الإعلام العبري ينشر تقريرًا عن مشكلة إصدار بطاقة ممغنطة للعمال الفلسطينيين

العمال.jpg
حجم الخط

القدس المحتلة - وكالة خبر

نشرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، تقريرًا يتحدث عن مشكلة إصدار بطاقة ممغنطة للعمال الفلسطينيين ولجوء عدد لا بأس به منهم لسماسرة التصاريح الذين يستغلون هذه الثغرة بشكل علني ودون أي خوف.

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن عامل فلسطيني من سكان أحدى القرى جنوب الخليل قوله: "منذ ثلاثة أشهر أحاول تحديد موعد لتجديد البطاقة الممغنطة لكن دون جدوى، وللأسف اضطررت إلى اللجوء لتجار التصاريح الذين سيحلون لي هذه المشكلة مقابل رسوم".

وبحسب الصحيفة فإن البطاقة الممغنطة تعتبر بمثابة نوع من بطاقة الهوية الثانية وهي ضرورية لكل فلسطيني مقيم في الضفة الغربية ويتقدم للعمل في إسرائيل، حيث أن البطاقة في الواقع شرط أساسي لأي فلسطيني يريد دخول إسرائيل لأي غرض".

ونقلت عن آساف أديب المدير التنفيذي لمنظمة "معا – منظمة العمال" قوله: "أولئك الذين لم يتم تجديد بطاقتهم الممغنطة في الوقت المحدد يخاطرون بفقدان وظائفهم ولن يتمكنوا من تلقي العلاج الطبي في إسرائيل".

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، أن إصدار البطاقة الممغنطة أو تجديدها يتم من خلال حجز موعد في مكاتب التنسيق والارتباط في أنحاء الضفة الغربية، ومع ذلك ووفقا للعامل الفلسطيني فإن محاولاته هو ورفاقه لحجز موعد لتجديد البطاقة في المكتب والاقرب لمكان إقامتهم في معبر ترقوميا باءت بالفشل".

ويقول: "النظام المحوسب لا يقدم مواعيد نهائية والردود لم يتم العثور على تواريخ متاحة".

وقالت الصحيفة: "بسبب عدم وجود خيار آخر وبحثا عن بديل تحول هو وعمال فلسطينيون اخرون مباشرة الى وسطاء طالبوا بالمال مقابل الخدمة".

ويقول العامل الفلسطيني: "لقد دفعت للسمسار 230 شيكل للحصول على موعد لي، في الوقت الطبيعي يجب أن يكلف هذا الأمر 130 شيكل لكنه أخذ 100 شيكل إضافية، لقد فعلت ذلك أيضا لأفراد آخرين من عائلتي، أقدر أنه في كل يوم هناك عشرات مثل هذه الإجراءات وبدون البطاقة الممغنطة لا أحد يراك كما لو كنت مشتبها ولا يمكنك الانتقال من مكان الى اخر، ولا يمكنني تحمل هذا الخطر كشخص يعيل أسرة ولماذا يجب علينا أن نصل الى مثل هذا الوضع بحيث بتعين علينا ان ندفع للوسطاء؟".

ويتحدث العمال الفلسطينيون عن السهولة النسبية التي يمكن بها إيجاد وسطاء يتاجرون بتحديد مواعيد لإصدار بطاقة ممغنطة، حيث هناك أرقامَا لهواتفهم على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي بعضها يعمل بشكل علني ولا توجد مشكلة في الوصول إليهم، إنهم يستغلون الصعوبات التي نواجها ويكسبون المال.

وناشدت منظمة معا أمس الاثنين منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في المناطق بضرورة حل مشكلة تحديد المواعيد في منطقة الخليل.

وقال آساف أديب: "معا تحذر من هذا الأمر منذ شهر أكتوبر الماضي، حيث أبلغتنا السلطات الإسرائيلية أنه سيتم اتخاذ جهد تكنولوجي وخطوات إضافية لتسهيل تجديد البطاقة، لكن بعد أكثر من 6 أشهر لم يتم حل المشكلة، حقيقة أن العمال الفلسطينيين مجبرين على دفع رسوم سمسرة للحصول على موعد، ونطالب بتمديد التصاريح الحالية لستة أشهر أخرى لحين حل المشكلة".