اكتشاف مقبرة جماعية في دارفور

صورة الجيش السوداني يُعلن مقتل 30 عنصرًا من قوات الدعم السريع في الخرطوم

السودان
حجم الخط

الخرطوم - وكالة خبر

أعلن المتحدث باسم الجيش السوداني نبيل عبد الله، اليوم الخميس 14 سبتمبر 2023، عبر تسجيل صوتي له من خلال حساب للجيش السوداني على الفيس بوك، عن مقتل 30 عنصرا من قوات الدعم السريع في اشتباكات جنوبي العاصمة الخرطوم.

وقال عبد الله في التسجيل الصوتي اليوم، إن قواتنا تمكنت اليوم من صد هجوم من قبل قوات الدعم السريع على سلاح المدرعات جنوبي الخرطوم، وكبدتها خسائر كبيرة بينها مقتل 30 من عناصرها، وتدمير 7عربات قتالية ومدرعتين.

وأضاف أن قوات الدعم السريع هاجمت مقر الفرقة 16مشاة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وكبدتها قواتنا خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، مشيرًا إلى أنه خلال الآونة الأخيرة، تحاول الدعم السريع من إلصاق تهم كاذبة تتعلق باستهداف قوات الجيش للمدنيين في عدة مناطق.

وأوضح أن إدعاءات الدعم السريع في هذا الشأن كاذبة ومضللة، موضحا أن الشعب السوداني أصبح شاهدا على سلوك قوات الدعم الذي يستهدف المناطق السكنية بالقصف العشوائي، لتهجير السكان من بيوتهم لنهبها واحتلالها واستخدامها كمواقع عسكرية.

وأكد عبد الله أن قوات الجيش السوداني وطنية ومحترفة، وتعمل وفق القانون الدولي الإنساني، وطبقا لقوانين وأعراف الحرب.

ومن جانبها، لم تعقب قوات الدعم السريع حتى هذه اللحظة على بيان الجيش السوداني، الذي اتهمته في وقت سابق، بـ"قصف طيرانه الحربي مناطق عديدة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، مما أسفر عن سقوط قتلى بين المدنيين.

وقالت "الدعم السريع" في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن قوات الجيش السوداني "قصفت بالطيران عدة مواقع بمدينة نيالا، وأن هذه الهجمات أسفرت عن خسارة مأساوية لحياة 40 شخصا بريئا، بينهم نساء وأطفال"

وذكر البيان أن قصف طيران الجيش استهدف "السوق العام وسوق الملجأ ومحطة حافلات وعدة أحياء سكنية بمدينة نيالا، مما أدى إلى سقوط مئات المصابين".

وعلى صعيد آخر، قالت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، أن مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان تلقى تقارير موثوقة عن وجود ما لا يقل عن 13 مقبرة جماعية في الجينية بإقليم دافور والمناطق المحيطة بها.

وأوضحت البعثة في منشورلها على منصة "إكس"، أن المقابر المكتشفة كانت نتيجة هجمات شنتها قوات الدعم السريع ومليشيات عربية مسلحة على مدنيين، مشيرة إلى أن معظم الضحايا من عرقية المساليت.

وبين رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان فولكر بيرتس، أن مكتب المنظمة الدولية المشترك لحقوق الإنسان تلقى تقارير موثوقة عن وجود ما لا يقل عن 13 مقبرة جماعية في دارفورفي الجينية بإقليم دافور السوداني والمناطق المحيطة بها، مشيرا إلى أن هذه الأفعال قد تشكل جرائم حرب في حال التحقق منها.

ورجح مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، في هذا الصدد خلال وقت سابق، إلى أن أحداث العنف والجنسي منه على وجه الخصوص في دارفور ما هو إلا قمة جبل الجليد، غالبية الجناة نحو 78% منهم كانوا رجالا يرتدون زي قوات الدعم السريع أو مسلحين تابعين لها.

يشار إلى أن وتيرة العنف العرقي في الجنينة، وهي مدينة في غرب دارفور قرب الحدود مع تشاد، تصاعدت منذ اندلاع الصراع بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في العاصمة الخرطوم في منتصف أبريل نيسان.

ويذكر أن قبيلة المساليت كانت حذرت في وقت سابق من أن قوات الدعم السريع تخطط للاستيلاء على منطقة الجنينة، لا سيما أنها تمثل عمقا إستراتيجيا لوجود الذهب واليورانيوم، وتعد نقطة ارتباط بتشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى.

ومنذ منتصف أبريل الماضي، يخوض الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات "الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 5 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب خروقات خلال الاشتباكات.

الجيش السوداني يُعلن مقتل 30 عنصرًا من قوات الدعم السريع في الخرطوم