أهل النفط :حين ألبَسوا (الإرهاب) ثوب (الثورة)!

thumbgen (11)
حجم الخط
 

كاتب ومفكر قومى من مصر. رئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث القاهرة. دكتوراه فى فلسفة العلوم السياسية من جامعة القاهرة – 1987. صدر له ثلاثون مؤلفاً وموسوعة عن الإسلام السياسى والصراع العربى الصهيونى اليوم تأتي الذكرى والعبرة، ولكنها، لكي يُستفاد منها في قادم الأيام؛ تحتاج منا إلى إعادة فتح للملفات المسكوت عنها، خاصة ملف مَن صنع الإرهاب وموّله في بلادنا ؟ ، الكلام العائم لم يعد يفيد، مطلوب مع ذكرى الثورات أن نتحدّث بالحقائق، لذا دعونا اليوم لنفتح ملف دعم بعض دول الخليج للإرهاب باسم الثورة مع إضاءة أكثر تفصيلاً للدور القطرى (الذي تحدّثنا عن إطاره الوظيفى العام في مقالنا السابق)، والآن، نوثّقه ومعه الدور الخليجي بالحقائق والوثائق، فماذا عن هذه الأدوار النفطية التي ادّعت (الثورة) وحسبت أنها تُحسن صنعاً، فإذا بها تدعم الفوضى وعدم الاستقرار .. وتريق الدم العربي مجاناً على الأرض الطاهرة !!.

مع إطلالة شهر يناير 2017، نتذكّر الإرهاصات الأولى للثورات العربية التي اندلعت قبل ست سنوات مضت، الآن-في ذكراه- يُطرح سؤال مركزى مجدّداً : هل كل ما جرى في بلادنا العربية التي وقعت بها تلك (الزلازل السياسية والاجتماعية) يمكن أن نُطلق عليه – علمياً – إسم ثورة؟ إن الواقع يؤكّد بعد كل هذه الدماء التي نزفت والخراب الذي حل، أن كل ما لمع لم يكن ذهباً، وأن أغلبه كان صفيحاً صَدِئاً، وأن الذي من الممكن والجائز (علمياً وواقعياً) أن نطلق عليه لفظ (ثورة) هو ما جرى في مصر (25 يناير 2011) ومن قبلها في تونس (17 ديسمبر 2010)، ما عدا ذلك كان تفكيكاً وإسقاطاً قسرياً لأنظمة، بتآمر دولي واضح المعالم والأدوار، ونخصّ هنا بالذِكر ما جرى في سوريا وليبيا تحديداً، لقد اعتقد كاتب هذا المقال منذ اندلاع الأحداث (المفبركة) والمصطنعة في ليبيا (فبراير 2011) وسوريا (مارس 2011) إلى أننا إزاء مؤامرة لتفكيك الدولتين يُراد تسميتها بالثورة، وأصرّ كاتب هذا المقال على هذا الرأي وطالب النُخَب المصرية والعربية بـألا تساوي بين مـا جرى في مصر وتونس بـما جرى ولايزال يجري من تآمر دولي وخليجي على سوريا وليبيا، إلا أن البعض اعترض ورفض وكابر، إلى أن جاءت لحظة الحقيقة اليوم، وبعد 6 سنوات من هذه المؤامرة المجرمة المفتوحة على أهم دولتين قوميتين عربيتين (سوريا وليبيا) ومن قبلهما (العراق)، واتّضح لكل ذي عينين صواب ما ذهبنا، وذهب إليه غيرنا من المفكّرين والساسة العرب.

