مصر.. ركود في أسواق "الياميش"

1-846920
حجم الخط

مع حلول شهر رمضان المبارك، تقبل الأسر المصرية على تأمين احتياجاتها من المنتجات الغذائية المعروفة باسم "الياميش"، وهي تشكيلة تتكون من أنواع مختلفة من المكسرات والفواكه المجففة التي اعتاد المصريون على استهلاكها بكثافة خلال هذا الشهر.

لكن أسواق "الياميش" تشهد هذا العام ركودا ملحوظا تأثرا بالارتفاع الكبير في أسعارها، إذ ظهر الياميش وغاب الزبائن.

وتبدو أسواق المكسرات والفواكه المجففة، التي ارتبطت في وجدان المصريين بشهر رمضان، تغازل المارة بأصنافها المتنوعة، لكن أسعارها المرتفعة عجزت عنها جيوب كثير من المواطنين، وهو ما أدى لظهور أصناف منخفضة الجودة بأسعار رخيصة.

واضطر البعض إلى التضحية بجزء من مصروفات المعيشة الضرورية لشراء ما تيسر من هذه السلع المحببة، التي تحولت بمرور العصور إلى عادة رمضانية مبهجة.

وحرمت الحرب السورية السوق المصرية من أصناف عدة اشتهرت دمشق بإنتاجها تاريخيا، إضافة إلى القفزات المتلاحقة في سعر صرف الدولار وزيادة قيمة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة، كلها أسباب أدت إلى ارتفاع أسعار "الياميش" بنسب تراوحت بين 20 إلى 60 في المئة ما دفع شريحة من المواطنين إلى العزوف عن الشراء.

وأمام موجة الغلاء، ظهرت دعوات لمقاطعة "الياميش"، بينما تدخلت الحكومة بتوفير كميات كبيرة من هذه المنتجات الغذائية في مجمعاتها الاستهلاكية بأسعار أقل من المعروض لدى التجار في محاولة لتلبية احتياجات المواطنين حسب قدراتهم الشرائية المتفاوتة.

إلا أن الارتباط القديم بين هذه السلع الرمضانية بطابعها التراثي وبين غالبية المصريين يفرض عليهم تحمل فاتورتها الباهظة قدر المستطاع لتكتمل بها فرحة استقبال شهر رمضان.