سورى يعثر على رسالة مؤثرة لابنته بعد وفاتها فى الزلزال

زلزال سوري
حجم الخط

رام الله - وكالة خبر

حافظ رجل سوري يدعي ناصر الوكاع على سلامة أسرته خلال سنوات الحرب والقصف والغارات حتى هدم الزلزال منزلهم، الإثنين، في جنديرس بشمال غرب سوريا، مما أدى إلى مصرع زوجته ومعظم أبنائه.

وتمكن رجال الإنقاذ من إخراج اثنين من أبنائه من تحت أنقاض المنزل خلال الليل، وأظهرت لقطات مصورة الطفلين مصابين بكدمات كما نجا طفل آخر، لكن زوجته و5 من أبنائه على الأقل لاقوا حتفهم، وفي مشهد مؤثر يفطر القلوب جلس الوكاع وسط الأنقاض والكتل الخرسانية ينعي زوجته وبقية أبنائه محتضنا ملابس أحد المتوفين.

وبدأ يتمتم بأسماء أبنائه ذكورا وإناثا دون أن يذكر عددهم بالتحديد في حالة من اليأس والارتباك، قائلا: "ارتج البيت. نحن متعودين يعني. متعودين ضرب الطيارة، متعودين ضربة صاروخ، ينزل عليك برميل. نحن متعودين عليها. لكن زلزال يعني، هذا أمر الله".

وبعد وقوع الزلزال، طلب الوكاع المساعدة لإنقاذ أبنائه، وعلم أن ولديه فيصل ومحسن قد لقيا حتفهما، وعُثر على جثتي الإبنة الكبرى هبة وأختها الصغيرة إسراء كانت هبة ميتة وفي حجرها شقيقتها الصغيرة ميتة أيضا، وعُثر على جثة شقيقة أخرى هي سميحة بالقرب منهما.

وحمل الوكاع معه قصاصة من الورق كتبتها ابنته الكبرى هبة بخط يديها في دفتر عثر عليه مدفونا تحت الأنقاض، حيث كتبت "اللهم إني أستودعك أغلى ما أملك، فاحفظه لي، أنت في حفظ الله وفي قلبي أنا، أبو فيصل (كنية أبيها)".

وفي وقت لاحق، وقف الوكاع في ذهول أثناء دفن أحد أبنائه في مقبرة جماعية تضم الكثير من جثث ضحايا الكارثة.

وأودى الزلزال بحياة أكثر من 21 ألفا، معظمهم في تركيا، بما في ذلك أكثر من 3000 في سوريا.