نشرت في 06 أكتوبر 2023 04:59 م
https://khbrpress.ps/post/391888
تقوم العلاقة بين الزوجين على أساس الود والاحترام، والزوجة الصالحة هي التي ترعى زوجها وتحفظ له كرامته وتقوم باحترامه وتوقيره، وليس التقليل أو الاستهانة به أمام نفسه وأمام أبنائه، فلا يستقيم حال الأسرة إلا من خلال علاقة الاحترام والود المتبادلة بين الزوج وزوجته سواء أمام الأبناء، أو داخل البيت أو خارجه، وفي كل الأوقات؛ لأنه بالطبع سيترك تشوهات في النفس لا يعالجها شيء.
فهرس المحتوى [إظهار]
الاحترام أساس العلاقة الزوجية، وبدونه لا يمكن أن تتحقق حياة ناجحة وسوية وصحية، فلا تؤدي المرأة حق الله عز وجل عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها، لأن عدم إظهار الاحترام والتقدير للزوج نوع من العنف النفسي، يكسر قلبه وروحه أمام نفسه وأمام الآخرين، فإن كانت المرأة على قدر عالٍ من الخلق، فلن يصدر منها عدم الاحترام والتقدير والانتقاص في حق زوجها.
السخرية من زوجك تعد انتهاكاً لكرامته، فليس معنى أنه طيب القلب واسع الصدر حليم، يعاملك في كثير من الأوقات باعتبارك زوجته الحبيبة المدللة، أنه سيقبل سخريتك منه واستهزاءك به واستخفافك بمشاعره وآلامه وهمومه، بالطبع لا، فهذا يعني أنكِ لا تحترمينه بما يكفي.
قلة الرضا هي التي تفتح الباب لمعظم المشكلات الزوجية، وبسببها تبدأ المقارنات المستمرة والنقد اللاذع والمعاندة ثم تنحدر إلى الخيانة، والرضا يكون سبباً في السماح والغفران والتنازل، وهنا تحدث السعادة والقناعة، فإذا كنتِ دائماً غير راضية، وتشكّين باستمرار من كل تصرفات زوجكِ، وقلة راتبه، ومن سوء وظيفته، ومن أصدقائه وعائلته، فأنتِ لا تحترمينه، فالشكوى في حد ذاتها ممنوعة لما تتضمنه من الغيبة في حقه.
إذا أصبح حديث زوجكِ ثقيلاً عليكِ أثناء حواره معك ولا ترغبين في الإنصات له في أثناء الحديث في أي موضوع بينكما وتقاطعينه باستمرار، فهذه علامة على عدم احترامه؛ لأن من آداب الاستماع عدم المقاطعة إلا عند الضرورة، وعدم إشعار المتحدث بأنك تعلمين ما يقول، وبالتأكيد عدم الانشغال عن حديثه.
إذا كنتِ دائماً تتجنبينه وتمتنعين عنه دون أي سبب، فهذا يعني أن رضاه وسعادته لا يعنيان لكِ شيئاً، وأنكِ لا تهتمين لاحتياجاته، فإن ما تفعلينه من امتناعك عن زوجك ومساومته مادياً أو معنوياً غير صحيح ولا يجوز لك المساومة فهذا دليل عدم الاحترام ولابد من الإقلاع عن ذلك.
إخفاء أي شيء عن زوجكِ، يعني أنه لا يشكل لكِ أي أهمية عندك، فقد يؤدي ذلك إلى عدم التواصل والشعور بالخيبة والشكوك وعدم الثقة في الحياة الزوجية وبالتالي عدم الاحترام.
يجب على الزوج في البداية معرفة الأسباب التي دفعتها إلى التصرف بهذا الشكل باهتمام والبحث في المشكلة.
يجب التحدث مع تلك الزوجة بكل وضوح وصراحة عن المشاكل الملموسة التي تحدث بينكما، واطلب منها تحديد القضايا بصراحة؛ لكي تتوصلا إلى حل مناسب.
يستحسن أن يفترق الزوجان لبعض الوقت ليلتقيا ثانية في لهفة وشوق وبدافع الحب والحنين وتهدئة النفوس، فالابتعاد لفترة من الزمن يسهم في تجديد المشاعر، ويعطي فرصة للطرفين في إعادة التفكير في إنقاذ تلك العلاقة.
شعور المرأة بعدم الاستقرار والأمان، ينعكس سلباً على نفسيتها، مما قد يصيبها بحالة من التقلب الوجداني، والاكتئاب، فيظهر في عدم الرضا، والذي يتم توصيفه بالاحترام، فلابد من تشجيع الزوجة على تحقيق الأشياء التي تحبها، بالإضافة إلى بث مشاعر الحب والأمان بداخلها؛ عن طريق توضيح نواياك في الاستقرار وتهدئة الأحوال بينكما، وجعل الأمور تكون بينكما على ما يُرام.
من الطبيعي أن تعتقد أنها تفعل شيئاً خاطئاً، لكن تجنب الشعور بالإهانة أو عدم الاحترام واعتبر أنه مجرد تقلب مزاجي وسوف يمر مروراً سريعاً، وستعود الأمور لمجراها الطبيعي.
من الطبيعي ألا تختار إجراء الحوار مع الزوجة وهي في حالة مزاجية سيئة، حيث إن أغلب تلك الحوارات ستنتهي بصدام بينكما، ولكن اختر وقتاً مناسباً لتخبرها بأنك ترغب في إجراء حوار معها من القلب إلى القلب، مثلاً قم بدعوتها لتناول العشاء معاً، حتى تكون خالية من الإلهاء.
اسألها عما تحتاج إليه لتشعر بالاحترام تجاهك مرة أخرى، ولابد من التركيز على احتياجاتها، لإعطائها الإحساس بمدى أهميتها بالنسبة لك، وتريدها أن تكون سعيدة، وأنك تقدر العلاقة قبل كل شيء واستعدادك لإجراء تغييرات في موقفك في صالح العلاقة بينكما.
اسأل زوجتك عما إذا كانت مستعدة للذهاب إلى استشاري العلاقات الزوجية لحل تلك المشكلات بينكما؛ من أجل الحفاظ على العلاقة بينكما.
ابذل قصارى جهدك للحفاظ على تلك الحياة بينكما، فإذا استمرت العلاقة بشكل غير صحي، فكن مستعداً لإنهائها، إذا أبدت اهتمامها بتعديل الأسلوب معك بشكل مختلف، فلا بأس بالتسامح وعودة المحبة، وإلا بالتأكيد أنت لن تتقبل هذا الوضع ولا يمكنك الاستمرار .