أبو هولي يحذر من تسريح موظفي الأونروا ويدعو إلى تأمين تمويل مستدام

نشرت في 14 أكتوبر 2026 11:08 م

رام الله - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436548

حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، من تداعيات اللجوء إلى تسريح موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أو تقليص كوادرها تحت ضغط العجز المالي، مؤكداً أن تحويل أزمة التمويل إلى مبرر لتقليص حجم الوكالة ودورها يشكل خطراً على قدرتها على الوفاء بمسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

جاء ذلك في رسالة وجّهها أبو هولي إلى المفوض العام للأونروا، كريستيان ساوندرز، أعرب فيها عن قلقه إزاء تصريحاته بشأن احتمال تسريح أعداد كبيرة من الموظفين في حال عدم توفير تمويل إضافي خلال الفترة المقبلة، وذلك خلال استضافته في الأكاديمية الدبلوماسية في برلين.

وأكد أبو هولي أن إنهاء عقود الموظفين بسبب العجز المالي لا يشكل حلاً للأزمة، بل قد يؤدي إلى استنزاف خبرات الوكالة وكوادرها تدريجياً، وإضعاف بنيتها التشغيلية وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات اللاجئين، بما ينعكس سلباً على تنفيذ ولايتها الأممية واستمرار تقديم خدماتها في مناطق عملياتها.

وشدد على أن حماية الأمن الوظيفي للعاملين تمثل جزءاً أساسياً من الحفاظ على الأونروا وضمان استمرارية خدماتها، محذراً من أن الإجراءات التقشفية قد تتحول إلى مدخل لإعادة تشكيل الوكالة وتقليص قدراتها البشرية والتشغيلية.

وأعرب عن رفض دائرة شؤون اللاجئين التوجه نحو نموذج "أونروا أقل حجماً وأكثر استدامة"، وربط الاستقرار المالي بتقليص حجم الوكالة وإعادة تشكيل آليات تقديم خدماتها، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى إنشاء نموذج مصغر لا يتناسب مع حجم مسؤولياتها والتفويض الأممي الممنوح لها.

ودعا أبو هولي إلى توضيح الضمانات التي تحول دون المساس بالأمن الوظيفي للعاملين أو إضعاف البنية المؤسسية للوكالة أو تقويض التفويض الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن حماية الموظفين واستقلالية الأونروا وقدرتها على تنفيذ ولايتها قضايا مترابطة لا يمكن فصل بعضها عن بعض.

وطالب بإعادة النظر في أي توجه نحو تسريح الموظفين أو إنهاء عقودهم، وتكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لحشد التمويل اللازم، والعمل مع الدول المانحة لتوفير موارد مالية مستدامة تتناسب مع حجم مسؤوليات الوكالة، بدلاً من تحميل الموظفين واللاجئين الفلسطينيين تبعات نقص التمويل.

كما دعا إلى دراسة بدائل مؤقتة تضمن الحفاظ على عقود الموظفين وحقوقهم الوظيفية، من بينها بحث إمكانية تأجيل صرف الرواتب عند الضرورة، وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، بدلاً من إنهاء عقود العمل، وذلك إلى حين تأمين التمويل اللازم، مع إبراز خطورة الأزمة وتداعياتها التشغيلية والإنسانية.

وأكد أبو هولي أن مسؤولية معالجة الأزمة المالية تقع على عاتق المجتمع الدولي والدول المانحة، وأن مواجهة العجز يجب ألا تتحول إلى وسيلة لتقليص الأونروا أو الانتقاص من قدرتها على تنفيذ تفويضها الأممي، أو المساس بحقوق موظفيها وأمنهم الوظيفي.

وأشار إلى أن الأونروا، التي أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، تظل ركيزة أساسية في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات لهم إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.