المؤتمرات، وحالة الارتعاش والارتجاف لدى السلطة كشف حساب

thumbgen (7)
حجم الخط
 

في اعلان المباديء او اتفاق اوسلو وملحقاته فيما بعد اعترفت منظمة التحرير باسرائيل على جغرافية 82% من اراضي فلسطين التاريخية تجاوبا مع الخيارات الدولية فيما اعترفت اسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا للفلسطينيين ولم يأتي في الاعتراف "نص" ممثلا شرعيا ووحيدا "" وهنا مربط الفرس اي يكون التمثيل من عدمه مستقبليا مطاطا وله خيارات مختلفة ومتعددة وعندما قال بيرز معلقا على اتفاق اوسلو "" الفلسطينيون لا يعرفون على ماذا وقعوا "" المهم السلطة بكل نكباتها وعجزها وفشلها والذي تحمله لمنظمة التحرير الفلسطينية ظلما وزورا واجحاف في الدور المهم لمنظمة التحرير الذي كان يمكن ان تلعبه في حياة الفلسطينيين ، فما قبل اوسلو وما بعدها وبالتحديد بعد انهاء دور الدائرة السياسية وتقليص نشاطات منظمة التحرير في الخارج واصبحت السلطة ومكونها بديلا عمليا لمنظمة التحرير وخروج تدريجي لمسؤليات المنظمة عن الشعب الفلسطيني في المنفى اما داخل الوطن المحتل فلا دور يذكر لمنظمة التحرير ومؤسساتها فالسلطة تلعب 100% في التمثيل والتحدث والتحكم في ارزاق العباد فهي سلطة ليست مهنية بل تعمل بسياسة الولاء للافراد وبهكذا تتم حساباتها والمبنية تاريخيا على الولاءات المقسمة في داخل فتح على القيادة التاريخية والتي اصبحت مفهوما ثقافيا وسلوكا في كل مؤسسات السلطة بدء من الرئيس الة مدراء ورؤساء الاجهزة والمؤسسات .

منظمة التحرير الفلسطينية التي انشأت بقرار عربي وبالتحديد قرار اتخذه الرئيس القومي والزعيم عبد الناصر حفاظا على الحقوق الفلسطينية والتاريخية في فلسطين ، تم التجاوب معها شعبيا ورسميا ، الا ان قيادة منظمة التحرير انجرفت وبتحولات خطيرة عن دورها في حماية متطلبات الشعب الفلسطيني واعتمادها وخيارها ببرنامج الحد الادني سياسيا لتحقيق بعض المطالب الفلسطينية واقامة الدولة على 18% من اراضي فلسطين متجاوزة ايضا مفهوم الحل المرحلي ونصوصه وخياراته وسلوكياته .

بالتاكيد ان منظمة التحرير هي الحاضنة والام لكل الفلسطينيين وخاصة انها اكتسبت اعتراف دولي واقليمي ، وبالتالي ينظر الشعب الفلسطيني لمنظمة التحرير بانها هي خياره التمثيلي ولكن اي منظمة وباي ؤشكل هل بتكوينها الحالي وبسلوك من يديرون مؤسساتها ، بالقطع لا ... منظمة التحرير الذي سقط خيار الحد الادنى وفشل بحل الدولتين هذا الخيار الذي استخدمته اسرائيل للتمدد في المغتصبات وتحقيق احلامها في يهودوالسامرى ومستخدمة اتفاق اوسلو ونصوصه التي لم تحدد انهاء الاستيطان او توقفه بالاضافة الى التنسيق الامني ومقابل ذلك كله لا ثمن اخذه الفلسطينيون بل تنازلوا عن البنود الهامة في الميثاق الوطني للمنظمة المتعلقة بالصراع استراتيجيا ، منظمة التحرير التي لها اكثر من 100 ممثلية في العالم تصرف من موازنة الصندوق القومي ما يعادل 18% ما هو عملها وعمل بعثاتها التي ضج الشعب الفلسطيني من سلوكيات القائمين عليها من سمسرة وعجرفة وعدم تقديم خدمات للجاليات الفلسطينية بل اصبحت تلك السفارات تكلف بادوار تكميلة تخدم التنسيق الامني .

السلطة حركة فتح عباس دائما مرتعشة مرتجفة مشككة باي نشاط شعبي او فصائلي بمجرد انه يفكر بمحاولة انقاذ الشعب الفلسطيني والقضية من مستنقع يهدد الحقوق ومستقبل اجيال قادمة فتهاجم وتشتكي وتسلط اعلامها وبابشع الالفاظ والعنتريات ضد كل من يحاول او يفكر في التصحيح او يدعو اليه سواء في فتح او منظمة الحرير الذي لم يعقد لها اي مؤتمر وطني منذ عقدين من الزمن وكان فتح والمنظمة هي مقاطعة خاصة لمالكيها وعلى راسهم راس الاقطاع السياسي محمود عباس .

عندما قامت مجموعة بمشاركة الاسرائيليين في وثيقة جنيف لم يدعي هؤلاء بانهم تجاوزوا منظمة التحرير وعندما اغتصبوا دور منظمة التحرير ودورها بتوقيع اتفاقيات الذل والعار اوسلو لم يقولوا اننا اغتصبنا المنظمة عندما توجه وفد من الضفة الى الارجدن يطرح فكرة ضم الضفة للاردن لم يقولوا ان اصحاب هذا المشروع تجاوزوا المنظمة .

