تعنت إسرائيل يهدد بإفشاله.. مقترح جديد بالهدنة والتبادل في غزة

c31ad900-0c7c-11f0-96fc-4d15d667124c-file-1743239043718-746890987.webp
حجم الخط

وكالة خبر

نقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن مصادر مُطلعة، أن حركة حماس منفتحة على إطلاق سراح عدد من المحتجزين، بمن فيهم المواطن الأمريكي والجندي الإسرائيلي عيدان أليكسندر، مقابل وقف إطلاق النار خلال عيد الفطر.

ولم يتم الكشف عن شروط حماس لإطلاق سراح مجموعة مختارة من المحتجزين، بحسب التقرير، لكنه أشار إلى أن الحركة الفلسطينية بحاجة إلى وقف إطلاق النار لبضعة أيام من أجل قمع الاحتجاجات المناهضة لها في القطاع.

وأورد التقرير، أن هذه الاتفاقية الجديدة تتضمن محادثات مكثفة بين قطر والولايات المتحدة.

لكن صحيفة "هاآرتس" استبعدت أن يلقي عرض حماس قبولًا من إسرائيل والولايات المتحدة، التي لا تزال تتمسك بمقترح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وفي يناير الماضي، نجح الوسطاء في إقرار اتفاق بين إسرائيل وحماس لوقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين في القطاع، على 3 مراحل تنتهي بانسحاب جيش الاحتلال من غزة، وإعادة جميع المحتجزين، والبدء في إعادة إعمار القطاع.

وانتهت المرحلة الأولى من الاتفاق مطلع شهر مارس الجاري، ورفضت إسرائيل الدخول في المرحلة الثانية، التي تقضي بانسحاب جيش الاحتلال من محور فيلادلفيا بين غزة ومصر، وبدلًا من ذلك أصرت تل أبيب على تمديد وقف إطلاق النار، لأجل استعادة المحتجزين المتبقيين في القطاع وعددهم 59، وذلك دون الالتزام بالانسحاب من غزة.

وفي محاولة لاستئناف العملية وإنقاذ أكبر عدد ممكن من المحتجزين، اقترح ويتكوف حلًا مؤقتًا، بأن تفرج حماس عن 11 محتجزًا، مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، وكانت جميع الأطراف متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق آخر، ومعه وقف إطلاق نار يستمر حتى عيد الفصح، لكن هذا التفاؤل تبخر، وفق "هاآرتس".

وذكرت الصحيفة، أنه من وجهة نظر واشنطن، لا يوجد سوى اتفاق واحد مطروح، وهو "إطار عمل ويتكوف"، الذي يدعو إلى إطلاق سراح نصف المحتجزين المتبقين الآن، على أن تتبعه مفاوضات بشأن المرحلة الثانية خلال وقف إطلاق النار واستئناف المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وحسب الصحيفة، بالنسبة للأمريكيين، هذا هو العرض، لا يوجد ما هو أكثر للنقاش، إذا رغبت حماس في المشاركة، فهي مرحب بها، وإن لم ترغب، فلإسرائيل حرية التصرف كما تراه مناسبًا.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بموجب اتفاق يناير، اتفق الطرفان على بدء مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في اليوم السادس عشر، وهو بند تم التوصل إليه في عهد إدارة بايدن، لكن مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تراجع نتنياهو عن هذا الالتزام، لأسباب سياسية خاصة به.

وأوضحت الصحيفة أنه بمجرد أن التقى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، مع مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وأخبره أن شرط إسرائيل لإنهاء الحرب هو رحيل قيادة حماس من غزة، فإن الشرط الأساسي لمحادثات المرحلة الثانية لم يتحقق.

وقالت " هاآرتس" إن قطر وحماس كانتا تتوقعان مناقشات مطولة وجادة وجهدًا حقيقيًا لسد الفجوات المتبقية، لكن في الدوحة اكتشفتا أنه على عكس رئيس الموساد ديفيد برنياع، لم يبد ديرمر أي اهتمام، وهذا في جوهره جمد المحادثات.

ولفتت الصحيفة إلى أن جوهر الخلاف كان مطلب حماس بـ"ضمانات" بعدم نقض إسرائيل التزاماتها بإعادة احتلال غزة وتشريد سكانها، بعد عودة آخر محتجز. وتريد حماس أن ترسخ المرحلة الثانية من الاتفاق بقرار من مجلس الأمن الدولي، يفرض عقوبات على أي منتهك، ويكون محصنًا من التراجع عنه بفضل حق النقض التلقائي الذي تتمتع به روسيا والصين. ومن غير المستغرب أن يكون هذا المطلب مرفوضًا من إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء.

ومع ذلك، وفي محاولة لاستئناف العملية وإنقاذ أكبر عدد ممكن من المحتجزين، اقترح ويتكوف حلًا مؤقتًا أن تفرج حماس عن 11 محتجزًا، مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، ويعود الأمريكيون إلى محادثات جادة وإن كانت دون ضمانات رسمية، ووعدوا هذه المرة بأن تكون المحادثات جادة.

وأشارت حماس إلى استعدادها للموافقة، لكنها فاجأت الوسطاء برفضها المقترح. وعوضًا عن ذلك، عرضت الإفراج فقط عن عيدان ألكسندر، وهو مواطن أمريكي إسرائيلي، إلى جانب جثث أربعة مواطنين أمريكيين آخرين، على أمل أن يكون ذلك كافيًا لإعادة واشنطن إلى محادثات جادة.

ولم تنجح هذه الخطوة، إذ يدعم الأمريكيون موقف إسرائيل، استعادة المحتجزين أولًا ثم المحادثات، وإسرائيل تدعم الأمريكيين.

ونقلت" هاآرتس" عن مصدر مطلع على تفاصيل المحادثات، أن حماس متمسكة بمطلبها بضمانات ملزمة لإنهاء الحرب. وفي المقابل يركز الأمريكيون بشدة على إطار عمل ويتكوف.

قال المصدر: "خلص ويتكوف وفريقه إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت.. إنهم يعتقدون أن عناد حماس سينهار في النهاية، وعندها فقط يمكن للأمور أن تتقدم".

وفي هذه الأثناء، قالت "هاآرتس" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لديه ما يدعوه للرضا، فقد تم إقرار الميزانية، وصفقة المحتجزين في يناير، التي كادت أن تسقط حكومته، أصبحت الآن ذكرى بعيدة، وعاد إيتمار بن جفير إلى منصبه، وبتسلئيل سموتريتش سعيد، وجدعون ساعر داخل الائتلاف. وعلى هذا النحو، وفق هآرتس، يستطيع رئيس الوزراء الإسرائيلي مواصلة مسيرته، على الأقل لبضعة أسابيع أخرى، ريثما تصل جولة الضغط التالية من واشنطن.