إندبندنت: 3 سيناريوهات محتملة لمسار الحرب الأمريكية على إيران بين التفاوض والتصعيد النووي

نشرت في 04 نوفمبر 2026 05:24 م

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/437509

وضعت الضربات الأمريكية الأخيرة على جزيرة قشم في مضيق هرمز الحرب على إيران أمام مرحلة جديدة من التصعيد، وسط تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف العمليات العسكرية، رغم تعثر تحقيق الأهداف التي أعلنتها واشنطن من المواجهة.

واستعرضت صحيفة "إندبندنت" البريطانية ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل الحرب، تتراوح بين التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، واستئناف حملة قصف واسعة، وصولاً إلى احتمال التصعيد النووي، في ظل حسابات سياسية وعسكرية واقتصادية معقدة تواجه البيت الأبيض، لا سيما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وذكرت الصحيفة أن ترامب أمر، عشية الانتخابات، بتنفيذ ضربات على جزيرة قشم، فيما وصفت واشنطن الهجمات بأنها محدودة ودفاعية، وجاءت رداً على تهديد صواريخ إيرانية لطائرة أمريكية.

وتأتي هذه الضربات رغم تأكيد ترامب، في حديث لموقع "أكسيوس" الأمريكي، أنه ليس مستعجلاً لاستئناف القتال، وذلك عقب إحاطات قدمتها وزارة الدفاع الأمريكية بشأن احتمالات تجدد الهجمات بعد الانتخابات.

التفاوض.. مخرج لا يزال مطروحاً

يتمثل السيناريو الأول، وفق الصحيفة، في استمرار المسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة، في ظل مؤشرات على تكثيف الاتصالات بين الأطراف المعنية.

ونقلت "إندبندنت" عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن المشاورات الجارية "مكثفة للغاية"، وإن طهران قدمت شروطها وخطتها، مؤكداً استعداد بلاده للمضي في المسار الدبلوماسي، لكنه حذر من رد أكثر شدة إذا لجأت واشنطن إلى الخداع أو الخيار العسكري.

وفي السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر في البيت الأبيض أن المحادثات أحرزت تقدماً، وأن الوسطاء يعملون على تقليص الفجوات بين الجانبين، فيما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أجرى اتصالات مع مسؤولين إيرانيين بموافقة ترامب.

وترى الصحيفة أن الضغوط الاقتصادية الداخلية قد تعزز فرص هذا المسار، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود، وتزايد استياء الأمريكيين وتراجع شعبية ترامب، الأمر الذي قد يدفع الأصوات المعتدلة داخل إدارته إلى المطالبة بإنهاء الحرب.

حملة قصف واسعة ومخاطر إقليمية

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استئناف ترامب حملة عسكرية واسعة تستهدف منشآت عسكرية وقطاعات الطاقة ومواقع استراتيجية إيرانية، بما فيها منشآت نووية يشتبه في ارتباطها بالبرنامج النووي الإيراني.

لكن الصحيفة تشير إلى أن هذا الخيار ينطوي على كلفة مرتفعة ومخاطر متعددة، إذ قد يدفع طهران إلى مزيد من التشدد، ويوسع نطاق المواجهة إقليمياً، بما يهدد مصالح حلفاء واشنطن ويزيد اضطراب أسواق الطاقة.

ونقلت "إندبندنت" عن السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي تحذيره من هذه الخطة، إذ وصفها بأنها "جنونية"، معتبراً أنها لن تحقق أهدافها، بل ستؤدي إلى إطلاق موجة جديدة من التصعيد. وأشار ميرفي إلى تلقيه إحاطة بشأن الخطة، من دون الكشف عن تفاصيلها.

سيناريو الضربة النووية

ويتمثل السيناريو الثالث في احتمال التصعيد النووي، وهو طرح أثاره المعلق الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون، الذي زعم في منشور على منصة "إكس" أن إدارة ترامب قد تكون على بعد أيام من توجيه ضربة نووية لإيران، تحت ضغط من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وربط كارلسون هذا الاحتمال بمنشأة "جبل الفأس" المشتبه في وجودها تحت الأرض، جنوب موقع نطنز النووي، مدعياً أن إسرائيل تعتقد أن طهران استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.

ولم يقدم كارلسون أدلة تدعم مزاعمه، مكتفياً بالإشارة إلى ما وصفه بـ"مراقب مطلع".

وتخلص الصحيفة إلى أن إدارة ترامب تواجه ثلاثة خيارات رئيسية: التوصل إلى تسوية تتطلب تقديم تنازلات، أو استئناف القصف بما قد يؤدي إلى توسيع الحرب واضطراب أسواق الطاقة، أو الانزلاق إلى تصعيد نووي تتجاوز تداعياته حدود المواجهة مع إيران.

وبين الضغوط الداخلية الأمريكية وحسابات الحلفاء ومخاطر التصعيد الإقليمي، يبقى قرار ترامب عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو اتفاق سياسي أم مواجهة عسكرية يصعب احتواء تداعياتها.