ينتهي هذا العام 2016 وقد حسم معه ملفات محددة وترك قطف ثمارها للعام المقبل ،، مما يجعلنا نعتقد ان للتفاؤل أرضية في تحقيق بعض الحلول لبعض الأزمات الداخلية ..
في ملف المصالحة الأكثر تعقيدا والأكثر اهتماما والأكثر حاجة لتحقيق اختراق حقيقي ،، هناك أرضية جيدة للتحرك الايجابي بعد الغزل العلني بين قيادات الفريقين المنقسمين ، مشاركة حماس في المؤتمر السابع لحركة فتح ، والسماح لحماس بالاحتفال – بشكل محدود – بانطلاقتها في رام الله ،، وإعلان الرئيس بشكل واضح أن يكون 2017 عام المصالحة وعودة قطاع غزة للشرعية ،، الأجواء أكثر ايجابية لتحقيق ذلك .. ولعل الاهتمام لدى بعض القوى بالتدخل المباشر لتخفيف أزمات قطاع غزة سيكون عامل ضاغط للتحرك الفعلي لتحقيق تقدم في المصالحة لقطع الطريق أمام فرض واقع معين وتغيير في طبيعة الأوضاع القائمة .. ليس حبا في المصالحة ولكن قطعا للطريق الآخر .. قطاع غزة أصبح عنوانا لأكثر من اتجاه كلها تصب في كسب مكونات قطاع غزة لصالحها .
في ملف أزمات قطاع غزة المتراكمة ،، بداية جيدة في تحسن العلاقة مع مصر ، من خلال فتح معبر رفح في أوقات متقاربة والوعد بأن يستمر التطور الايجابي حتى تشغيله بشكل كامل خلال الفترة القادمة - كما أكد بذلك أكثر من مسئول رسمي مصري - ، وكذلك العمل على تطوير تشغيل معبر رفح البري ليكون معبرا تجاريا أيضا والعمل جار على ارض الواقع .. وهناك توسعة واضحة في معبر بيت حانون والعمل جار على قدم وساق .
أما ملف الكهرباء الأكثر سوءا في قطاع غزة فقد أكد المسئولون عن قرب حل هذه المعضلة من خلال موافقة الجانب الإسرائيلي على مد شركة توليد الكهرباء بخط الغاز وكذلك مشروع خط 161 المغذي لكهرباء غزة خلال الأشهر القادمة وكذلك الوعد بزيادة الكمية القادمة من مصر .
في الملف السياسي ،، ينتهي العام 2016 بزخم وحراك سياسي غير مسبوق ، قرار مجلس الأمن بشأن الاستيطان ، والحراك الفرنسي والروسي وخطاب كيري ، وطرح المبادرات يوحي بأن العام القادم سيكون عاما نشطا مختلف عن العام المنصرم ،، سيشهد حراكا مهما .
في الملف الإقليمي ، حسم الموضوع السوري أصبح قريبا وهذا سيكون له انعكاسه على شكل وحجم التحالفات في المنطقة وسيفرض نوع من المقاربات السياسية حول العديد من الملفات الساخنة وستعكس الحالة ذاتها على الملف الفلسطيني .