كيف يؤثر النظام الغذائي قبل وفي أثناء الحمل على الطفل؟

65cf7bb74236044cfe41fcf8.jpg
حجم الخط

وكالة خبر

ترغب كل أم في إنجاب طفل يتمتع بأفضل صحة، وتظهر الأبحاث الجديدة أن الحالة الغذائية للأم أثناء الحمل يمكن أن تؤثر على ذريتها من الذكور والإناث بشكل مختلف.

وأكدت الدكتورة إميلي كام أن تحقيق الحالة الغذائية المثالية واللياقة البدنية والوزن والحفاظ عليها قبل وأثناء الحمل له فوائد فورية وطويلة المدى لصحة الأم وطفلها.

وقالت الدكتورة كام إن الدراسة التي أجرتها مع فريق من معهد هدسون للأبحاث الطبية وجامعة كامبريدج، ركز على التأثيرات على نتائج الحمل والنسل في الفئران نتيجة اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسكر، وقارنت النتائج بمجموعة تغذت على نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية ومنخفض السكر والدهون المشبعة.

وأشارت الدكتورة كام: "ليس من الممكن دائما للنساء التحكم في وزن الجسم، لكن لديهن القدرة على التحكم في ماذا وكيف يأكلن، لذلك تهدف هذه الدراسة إلى إظهار كيف يمكن لنظام غذائي غربي أن يؤثر على صحة الطفل في نهاية المطاف. ولم تركز دراستنا على الحمل فحسب، بل على فترة ما قبل الحمل، لأنها فترة حساسة من التطور ويمكن أن يكون لها أيضا تأثير كبير على صحة النسل. ومن المهم ملاحظة أن صحة ما قبل الحمل مهمة للآباء والأمهات على حد سواء، لأن النظام الغذائي المتغير يمكن أن يؤثر أيضا على جودة الحيوانات المنوية".

وتابعت: "بشكل عام، تظهر النتائج التي توصلنا إليها أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسكر - وهو أمر شائع جدا في المجتمعات الغربية والشرقية - يغير النمو والسمنة (نسبة الدهون في الجسم) وسلوك النسل، ولكن من المثير للاهتمام أن هناك عوامل خاصة باختلافات الجنس في الآثار التي وجدناها".

يتأثر الذكور والإناث بشكل مختلف بالنظام الغذائي للأم

بعد الفطام كانت هناك اختلافات في معدل النمو ومحتوى الدهون الإجمالي في الجسم بين الذكور وليس الإناث الذين تعرضوا لنظام غذائي متغير للأم.

وقالت الدكتورة كام: "على الرغم من أن الإناث اكتسبن وزنا أكبر، إلا أنه في نهاية الدراسة عند عمر أربعة أشهر، كان لدى الذكور في الواقع أنسجة دهنية (رواسب دهنية) أكثر من الإناث".

ووجد الباحثون أيضا اختلافات سلوكية في النسل الذي تعرض لنظام غذائي متغير للأم والذي استمر مع نموهم، بما في ذلك المزيد من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر.

وتقوم الدكتورة كام وفريقها في معهد هدسون الآن بدراسة حالات الحمل البشرية، حيث يقومون بفحص المشيمة لدى النساء اللائي لديهن مؤشر كتلة الجسم مرتفع، أو اللاتي تعرضن لمضاعفات الحمل.

ووفقا للدراسات، فإن النساء اللائي يتجاوز وزنهن العتبة الصحية أثناء الحمل، هن أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات، بما في ذلك سكري الحمل وتسمم الحمل والجلطات الدموية. كما أنهن أكثر عرضة للحاجة إلى عملية قيصرية وإقامة أطول في المستشفى بعد الولادة.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الإصابة بمؤشر كتلة الجسم الذي يزيد عن 30 يتزايد بسرعة في جميع أنحاء العالم في كل من البلدان المتقدمة والنامية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى التغيرات الغذائية.

في حين أن مؤشر كتلة الجسم لا يعكس بالضرورة توزيع الدهون في الجسم أو يصف نفس درجة ترسب الدهون لدى أفراد مختلفين، إلا أنه على مستوى السكان يعد مقياسا عمليا ومفيدا لتحديد السمنة.

وسيكون من المفيد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لجميع النساء الحوامل. ويمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون في التحكم في زيادة الوزن أثناء الحمل وتوفير العناصر الغذائية الأساسية لكل من الأم والطفل.

نُشرت مجلة Nutrients

المصدر: ميديكال إكسبريس