أسامة حمدان: روايات ميدانية تقول إن أسيري الاحتلال لم يكونا بيد حماس

image-1707763242.webp
حجم الخط

وكالة خبر

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن روايات صحفية ميدانية تؤكد أن الأسيرين الإسرائيليين اللذين زعم الاحتلال تحريرهما في مخيم الشابورة برفح جنوبي قطاع غزة لم يكونا في حوزة الحركة وإنما لدى عائلة مدنية، مؤكدا على ضرورة انتظار رواية المقاومة عن الحادثة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن تحرير أسيرين إسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة بعملية عسكرية ليلية تزامنت مع قصف عنيف على المدينة أسفر عن استشهاد 63 فلسطينيا على الأقل -بينهم أطفال- وإصابة عشرات آخرين.

وأضاف حمدان -في مؤتمر صحفي من بيروت- أن تسويق وتضخيم ما حدث في ظل ما يواجهه جيش الاحتلال من انكسارات ومقاومة في مختلف محاور القتال يأتيان في إطار البحث عن إنجاز مفقود في مواجهة المقاومة، ومحاولة مفضوحة لرفع الروح المعنوية المنهارة لجيش الاحتلال وجنوده.

وكشف حمدان عن خوض الحركة محادثات صعبة في مسارات متعددة، وتعاطيها بكل مسؤولية مع كل المبادرات والمساعي التي تلبي طموحات وتطلعات أهل قطاع غزة من أجل وقف العدوان وإنهاء الحصار، وتحقيق الإغاثة والإعمار، وتحرير الأسرى في سجون العدو.

تراجع الاحتلال عن مقترح باريس

وبشأن المفاوضات حول صفقة التبادل، أشار حمدان إلى أن الوسطاء المصريين والقطريين أبلغوا وفد الحركة في القاهرة بأن ردها على مقترح باريس "إيجابي ويفتح مجالا للوصول إلى اتفاق".

لكن رد الاحتلال الذي اطلعت عليه الحركة فيه تراجع عن مقترح باريس نفسه، ويضع شروطا وعقبات لا تساعد في التوصل إلى اتفاق يحقق وقف العدوان على الشعب الفلسطيني -حسب حمدان- كما لا يضمن حرية حركة السكان وعودة النازحين إلى بيوتهم وأماكن سكناهم.

وأضاف أن هذا الرد لا يضمن كذلك انسحاب جيش الاحتلال من كامل أراضي قطاع غزة، ويكشف عدم تجاوب الاحتلال مع ضرورة فتح المعابر وحرية حركة المسافرين والجرحى، مضيفا أن ما عرضه من معادلات لتبادل الأسرى تؤكد عدم جديته في التوصل إلى صفقة تبادل.

وأكد حمدان أن الحركة متمسكة بموقفها، ولا تزال حريصة على التوصل إلى اتفاق يحقق وقف العدوان على الشعب الفلسطيني وانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة وعودة السكان إلى مناطقهم وإعادة الإعمار وفك الحصار وإنجاز تبادل الأسرى.

وأدان القيادي في حركة حماس بأشد العبارات ما يتعرض له مدير مستشفى الشفاء الطبيب محمد أبو سلمية "من قمع وتعذيب وتكسير يديه وتعمد إهانته وإجباره على المشي على أطرافه، بسبب رفضه تسجيل فيديو يتهم المقاومة باستخدام مستشفى الشفاء مقرا عسكريا".

وأشار حمدان إلى حادثة استشهاد الطفلة هند مع 4 من أفراد عائلتها برصاص جيش الاحتلال، إضافة إلى المسعفيْن اللذين هرعا إلى إنقاذ العائلة، معتبرا إياها "جريمة مركّبة" استهدف فيها جيش الاحتلال أطفالا وطواقم طبية و"وصمة عار لن يمحوها الزمن".

حصار مستشفى ناصر

كما استنكر حمدان مواصلة جيش الاحتلال حصار مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس ونشر قناصته حوله واستهداف المرضى والطواقم الطبية، معتبرا ذلك "جريمة حرب مستمرة بحق ما تبقى من القطاع الطبي".

وجدد حمدان دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية -خاصة منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر- إلى تحمّل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية والأخلاقية، والتدخل الفوري لحماية المستشفى ومرافقه من الاستهداف الممنهج له.

واعتبر مهاجمة رفح المكتظة بالنازحين خطوة إجرامية لن تكون مدفوعة إلا بغايات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشخصية التي يسعى من خلالها إلى النجاة بنفسه والهروب من استحقاقات أي وقف للعدوان عبر الإيغال أكثر وأكثر في دماء المدنيين، حسب تعبيره.

ودعا حمدان جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن الدولي إلى التحرك العاجل والجاد للحيلولة دون ارتكاب الاحتلال جرائم إبادة جماعية في مدينة رفح، وإلى لجم عدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة.

كما دعا محكمة العدل الدولية إلى توثيق "هذه الجرائم والمجازر والانتهاكات الفظيعة" التي تواصلت منذ قرارها وطالت كل مقومات الحياة الإنسانية في قطاع غزة، والعمل على اعتماد قرار بوقف هذه الحرب واتخاذ كافة الإجراءات لوقف هذه الجرائم المروعة ضد شعبنا.

المصدر : الجزيرة