 

 على أية حال .. اليوم تأتي الذكرى والعبرة، ولكنها، لكي يُستفاد منها في قادم الأيام؛ تحتاج منا إلى إعادة فتح للملفات المسكوت عنها، خاصة ملف مَن صنع الإرهاب وموّله في بلادنا ؟ ، الكلام العائم لم يعد يفيد، مطلوب مع ذكرى الثورات أن نتحدّث بالحقائق، لذا دعونا اليوم لنفتح ملف دعم بعض دول الخليج للإرهاب باسم الثورة مع إضاءة أكثر تفصيلاً  للدور القطرى (الذي تحدّثنا عن إطاره الوظيفى العام في مقالنا السابق)، والآن، نوثّقه ومعه الدور الخليجي  بالحقائق والوثائق، فماذا عن هذه الأدوار النفطية التي ادّعت (الثورة) وحسبت أنها تُحسن صنعاً، فإذا بها تدعم الفوضى وعدم الاستقرار .. وتريق الدم العربي مجاناً على الأرض الطاهرة !!.

تقول الحقائق بعد ست سنوات من الربيع الدامي إن البلاد التي عانت من الدعم النفطي الخليجي وفي قلبه الدعم  القطري لثوراتها " المزعومة" هي :

1 – سوريا :

لقد وصف قبل أيام وزير الخارجية السوري، قطر بأنها (مخزن لتمويل الجماعات الإرهابية في سوريا) وهو قول حق تؤكّده الوثائق، فلقد دعمت قطر بالمال والسلاح عشرات الجماعات المقاتلة في سوريا والمصنّفة عالمياً بـ(الإرهابية) وكان أبرزها (جماعة النصرة) والتي تُعدّ الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وجماعة (أحرار الشام) ولاحقاً ما سُمّي بـ(جيش الفتح) قامت بإمدادهم بالسلاح بما يوازي قرابة الـ 6 مليارات دولار أنفقتها قطر في سوريا لوحدها، ويذكر سيمور هيرش في مقال وثائقي له يحمل عنوان (خط الجرذان) عن قيام قطر بنقل أسلحة الجيش الليبي الذي تفكّك بعد مقتل القذافى (20/10/2011) إلى الجماعات الإرهابية المسلحة في سوريا لإدامة الصراع والقتل هناك، وذكرت الفينانشال تايمز في تقرير مهم لها عام 2013 كان عنوانه الأبرز كما أشرنا (قطر تدفع 50 ألف دولار للمنشقّ السوري والمعارض للنظام)، وكيف أن عشرات المقابلات للصحيفة مع معارضين سوريين أبرزت الدور القطري الداعم والراعي للإرهابيين في سوريا، وأنها ساهمت في نقل مئات منهم من بلادهم الأصلية إلى سوريا، ومن الأدوار الخطيرة التي لاحظها المراقبون للمأساة السورية قيام قطر بدور الوسيط للإفراج عن الرهائن العرب والغربيين ومنهم الصحافى الأمريكي بيتر كيرتس مقابل فدية دفعتها قطر للإرهابيين قدرها 25 مليون دولار، وأن هذه الوساطة لا تعكس دوراً إنسانياً كريماً لهذه الإمارة، بقدر ما تكشف عن العلاقات السرّية الدافئة بينها وبين الجماعات الإرهابية خاصة داعش والنصرة وأحرار الشام، فالذي يتوسّط بين طرفين في أزمة ما، بالتأكيد يكون لديه قنوات اتصال وعلاقات معهما، وهو عين ما قامت به تجاه الأسرى اللبنانيين والسوريين والراهبات السوريات والأسرى الغربيين وغيرهم.

 إذن إن الدعم بالسلاح وبالمال وبالوساطة وبنشر الفوضى والدم لا يمكن أن يُسمّى ثورة أو عشقاً للثوار؛ إن القاموس العربي، بل والإنسانى لم يحفظ لنا سوى إسم واحد نطلقه على هكذا دور؛ إنه " الإرهاب " بعينه !! وها هي الحقائق المُرة تتكشّف للكافة بعد تحرير حلب من دنس " الإرهاب " لتؤكّد على هذه الأدوار الخبيثة والمدمّرة التي مارستها تلك المشيخيات الخليجية الفاقدة للحد الأدنى من الديمقراطية  وحقوق الإنسان، مارستها في بلاد الحضارة والعروبة الصافية؛ باسم " الثورة " ولم يكن الأمر سوى (إرهاب) من ألفه إلى يائه!!.

