين لتحقيق أهداف وتطلعات استعمارية، كما يحصل بشكل يومي في الحرم الشريف.

وأضاف: "أنّ الفشل المستمر في تحقيق السلام والعدالة في فلسطين هو مسألة تقوض جهود التحالف، وتشهد على انعدام المساءلة الدولية.

وأشار المالكي إلى التداعيات الخطيرة للعنصرية والكراهية والتطرف اليميني في العالم، إذ تهدد ظهور هذه الأيديولوجيات المزعزعة للاستقرار والسلم، مجتمعات وأمما بأكملها، مؤكدًا على ضرورة توحيد الجهود وإدانة جميع أشكال التمييز والتطرف والتعصب، وعدم التغاضي عن الأعمال غير القانونية ومواجهتها بالمساءلة، إذ يعمل غياب المساءلة على تأجيج ثقافة الكراهية والإفلات من العقاب وتطبيع مشاعر التحيز والهيمنة والتفوق.

وأعرب الوزير المالكي عن استعداد دولة فلسطين الكامل للمساهمة في بناء مجتمعات متماسكة وشاملة، وذلك عبر دعم وتنفيذ مبادئ تحالف الحضارات ومبادئ الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، عقد الوزير المالكي مجموعة من اللقاءات الثنائية مع وزراء خارجية الوفود المشاركة في أعمال المنتدى.

وضم وفد فلسطين المشارك في أعمال المنتدى إلى جانب الوزير المالكي، سفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية جمال الشوبكي، ومساعد وزير الخارجية والمغتربين للعلاقات متعددة الأطراف السفير عمار حجازي، ومساعد الوزير للشؤون العربية السفير فايز أبو الرب.