أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع اليوم، القرار رقم (2279) الذي طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن يقوم بالتشاور مع حكومة بوروندي وبالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي خلال 15 يوماً، لمساهمة المنظمة الدولية بـ"نشر عناصر من الشرطة التابعة لها، من أجل زيادة القدرة على رصد الحالة الأمنية وتشجيع احترام حقوق الإنسان.
وأكد على أن اعتزام مجلس الأمن النظر في اتخاذ تدابير إضافية ضد جميع الجهات الفاعلة الموجودة داخل بوروندي وخارجها، والتي تقوم بأعمال أو تصدر بيانات تسهم في إدامة العنف وتعرقل مساعي إيجاد تسوية سلمية".
وحث القرار حكومة بوروندي وجميع الأطراف في البلاد على رفض أي نوع من العنف، وإدانة أية بيانات عامة تحرض على العنف والكراهية، وطالب جميع الجهات بالامتناع عن القيام بأي عمل من شأنه أن يهدد السلام والاستقرار".
كما دعا إلى ضرورة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وحمايتها وضمانها.
وحذر قرار مجلس الأمن من أن " الحالة السائدة في بوروندي يمكن أن تقوض بشكل خطير المكاسب الكبيرة التي تحققت من خلال اتفاق أروشا للسلام والمصالحة".
وأعرب أعضاء المجلس في قرارهم عن القلق البالغ إزاء استمرار العنف والمأزق السياسي في بوروندي و"ما يصاحب ذلك من عواقب إنسانية وخيمة".
كما طالب القرار، الأمين العام أيضاً، أن يقوم من خلال المساعي الحميدة لمستشاره الخاص جمال بن عمر، بدعم الحوار بين الأطراف البوروندية.
ومنذ الإعلان الرسمي، عن ترشّح الرئيس البوروندي، بيير نكورونزيزا، لولاية رئاسية ثالثة، يحظرها الدستور بحسب المعارضة، في 25 أبريل/ نيسان من العام الماضي، تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية وأمنية خانقة، انطلقت باحتجاجات مناهضة لهذا الترشح، قبل أن تنزلق نحو أعمال عنف، أسفرت عن مقتل أكثر من مئتي شخص، بحسب الأمم المتحدة، قبل أن يتم انتخاب "نكورونزيزا" رئيسًا للبلاد، في 21 يوليو/ حزيران الماضي.