إيران.. جدل حول الرواتب الخيالية لمسؤولي الحكومة

d22d3ca5-f4b4-4944-9339-64f7609c0580_16x9_600x338
حجم الخط

أثار الكشف عن الرواتب النجومية لمسؤولي حكومة الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني، جدلا واسعا في إيران، خاصة أن روحاني يقود معركة ضد ملفات فساد مسؤولي الحكومة السابقة، حيث زج بالعشرات منهم وعلى رأسهم مساعدي الرئيس السابق أحمدي نجاد، في السجون والمعتقلات بتهم فساد مالي.

وأفادت تقارير وسائل إعلام ايرانية رسمية أن مسؤولين يتقاضون أجورا وامتيازات نجومية بارزة تفوق عشرات أضعاف الرواتب العادية، كأحد مسؤولي في وزارة الصحة الذي يتقاضى 2 مليار ريال (58 ألف دولار) في الشهر، وهو أعلى بكثير من رواتب القطاع العام الأساسية التي تبلغ حوالي 400 دولار في الشهر. وفي بعض الحالات، 
تراوحت الرواتب بين 700 مليون و800 مليون ريال (ما يعادل 20 ألف دولار إلى 23 ألف دولار) شهريا.

وشنت وسائل الإعلام الرسمية حملة شعواء ضد روحاني بسبب هذا التناقض الفاضح ووضعته في مأزق صعب، الذي حاول التخفيف من حدته من خلال إقالة رئيس الهيئة الرقابية على التأمين الحكومي، محمد إبراهيم أمين.

كما قدمت الحكومة اعتذارا رسميا ووعدت بمتابعة الموضوع وقد كلف روحاني نائبة الأول إسحاق جهانغيري، بمتابعة ملفات الفساد في حكومته، وعلى رأسها قضية رواتب المسؤولين الخيالية.

فيما أصدر روحاني قرارا بالتحقيق في رواتب ومخصصات المسؤولين والمديرين بعد تقارير أفادت بأن المديرين التنفيذيين يتقاضون أجورا تزيد عن راتب الحكومة الأساسي 50 مرة.

من جهته، انتقد رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني، انتقد المتحدث المحافظ باسم البرلمان الإيراني، التقارير المنشورة وقال إن المحكمة العليا لمراجعة الحسابات ستقوم بنشر تقرير حول القضية الأسبوع المقبل.

وطالب لاريجاني المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي، بعدم تداول هذه القضية في العلن وقال إن "هذه المرتبات المبالغ فيها قد سببت قلقا في المجتمع".

من جهة أخرى اتهم التيار الأصولي المنافس لروحاني، اتهم الرئيس المعتدل بانه قام بتسهيل مرور التشريعات التي تمكن مسؤولي الحكومة وكبار موظفي الدولة من الحصول على هذه الامتيازات والرواتب الخيالية.

ومازالت قضايا الفساد السمة الأبرز للحكومات الايرانية المتعاقبة، حيث نشرت وسائل إعلام محافظة خلال الأيام الخيرة تفيد بوجود فساد في حقبة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي أيضا.

ولا تزال قضية الفساد الكبرى التي تورط فيها رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، قيد التداول في المحكمة وهي ضمن ملفات فساد وزارات النفط والمالية ومؤسسة التأمين ومؤسسات حكومية أخرى متورطة باختلاس حوالي 70 مليار دولار من الخزينة العامة.

وقبل عامين اعتقل 20 مسؤولًا ومديرًا في الحكومة السابقة بسبب قضايا فساد مالي وقعت بين عامي 2010 و2013، وقد استدعت وزارة الاستخبارات 30 شخصًا آخرين للتحقيق، لمعرفة دورهم وحجم المخالفات المالية المتورطين بها.