فلسطين في زمن ترامب .......!

سامي
حجم الخط

 منذ نشأت الكيان الصهيوني والاعلان عن دولة اسرائيل على انقاض الشعب الفلسطيني بعد نكبة عام 1948 والولايات المتحدة الامريكية تقدم الغالي والنفيس الى هذا الكيان كي يصبح الدولة الوحيدة القوية في منطقة الشرق الاوسط , ولو حتى على حساب الدول الصديقة للولايات المتحدة مثل دول الخليج والاردن , ورغم انصياع تلك الدول الى تنفيذ كافة الرغبات الامريكية في المنطقة ولو حتى على حساب شعبوها وشعوب المنطقة إلاّ ان اسرائيل تبقى من وجهة نظر الولايات المتحدة الامريكية هي الصديق الوفي الذي يستطيع ان تعتمد عليه في اي أزمة قد تمر بها المصالح الامريكية في المنطقة والسبب في ذلك يعود لعدة امور لها علاقة بالصراع الرأسمالي في المنطقة وتغليب المصالح الاقتصادية على المصالح الوطنية لشعوب المنطقة وكذلك نتيجة لسيطرة رأس المال اليهودي على أغلب النواحي الاقتصادية في امريكا , وهذا المال اليهودي له ما ينظمه في كارتلات رأسمالية تتحكم فيها بالنهاية الحركة الصهيونية العالمية التي تدعم اسرائيل والمحافظة على وجودها منذ نشأتها وحتى الان , لذلك نجد استخدام الفيتو الامريكي على أتفه الاسباب التي تخص اسرائيل , منذ تأسيس عصبة الامم المتحدة والفيتو الامريكي يخرج على كل شيء ضد اسرائيل..!

الادارة الامريكية منذ أوسلو وحتى الان كانت هي الراعي الرئيسي للعملية السلمية في المنطقة , أقصد الاسرائيلي الفلسطيني , ومنذ بداية هذه العملية لم يتبادر لذهن القيادة الفلسطينية ان هذا الراعي لا يعترف بفلسطين كدولة ولا كسلطة , كان الاجدر بهم قبل ان يسلموا الادارات الامريكية رقابهم ان يأخذوا منهم الاعتراف بقضيتهم , ولكن للأسف بدأنا نشعر بذلك مع قدوم ترامب واتجاهاته اليمينية وميله السياسي والعائلي تجاه اسرائيل  ومصلحة اسرائيل على حساب القضية الفلسطينية وكان آخرها قرار الامين العام للأمم المتحدة بتعيين سلام فياض مندوباً للأمم المتحدة في ليبيا , فقد اجهضت مندوبة الولايات المتحدة الامريكية نيكي هيلي القرار بكلمة قالت فيها "ان امريكا لا تعترف بدولة فلسطين , وفلسطين ليست دولة , فقد كانت الامم المتحدة على مر العصور تقف ضد حليفتنا اسرائيل وقد جاء الوقت ان تكون الامم المتحدة منصفة تجاه اسرائيل"

انتهى كلام المندوبة وترك هذا الخطاب اثارا سيئة على المفهوم الامريكي الجديد للقضية الفلسطينية , وعدم اعترافه بفلسطين ويجب على العالم ان يحترم اسرائيل كدولة وليس من المستبعد ان تقوم الادارة الامريكية الجديدة بطرح عقوبات جديدة على السلطة الفلسطينية كي تنصاع وتوافق على يهودية الدولة مثلاً مقابل فتات تقدمه الادارة الامريكية , لإطالة أمد عمر السلطة الفلسطينية سنين أخرى , لذلك مقابل هذا التغول الصهيوني الامريكي على القضية الفلسطينية يجب علينا كفلسطينيين أن نعيد ترميم بيتنا الفلسطيني واتمام المصالحة الفتحاوية الفتحاوية , والمصالحة الفتحاوية الحمساويةوتقوية دعائم البيت الفلسطيني كت تستطيع مجابهة التحديات القادمة التي قد تكون صعبة بما لا يتحمله البيت الفلسطيني الحالي وضياع كل شيء  قبل فوات الاوان , توجهوا ايها القادة بقلوب مفتوحة بعيداً عن كل المصالح الفئوية المقيتة نحو المصالح الحقيقية وبناء بيت فلسطيني قوي لأن التحالفات مع الخارج سوف لا تقدم ولا تأخر شيء لأن الدول العربية في المنطقة تريد من يقف معها لترميم بيتها المتهاوي.