2 – ليبيا :

منذ أن اندلعت في فبراير 2011 شرارة الفوضى التي أسمتها عن عمد بعض وسائل الإعلام الغربية والعربية (في مقدمها الجزيرة والعربية) بالثورة، والدور الخليجي وفي قلبه القطري لم يتوقّف فمن دعم لمحمود جبريل (400 مليون دولار) وهو الخبير الليبي الذي كان مقرّباً من القذافي ثم انقلب عليه مدّعياً الليبرالية والذي تواطأ مع الغرب ودول الخليج لإسقاط دولته التي كان يعمل بها في عهد القذافي، وزيراً !! إلى دعم علني بالمال والسلاح والإعلام لجماعات إرهابية من عينة (فجر ليبيا) و(أنصار الشريعة) و(داعش ولاية طرابلس) التي قتلت-بالذبح-لاحقاً في شهر فبراير عام2015 (21مسيحياً مصرياً)، وشاركت في هذه الجريمة بشكل غير مباشر أجهزة رسمية وتلفزيونية قطرية كما تقول التحقيقات القضائية الجارية الآن في مصر مع "خلية مرسى مطروح" المتّصلة بهذه الجريمة!!،إلى احتضان عاصمة الإمارة؛ الدوحة لكل من علي الصلابي الإخواني المتطرّف وعبدالحكيم بلحاج السلفي الوهّابي المتشدّد، واستقرارهم إلى جوار ثلاثي الداعمين للربيع العربي المزيّف، الثلاثي الشهير (القرضاوي وعزمي بشارة وبرنار ليفي)، مع تقديم دعم للجماعات الإرهابية في ليبيا وصل إلى قرابة 3 مليارات دولار دعماً بالسلاح والمال والإعلام، وشاهد ملايين الليبيين أعلام قطر وهي ترفرف إلى جوار جثة القذافي بعد مصرعه على أيدي من أسماهم الحكم الملكى الوراثي فى الإمارة القطرية بـ(الثوار) !! في دلالة رمزية خطيرة على الدور الذي قامت به في تلك الأحداث .

 اليوم تفككت ليبيا وانطلق الوحش السلفي المتطرّف من عقاله على أيدي الدعم القطري والخليجي والغربي فور إسقاط حكم القذافي من دون ترتيب بديل ديمقراطي حقيقي  ومن دون المرور بتجربة ديمقراطية مكتملة ومتدرجة، فلقد كان الهدف هو "النفط والغاز"، ولاحقاً وبعد سقوط القذافي وطيلة السنوات الماضية، منعت قطر عبر علاقاتها بالدول الغربية أي دعم جاد للجيش الليبي الوطني بقيادة حفتر، ولم يخجل أميرها في كلمته في الأمم المتحدة، منذ شهور، الأمر الذي استفزّ الليبيين وخرجوا في تظاهرات صاخبة مطالبين قطر بالتوقف عن دعم الإرهاب في بلادهم، وهو الأمر الذي استفزّ اللواء عبدالرازق الناظوري رئيس أركان الجيش الليبي وهو الرجل الهادئ الدبلوماسي، ورغم ذلك جعله يعلن من خلال حوار له مع صحيفة (المصري اليوم) المصرية (14/10/2016) بأنه " لو كان يملك صواريخ عابرة للقارات لمسح هذه الإمارة من على وجه الأرض !! " .

 إن (ليبيا) تجني اليوم ما ذرعته قطر والسعودية وتركيا والغرب، طيلة السنوات الخمس الماضية عبر السلاح وإرهابيي داعش وأنصار الشريعة وفجر ليبيا وغيرهم من إرهاب متوحّش باسم الثورة، فهل كانت تحب قطر (ثورة الليبيين) إلى هذا الحد الدامي الذي جعل نصف سكانها الـ6ملايين هاربين مهجّرين خارجها والنصف الآخر محاصرين أو مقتولين بداخلها؟!.

