ليبيا النجاح المصري مؤكد!

thumbgen (42)
حجم الخط
 

لم تشر الولايات المتحدة الأميركية إلى مبررات عرقلتها لتعيين رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض مبعوثاً للمنظمة الدولية في ليبيا وحيث أعرب الأمين العام الدولي الجديد أنتونيو غوتيريس عن أسفه الشديد لما قامت به واشنطن معتبراً أن ما جرى يمثل خسارة لعملية السلام في هذا البلد وعلى إعتبار أن إختيار هذا الرجل لشغل هذا المنصب قد جاء بناء على القدرات التي يملكها وعلى أساس أن القضية الليبية تحتاج إلى مبعوث يحمل مثل هذه القدرات التي يحملها وحيث أنه:» الرجل المناسب في المكان المناسب».
والسؤال هنا هو لماذا يا ترى بادرت الولايات المتحدة إلى حشر أنفها في مسألة من المفترض أنها تخص الأمين العام للأمم المتحدة وتخص المنظمة الدولية التي هو من يمثلها .. هل لأن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني قد رشحت نفسها لهذا الموقع أم أن واشنطن لا تريد أن يقوم أي مسؤول فلسطيني لا سابق ولا لاحق بأي مهمة ذات طابع دولي وحتى وإن كانت هذه المهمة تتعلق بدولة عربية من المفترض أن العرب هم الأولى بحل مشاكلها ؟!!.
ما كان على أميركا أن تحشر أنفها في هذه المسألة التي هي مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولية الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن في موافقتهم على أي مرشح لهذه المهمة المتعلقة بدولة عربية هي ليبيا وذلك اللهم إلا إذا صحت المعلومات التي رددتها وسائل الإعلام الإسرائيلية والتي تحدثت عن إمكانية قبول إسرائيل بتعيين سلام فياض في هذا الموقع الهام مقابل تسمية تسيبي ليفني كنائب لـ»أنتونيوغوتريس» وهذا مع أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أبدى إعتراضه على الإثنين وأعتبر أن رفض واشنطن لرئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق يمثل ما وصفه بأنه «هدايا مجانية» !! تمنح للفلسطينيين.
لقد فشل الألماني مارتن كوبلر فشلاً ذريعاً في مهمته الليبية كما فشل كل الذين تناوبوا على الأزمة السورية بمن فيهم دي ميستورا فالمثل العربي يقول :»إن أهل مكة أدرى بشعابها» ولذلك فقد كان يجب أنْ تبادر مصر مبكراً ومنذ البدايات لبذل جهودها الخيرة لحل هذه الأزمة التي بقيت تزداد تعقيداً كلما طال أمدها فمصر هي أكبر دولة عربية وتربطها بليبيا علاقات الجوار الحسن والمصالح المشتركة والتاريخ الذي يشهد على كم قدم الشعب المصري لدعم واسناد لأشقائه الليبيين خلال مواجهتهم للإستعمار الإيطالي، التي قادها شيخ المجاهدين عمر المختار، الذي كان من أبشع اشكال الإستعمار وبخاصة في ذلك العهد الأسود الذي هو عهد الطاغية بنيتو موسيليني .
وهكذا فإن المفترض أن مصر ستنجح في جهودها الخيرة هذه لحل العقدة الليبية التي إستعصت على كل حلال حتى الآن والتي وقف أمامها المبعوث الدولي مارتن كوبلر حائراً وعاجزاً مثله مثل كل الذين سبقوه وأحدهم عربيٌّ له كل التقدير والإحترام ويقيناً أنه إن لن تنجح مصر في هذه المهمة القومية لا سمح الله فإن ليبيا ستتشظى إلى عدد من الدويلات القبلية وليس إلى مجرد ثلاثة كيانات وفقا لما يتوقعه كثيرون الآن.
عن الرأي الاردنية