سموتريتش.. الحقيقة السياسية ومكذبة أمريكا!

1707376463-9671-3.jpg
حجم الخط

 كتب حسن عصفور

 الوقاحة السياسية المطلقة للولايات المتحدة الأمريكية داخل مجلس الأمن، ليس تصويتا بوقف مبادرة إنسانية لوقف حرب إبادة جماعية، فتلك هي أمريكا الراعي الرسمي الوحيد للإرهاب والفاشية المعاصرة، بل بما قالته مندوبتها خلال كلمته التبريرية لتصويت آلي، باعتبار أن الأمر مرتبط بـ "تحرير الرهائن" كشرطية لقرار وقف إطلاق النار، والحد من مواصلة ارتكاب جرائم حرب ضد أهل قطاع غزة.

وبعيدا عن "المعلقة الكاذبة" للمندوبة الأمريكية ليندا توماس في جلسة مجس الأمن يوم 20 فبراير 2024، فالحقيقة السياسية لمسار حرب "الإبادة الجماعية" التي تنفذها دولة الفاشية اليهودية المعاصرة نطقها المستوطن سموتريتش وزير المالية وأحد أضلع الإرهاب في حكومة نتنياهو، بأن إعادة "الرهائن" ليس هو الهدف، بل تحقيق النصر الكامل (التدمير الكامل).

تلك هي الحقيقة التي بدأت تتكشف مع زمن حرب الإبادة الجماعية، ليس مما قاله أحد أضلع الإرهاب الرسمي في دولة الكيان، بل من خلال سلوك رأس الحكومة نتنياهو وتصريحاته مع عائلات الرهائن، هروبا من اللقاء أو لغة تائهة في اللقاء، مسار الكلام بأن الأولوية تدمير قطاع غزة بمن فيها، لترسيخ واقع جديد.

أقوال سموتريتش، هي من أبرز الأهداف التي من أجلها قامت دولة الكيان بتنفيذ حرب مشتركة مع أمريكا، لخلق واقع سياسي جديد في فلسطين، شمالا وجنوبا، وترسيم " وجود أمني" في قطاع غزة من خلال "المنطقة العازلة"، التي ستحتضن حضورا استيطانيا باعتباره "جدار عازل بشري" وليس إسمنتي، نحو الذهاب لاستكمال التهويد في الضفة والقدس، مع وجود 750 ألف مستوطن بينها فرق إرهابية مسلحة، تمثل الأداة اليسرى لجيش الاحتلال في ارتكاب جرائم حرب من عمليات اعدامات وحرق وتدمير، بالتوازي مع مصادرة أراضي وممتلكات.

أقوال سموتريتش، تعيد تصويب سذاجة القول السائد لمن يبحثون عن "الرغي الكلامي"، أنها لم تحقق أي من أهدافها، مستخدمين مسألة "الرهائن" نموذجا، ما يتطلب من الباحثين عن "شعبوية ساذجة" تدقيقا، كي لا يصبح الأمر خدمة لمسار حرب العدو الإبادية تحت "يافطة البطولة العسكرية".

تصريحات الوزير الإرهابي، ربما تنطلب التفكير بأن الحرب على قطاع غزة لا تتصل بما هو معلن منها "جغرافيا"، بل تحمل في طياتها رسائل "إرهاب سياسي" لمصر، استباقا لمستقبل يبدو أن خريطته ستبدأ في الظهور "خطوة خطوة"، مع تطورات العمليات العسكرية في البحر الأحمر، فهي ليست منعزلة أبدا خاصة وأن المتضرر الأول منها هو مصر، وتذكيرا بتصريحات الوزير ذاته ضد مصر في 12 فبراير 2024 بـ " إن مصر تتحمل "مسؤولية كبيرة" عن هجوم السابع من أكتوبر الماضي ضد إسرائيل، وأن إمدادات حركة "حماس" من الذخيرة تمر عبر الحدود المصرية "إلى حد كبير".

تصريحات سموتريتش عن "اهداف حرب الإبادة الجماعية" ضد قطاع غزة، هي رسالة سياسية بالغة، بداية للرسمية الفلسطينية لتدرك أن المطلوب ليس حركة حماس، فالمطلوب هو "راس الوطنية الفلسطينية وكيانها" أي كان مسماه وممثله، وتلك نقطة مفصلية لتصويب مسار المواجهة الرسمية المصابة بمرض "التفكير طويل الأمد"، كي تتخذ ما عليها اتخاذه حقا وطنيا.

وهي رسالة للأشقاء في "الوزاري العربي" بأن "الحرب الإبادية" ليست مرتبطة بجانب فلسطيني فقط، بل تحمل جانبا منها يمس الأمن القومي العربي، وبالتحديد منطقة الخليج والبحر الأحمر، لاعتبارات استراتيجية بعد التطورات المتسارعة في القطبية العالمية، وبروز مراكز "اقتصادية" قد تثمر مراكز سياسية تهدد المصالح التاريخية للإمبريالية الأمريكية والمستعمرين الجدد.

أقوال سموتريتش تتطلب صياغة مسار سياسي جديد في مواجهة حرب الإبادة، والخروج من "شرنقة الرهائن" للبحث عما يمثل الحقيقة السياسية المطلقة في هدف دولة الفاشية اليهودية المعاصرة منها.

ملاحظة: "نخوة الحكي الرسمي العربي" بعد فيتو الأمريكان في مجلس الأمن جدة ..بالكم هي "فزعة حرج" أم بجد زعلانين..طيب خلونا نشوف كم "جلدة للجسد الأمريكاني وذنبه المحلي" حتصير..مفترضين انها زعلة عرب  مش فزعة عرب!

تنويه خاص: الانجليز مصرين يذكروا الفلسطينيين كل يوم أنهم أصل البلاء قبل راس الحية....المحكمة عندهم قررت تودي أسلحة كمان عشان حكومة نتنياهو تكمل طريقها في مجازر أكثر وأكثر..شكلها الفهلوة مش زابطة معاك يا "كوكو".