من "صنع في الصين" .. إلى " زرع في السودان"

33
حجم الخط

تلعب الاستثمارات الصينية دوراً مهماً في الاقتصاد السوداني، وبعد تركزها في مجالات النفط والبنية التحتية لفترة طويلة تحاول الخرطوم تعزيز الاستثمارات الصينية في قطاعات الزراعة بشكل خاص.

وتشهد الاستثمارات الصينية في السودان نمواً ملحوظا منذ العام 2000، لتتجاوز13 مليار دولار حالياً.

وتتوزع هذه الاستثمارات على قطاعات النفط والطاقة، والبنية التحتية، لتتحول الصين إلى أكبر شريك اقتصادي وتجاري للسودان، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليه.

ويقول السفير الصيني فى الخرطوم لسكاي نيوز عربية: " أنا على ثقة أن الاستثمارات الصينية سوف تلعبا دورا إيجابيا فى التنمية الاقتصادية السودانية".

وأوضح أنه في السنة الماضية، وصل حجم التبادل التجارى إلى ثلاثة مليارات دولار. وقبل تراجع أسعار النفط عالمياً وتوقف إنتاج السودان للخام، كان القطاع النفطي الأكثر جذباً للاستثمارات الصينية.

وتسعى الخرطوم حالياً لجذب الاستثمار الصيني نحو قطاع الزراعة.

ويقول مدير إدارة الصين بالخارجية السودانية كرار التهامى إنه يتوقع أن يزيد التبادل التجاري بين البلدين بعد دخول الاستثمارات الصينية إلى مجال 
الزراعة والصناعات التحويلية.

لكن ثمة عقبات تقف أمام هذا القطاع، ومنها التمويل، فالقوانين الحكومية لا تسمح بوصول المنح للقطاع الخاص، ما يحرمه من ميزة الدخول في شراكات ضرورية لنموه.

ويقول الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني بكرى يوسف: " نحن بحاجة لآلية وكيفية ضمان الدولة للقطاع الخاص".

وأوضح أن القطاع يتمتع بموارد كبيرة في القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي والخدمات، مشيرا إلى أن الصين لم تعد تتحدث عن الاستثمار في البنية التحتية.

وتحاول الصين جعل السودان معبراً لإفريقيا والعالم العربي، فاستثماراتها عربياً تجاوزت 250 مليار دولار، لكن في ظل المقاطعة الاقتصادية المفروضة على السودان وتدهور قيمة الجنيه، تطرق الخرطوم كل الأبواب لجذب مزيد من الاستثمارات لإنقاذ اقتصادها من نفق الركود المظلم.