تونسيون وجزائريون وفلسطينيون من بين ضحايا هجوم نيس

thumbgen (1)
حجم الخط

: أكّد شاهد عيان على الاعتداء الارهابي الذي شهدته مدينة نيس مساء الخميس 14 يوليو 2016 وأسفر عن 84  قتيلا في حصيلة أولية عشرات الجرحى، في تصريح لقناة فرانس 24، أن من بين الضحايا تونسيون وجزائريون وفلسطينيون وأنجليز وأمريكان وفرنسيون.

وشهود يرون كيف حدث العملية الارهابية

ما إن انتهى عرض الألعاب النارية بمناسبة العيد الوطني الفرنسي الخميس في نيس حتى انتشر الرعب بين المشاركين مع انقضاض شاحنة كبيرة بسرعة قصوى دهست الحشد متسببة بمقتل ثمانين شخصاً على الأقل في المدينة الواقعة جنوب شرق فرنسا.

تمكن رجال الامن من قتل سائق شاحنة التبريد البيضاء التي شوهدت متوقفة أمام فندق "قصر البحر المتوسط" الفخم وقد انفجرت إطاراتها وخرق الرصاص بابها.

وعلى كورنيش "برومناد ديزانغليه" المحاذي للبحر والذي يقصده السياح من مختلف أنحاء العالم كانت عشرات الجثث ممددة وعليها أغطية بيضاء.

بعد دقائق من انتهاء عرض الألعاب النارية في حوالي الحادية عشرة مساء (21,00 ت غ) انقضت الشاحنة على حشد من الفرنسيين والسياح الأجانب الذين كانوا يستعدون للعودة إلى منازلهم.

وقال روبرت هولواي مراسل فرانس برس الذي كان في المكان "اضطرت إلى تغطية وجهي لتفادي الحطام المتناثر"، وروى كيف رأى الشاحنة تدهس العديد من الاشخاص، "كانت على بعد نحو مئة متر مني، كانت لدي بضع ثوان لكي أبتعد" عن طريقها.

وروى شهود عدة كيف كان الناس يقفزون على جوانب الكورنيش هرباً من الشاحنة.

وقالت ماري وهي شرطية في متحف "فيلا ماسينا" القريب حيث كانت تنظم سهرة بمناسبة عيد 14 يوليو (تموز) لفرانس برس "رأينا المئات يدخلون مسرعين للاحتماء. كان بينهم أطفال، وكان الناس يتعثرون ويقعون ويدوسون على بعضهم".

وأضافت وهي عائدة إلى منزلها أن طرقات المدينة كانت خالية إلا من بعض الدوريات العسكرية.

عند مفترق أحد الطرق كان يمكن مشاهدة حذاء سقط من قدم صاحبته في غمرة الهلع الذي استحوذ على الناس.

وقالت الأسترالية اميلي واتكنز التي كانت على بعد عشرات الأمتار من الشاحنة لحظة الاعتداء للتلفزيون الأسترالي "ساد الارتباك والفوضى. لا أذكر أني رأيت الشاحنة آتية".

وأضافت: "سمعنا صراخاً من حيث كانت الشاحنة. رأينا الناس يجرون باتجاهنا ودون أن نعرف ما يجري استدرنا وبدأنا نجري مثلهم. أثناء ابتعادنا سمعنا طلقات وظننت أنها فرقعة ألعاب نارية. كان الناس يجرون ويتعثرون ويحاولون دخول المباني والفنادق والمطاعم والمواقف التي يجدونها في طريقهم مبتعدين عن الشارع".

سرت بعد الاعتداء شائعات عدة في المدينة، فتحدث البعض عن احتجاز رهائن في مطعم واشتد الهلع. واحتشد الناس في ساحة ماسينا في وسط نيس وكذلك على الكورنيش، حتى اكدت وزارة الداخلية ان الامر مجرد إشاعة.

وقال صاحب مطعم يبعد قليلاً عن مكان الاعتداء لفرانس برس أن العديد من الأشخاص دخلوا المطعم وهم في حالة هلع للاحتماء "كان الجميع في حالة ذعر".