3 – مصر :

قصةالخليج النفطي وفي قلبه  (امارة قطر) مع مصر، قصة طويلة، خاصة في عهد الأمير المنقلب على والده (حمد بن خليفة) الذي انقلب عليه فى 27/7/1995 وكان عمره وقتها (43 عاماً) فهو من مواليد 1/1/1952، وصراعها مع مصر حتى زمن حسني مبارك ظل مستمراً وكانت بعض أسبابه تعود إلى هرولة هذا الأمير الزائدة عن الحد فى حبه لإسرائيل وفي خدمة الولايات المتحدة (في قطر أهم قاعدتين عسكريتين في المنطقة) . ومحاولة لعب دور أكبر من حجم وتاريخ وقدرات دويلته النائمة على رمال الخليج؛ وفهم الأمير ومن جاء معه خاصة (حمد بن جاسم رئيس الوزراء الأسبق ووزير الخارجية) وأحد أعمدة المخابرات الغربية والأمريكية والإسرائيلية في زمن الربيع العربي الزائف، هذا الدور جيّداً، والذي تزايد مع قدوم الثورات الحقيقى منها والزائف، وتحكم في عقل حكّام قطر قناعة رئيسية ورثها تميم بن حمد الحاكم الحالي لقطر، وهي أن يقدّم نفسه ودولته في خدمة المخطّطات الغربية من خلال إهالة التراب على أدوار ومقامات الآخرين، وأن يتم ذلك عبر استراتيجية تشويه وتمزيق الأدوار الأخرى للدول الكبرى في المنطقة بما فيها (السعودية) الجارة القوية له، وبالطبع (مصر) أيضاً كدولة ذات ثقل جغرافي وتاريخي وسياسي، ولا يسهل تجاهلها في إطار الصراع الدولي في المنطقة، وازداد الدور القطري تدخلاً في الشأن المصري مع صعود الإخوان بعد ثورة 25 يناير 2011 لسدّة الحكم وانفتاحهم غير المحدود على قطر وخلطهم لكل الأوراق في التعامل معهم، بما فيها ورقة الأمن القومي حيث بيعت معلومات أمنية خطيرة لقطر (وهناك دعوى قضائية تنظر الآن في المحاكم المصرية عن تخابر محمّد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان مع قطر) وورقة الحدود مع غزّة وحكم حماس، وأخيراً ورقة الجيش المصري ومحاولات اختراقه، ولما لم تفلح قطر بدأت في تشويهه وتحطيم صورته ودوره في مقاومة الإرهاب في سيناء، ولعل الفيلم التسجيلي الأخير الذي أنتجته وأذاعته " قناة الجزيرة " والمعنوَن بـ(العساكر) والذي أثار ضجة في حينه، نموذجاً للتشويه المتعمّد من قطر بعد زوال حكم الإخوان وفشلهم في مواصلة اختراق مصر وفرض تبعية قطر عليها؛ رغم أن مصر الدولة العربية الأكبر، وقطر الدولة الأصغر حجماً وتاريخاً وربما دوراً، ولعبت قطر أيضاً بورقة الاقتصاد وسحبت ودائعها وقروضها ومعوناتها من مصر مع قدوم السيسي للحكم في 30/6/2013، وقامت أيضاً بتمويل الجماعات المتطرّفة في سيناء وفي أحداث أخرى (ينظر الآن القضاء المصرى دعاوى قضائية عديدة بشأنها).