في 15 -6 عقد مؤتمر في عين السخنة بدعوة من مركز ابحاث مصري لنخب فلسطينية قامت الدنيا ولم تقعد مشككه في هذا المؤتمر الذي كانت اهدافه حل ازمات غزة وكانت مصر حريصة والمشاركين ايضا على الحفاظ على القيمة الاعتبارية للسلطة ورئيسها في حين ان الواقع يتحدث ان عباس والسلطة هم مساهمين بشكل فعلي في ازمات غزة والانقسام وتلت ذلك عدة مؤتمرات للاعلاميين ورجال الاعلام والاقتصاد والمؤتمر الاخير للشباب ولاول مرة يعقد للشعب الفلسطيني مؤتمر للشباب للبحث في دور جاد لهم في مرحلة من اخطؤر المراحل ، اعلام السلطة والمتحدثين باسمها اكالوا التهم للنائب والقائد الوطني محمد دحلان بانه بصدد انشقاق وعمل تنظيم موازي وتجنح وغيره من اوصاف لا تنم عن ثقه بالنفس بل حالة ارتجاف وارتعاش على مملكة هم مستفيدين منها .

حالة الارتعاش والارتجاف متلاحقة ومستمرة وخاصة في غضون هذا الاسبوع يعقد مؤتمرين مؤتمر في طهران لدعم الانتفاضة ومؤتمر في استنبول سمي مؤتمر شعبي ، طبعا التشكيك ثم التشكيك في نوايا القائمين على المؤتمرين في حين ان الدول المنظمة والمستضيفة لكلا من المؤتمرين على تناقض كامل سياسيا وامنيا ، اعلام السلطة وفتح عباس اعتبرت ان تلك المؤتمرات تجاوز لمنظمة التحرير والسلطة ايضا ..!!! وهن انتسأل من يعطل اتفاق القاهرة او وثيقة الاسرى او اعلان جدة او الدوحة او صنعاء ......! 

وهل من المقبول ان تبقى منظمة التحرير بمكونها الحالي وبسلوكياتها وببرنامجها .... هذا لا يعني اننا نوفق على الطريقة التي اعد فيها المؤتمر الشعبي في تركيا ..... ولكن مادعونا اليه ومنذ عام 2013 ان الشعب الفلسطيني بحاجة الى مؤتمرات شعبية في المدن والمخيمات تفرز امانه عامة لمؤتمر شعبي عام بعيد عن الاستقطابات والتجاذبات الفصائلية ولان الشعب هو مصدر السلطات ، مؤتمر شعبي من اساسيات انعقادة انقاذ الشعب الفلسطيني من ازماته واول تلك الازمات تلك القيادة الفاشلة وتجديد منظمة التحرير ومؤسساتها .

المشكلة ان المؤتمر الشعبي في استنبول وبرغم التشكيك في النوايا الا ان الجميع يفهم ان الساحة الفلسطينية لا تستطيع ان تتحمل انشقاق وانقسام اخر بل لن يخرج باي قرارات تزيد قسمة المقسوم بل سيخرج بتوصيات تعزز مفهوم الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتجديد اطر منظمة التحرير وعقد مؤتمر وطني فلسطيني واجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ولن يجروء احد على ان يتفوه او يقرر بجسم موازي لمنظمة التحرير لاعتبارات كثيرة .... ولكن سلطة رام الله والمقاطعة من الذعر والضعف دائما تمر بحالة الرتعاش وارتجاف تخوفا على مصالحها فقط التي تحافظ عليها من خلال مواقعها في السلطة او المنظمة 

اما من طهران ومن مؤتمر دعم الانتفاضة ولاول مرة ومنذ انطلاقة الجهاد الاسلامي لم توجه حركة الجهاد خطابا ورسائل صارمة مثل ما قاله من محددات امينها العام د.رمضان عبد الله ,أن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته لن يظل أسيراً لخيار السلطة ومسارها الذي جلب الكوارث.

جاء ذلك خلال كلمة له في مؤتمر دعم الإنتفاضة اليوم “الثلاثاء” في العاصمة الإيرانية طهران حيث ثال ”لقد سقط الوهم وسقط برنامج الحد الأدنى لمنظمة التحرير الفلسطينية ..,وسحب برنامج الحد الأدنى لمنظمة التحرير هو الحل لوقف التغول الإسرائيلي”. في حين ان فتح كالعادة لم تستوعب الحدث وتضع معالجات لبرنامجها وسياساتها وتوغل السلطة وشراستها وشراسة اجهزتها في ملاحقة النشطاء وما ذكره المرصد الدولي لحقوق الانسان من انتهاك لمفهوم المواطنة وحرياتها في الضفة والتعذيب في السجون ، ولا ادري وبناء على تصريح ارعن عاطفي اتهامي اسقاطي يتهم شلح بالسقوط السياسي والاخلاقي..!!! وقد يستطيع العامة ان يحدد مفهوم السقوط واصحابه ليس دفاعا عن شلح ولكن الحقيقة واضحة ، فالحالة الفلسطينية بكل مكوناتها وعلى راسها عباس ومنظومته كلها في حالة سقوط سياسي فالشعب الفلسطيني في واد والسلطة في واد اخر كما هي الفصائل"" فتح: تصريحات شلح مرفوضة وتعبر عن سقوط سياسي وأخلاقي غير مبرر""..!!!!!