أوغلو: ينبغي على سفراء أمريكا أداء واجباتهم برزانة ومهنية

اوغلو
حجم الخط

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم الثلاثاء، إنه ينبغي على سفراء الولايات المتحدة لدى بلاده أداء واجباتهم برزانة ومهنية، وفق محددات اتفاقية فيينا (التي تنظم العمل الدبلوماسي بين الدول، بما يحافظ على سيادة كل منها) وعدم محاولة التصرف كحكام 'لأننا لن نسمح لهم بذلك قطعًا'.

جاء ذلك في كلمة له خلال زيارة معايدة أجراها إلى حي ماناوغات بمدينة أنطاليا، اليوم، بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وأضاف جاويش أوغلو أنه 'لا مناص أمام الولايات المتحدة سوى التعامل مع تركيا كشريك على قدم المساواة'.

وأكد أن الشعب التركي انتخب ممثليه في البرلمان، ورؤساء البلديات وغيرهم، من أجل خدمته 'لا خدمة المنظمات الإرهابية'، وأي تدخل يأتي من الدول الأجنبية حيال أية إجراءات تتخذ بحق داعمي المنظمات الإرهابية 'غير مقبولة'.

وأوضح أن هدف حزب العمال الكردستاني هو ضرب الشريحة المحافظة من المجتمع الكردي في تركيا، مشيرًا إلى أن حكومة بلاده ستواصل مكافحة أولئك الذين يريدون زعزعة الاستقرار في تركيا.

وتعهد الوزير بتطهير تركيا من 'رجس الكردستاني وامتداداته، وغيره من الجماعات الإرهابية، في المدن والجبال على حد سواء'.

وفي وقت سابق، وجه سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، جون باس، انتقادات لقرار وزارة الداخلية التركية، الصادر أمس الأول، الأحد، بخصوص تعيين 28 رئيس بلدية جديدًا، في عموم البلاد، خلفًا لسابقين أقالتهم الوزارة بتهمة 'تقديم المساعدة والدعم لمنظمتي بي كا كا وفتح الله غولن الإرهابيتين'، استنادًا إلى قرار بحكم القانون يتعلق باجراء تعديلات في قانون البلديات.

وقالت الداخلية التركية في نص قرارها إنه 'لا يمكن لأي مسؤول منتخب أن يستغل إرادة الشعب الحرة لارتكاب الجرائم، وإن الأنظمة القضائية لا تتسامح إطلاقًا إزاء استغلال الوظائف لممارسة الإجراءات غير القانونية'، مؤكدة أن حماية الديمقراطية وسلطة القانون هي من المهام الأساسية للدولة.

وينص القرار بحكم القانون رقم 674 الصادر مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، على خلفية محاولة انقلابية شهدتها تركيا منتصف تموز/يوليو الماضي، على إجراء التعيينات اللازمة مكان رؤساء البلديات أو أعضاء مجالسها المُقالين بتهمة دعم ومساعدة الإرهاب، في غضون 15 يومًا كحد أقصى، وفقًا لبيان وزارة الداخلية التركية.

ودأب حزب العمال الكردستاني، المصنّف إرهابيًا في تركيا، على تنفيذ هجمات بين الحين والآخر، تستهدف مدنيين وعناصر الأمن، جنوبي وجنوب شرقي البلاد، ما يستدعي قيام قوات الأمن والجيش التركي، بشن هجمات على مواقع التنظيم ردًا على هجماته.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف تموز الماضي، محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش، قالت السلطات إنها تتبع منظمة غولن، وتصدى لها المواطنون في الشوارع، ولاقت رفضًا من كافة الأحزاب السياسية؛ ما أدى إلى إفشالها.