 قطر إذن لم تكن تعشق الثورة في مصر، ولم تدعم (الثورة المصرية) الأولى 25 يناير 2011، ولم تكن (الجزيرة) حين كانت تعسكر في ميدان التحرير طيلة الـ18 يوماً عمر الثورة، ولا تتوقّف عن البث المباشر من قلب الميدان طيلة 24 ساعة في اليوم، وتذيع كل نصف ساعة رائعة أم كلثوم ( أنا الشعب لا أعرف المستحيل ) لم تكن ساعتها تذوب عشقاً في ثوّار التحرير الذين ( زغردوا ) حتى شبعوا في رحيل مبارك عبر هذه الفضائية القطرية ؛ لقد كانت الإمارة ووسائل إعلامها وأمراؤها ، تشيع الفوضى في مصر وتمهّد التربة للإرهاب القادم ، بـاسم الثورة !!

4 – من مالي إلى الصومال :

ويمتد حبل تدخل مشيخيات الخليج وفي القلب منها دولة قطر؛ لنشر الفوضى والإرهاب باسم (دعم الثورات) ليصل إلى (مالي) حين دعمت بالسلاح والمال جماعات (القاعدة) و(أنصار الدين) و(التوحيد والجهاد) التي هي تنظيمات إرهابية بامتياز، واستخدمت الهلال الأحمر القطري كغطاء لتوصيل هذا الدعم، الأمر الذي دفع فرنسا، صاحبة المصالح الاستراتيجية في مالي  إلى التذمّر والاحتجاج بشدّة أكثر من مرة ضد التمويل القطري لهذا الإرهاب، والذي امتد لاحقاً ليصل إلى الصومال وتحديداً إلى جماعة (الشباب المجاهدين) وإلى تونس حيث تجنيد الشباب لأعمال إرهاب طالت الفنادق ودعمت الفوضى ونقلت المتطرّفين منهم إلى سوريا وليبيا ودول غربية عبر رجال أعمال قطريين ومنهم عبد الرحمن النعيمي.ولم تنجُ الجزائر أو نيجيريا والعديد من بلاد الشمال والشرق الأفريقى من الدور القطري لدعم الإرهاب باسم "الثورة" .

إنه إذن وفي النهاية دور (الدولة – الشركة) كما سبق وأشرنا ، وهذا النوع من الدول هو ما حكم سلوك أغلب مشيخيات الخليج وفي مقدمها السعودية وقطر؛ إنه دور يتحرّك بناء على (وظيفة) وليس بناء على (قِيَم محترمة مستقرة) لدول ذات سيادة وقرار مستقل، (الدولة – الشركة) كانت هي التي تذوب عشقاً في الثورات الزائفة، توظّف أموالها وطاقاتها وتخلق المرتزقة من الكتّاب وعلماء الدين ووسائل الإعلام العابرة للحدود، من أجله.

 لكن .. ولأنه (دور) مرتهن بمصالح وقوى أكبر من الأسرة السعودية الحاكمة أو (الإمارة) القطرية، لذا فهو محكوم عليه بالفشل بعد أن فُضح وهتكت أسراره؛ محكوم عليه أيضاً بالارتداد إلى قلب صاحبه ليطعنه فيه مثلما طعن وأدمى قلوباً لدول كانت مستقرّة ورائدة؛ لأنه وكما يقول المثل الشائع؛ (من الحب ما قتل) إن الحب المبالغ فيه للإرهاب الذي أسمته تلك الدويلات والمشيخيات النفطية (ثورات) فدعموه بناء على أوامر مَن يحرّكهم، سيرتد الآن وسيزداد ارتداده مستقبلاً عليهم وعلى محرّكهم..وهذا هو قانون التاريخ وسننه؛ أما الثورات الحقيقية مثل ثورتي يناير 2011ويونيو 2013 في مصر وثورة الياسمين 2010 في تونس، فهي رغم الأخطاء التي صاحبتها أو تلتها، ورغم محاولات ركوبها خليجياً وأمريكياً، إلا أنها نجحت، وبقي ما ينفع الناس منها، أما (الزبد) الخليجي والداعشي والأمريكي، فذهب جفاء ونأمل ألا يعود !!