مسلم أميركي ردَّ بتغريدة على ترامب فأصبح نجماً بين الأميركيين

امريكي
حجم الخط

ردّ مواطن أميركي مسلم على المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب المعروف بمهاجمته للمسلمين، وتحولت تغريدته التي كتبها على حسابه في تويتر إلى عبارة تناقلها عشرات الآلاف من الأميركيين، بالإضافة إلى اهتمام الصحافة الأميركية بها.

وفي الوقت الذي كان ترامب يقول في مناظرته السبت الماضي مع منافسته هيلاري كلينتون، إن "على المسلمين أن يبلغوا عن أي شيء يشاهدونه، أي حادث كراهية أو شيء من هذا القبيل"، كتب الأميركي المسلم مصطفى بيومي تغريدة قال فيها: "أنا مسلم، وأود أن أبلغ عن رجل مجنون يهدد امرأة على مسرح في ميزوري".

وانتشرت التغريدة التهكمية بشكلٍ واسع وأعاد 88 ألف شخص تداولها، وأعجب بها حتى الآن أكثر من 170 ألف شخص، بعد ساعات قليلة من نشرها.

وذكر موقع تويتر أن تغريدة بيومي كانت أشهر تغريدة حول المناظرة الرئاسية للانتخابات الأميركية.

وتعد فكرة التواصل مع الجماهير صعبة للغاية. ومع ذلك، فقد تمكن بيومي من القيام بذلك إلى حد ما من خلال 140 حرفاً كتبها بتغريدته.

وكانت كانت المناظرة الرئاسية الثانية بمثابة صراع محتدم بين العمالقة، حيث استغل المرشح الجمهوري ترامب كل إمكاناته لتوجيه الضربات إلى منافسته. وأعلن إنه إذا ما تم انتخابه سوف يعمل على الزج بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بالسجن.

ودعا ترامب ثلاثة نساء كن قد اتهمن الرئيس السابق بيل كلينتون بالاعتداء الجنسي لحضور المناظرة. وأصر على ضرورة أن يراقب الأميركيون المسلمون بعضهم البعض ويبلغوا الشرطة عن وجود أي تهديدات إرهابية من جانب أي منهم.

وقد أدى ذلك التصريح الأخير إلى إحداث صدمة بالغة بالمجتمع الأميركي المسلم. ومع ذلك، بدلاً من الغضب واللجوء إلى الشبكات الاجتماعية، استخدم بيومي أسلوباً مختلفاً لتوضيح وجهة نظره من خلال السخرية والفكاهة.

وقال بيومي لموقع CBS News الأميركي "إن فكرة أن يبلغ المسلمون عن بعضهم البعض هي التي دفعتني لكتابة هذه التغريدة. كما لو كان المسلمون لديهم معلومات حول الإرهاب. ليس لدي أي معلومات بالتأكيد. فلست إرهابياً ولا أعرف إرهابيين. كما لو كنا نريد أن نثبت مشروعيتنا بطريقة ما من أجل البقاء بالبلاد. أعتقد أن تلك هي الافتراضات السائدة وراء تصريحات دونالد ترامب".

وأضاف: "كان (ترامب) يبدو متوعداً ومستهتراً بهيلاري كلينتون. ليست تلك هي الطريقة التي يعامل بها النساء فحسب، بل إنها الطريقة التي تعامل بها مع المسلمين أيضاً. كنت أحاول الربط بين الفكرتين خلال التغريدة باستخدام روح الفكاهة".

وبحسب الموقع الأميركي فيمكن أن ترجع سرعة انتشار التغريدة إلى عدم الاندفاع الممزوج بروح الفكاهة. فقد كانت وسيلة للتعبير عن الاستياء دون ذكر ذلك فعلياً.

وأشار الأميركي المسلم إلى أنه شعر بالإهانة الكبرى عندما قال ترامب إنه يتعين حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وأضاف: "شعرت بالإهانة أيضاً حينما ذكر أن المكسيكيين مجرمون ومغتصبون. لا أريد أن يشعر الآخرون بأنني غاضب بسبب حديثه عن المسلمين فقط. وأعتقد أنه ينبغي أن نغضب جميعاً من دونالد ترامب".

وكتب بيومي عدداً من الكتب، بما في ذلك كتاب "هذه الحياة الأميركية الإسلامية" وكتاب "ما شعورك حينما تمثل مشكلة" حول حياة المسلم الذي يعيش بأميركا هذه الأيام. ويشعر أن الموقف قد ازداد سوءاً نتيجة الانتخابات.

ويقول: "إننا نعيش في بيئة يتزايد بها الاستقطاب ونعتبر المسلمين دخلاء ويمثلون تهديداً لهذه البلاد". محذراً أن هذا الوضع أكثر صعوبة على الشباب الأميركي المسلم.

ويقوم بيومي حالياً بتدريس الأدب في مرحلة ما بعد الاستعمار والدراسات الأميركية بجامعة بروكلين. وذكر بعد مشاهدة المناظرة ليلة الأحد أنه اندهش بشدة من لغة جسد ترامب.

ولد بيومي في سويسرا وترعرع في كندا وانتقل إلى الولايات المتحدة في فترة الشباب للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة كولومبيا.

ويقول "أعتقد أنه إذا كنت شاباً من أي طائفة اليوم، فالأمر يكون صعباً للغاية. فإنك تحاول تحديد قيمك ومدى اختلافك عن والديك وماهيتك. ولكن الأمر يختلف تماماً حينما تنشأ العداوة بسبب تواجدك بالبلد الذي تعيش فيه. فمن الصعب للغاية حالياً أن تكون شاباً أميركياً مسلماً".