نشرت في 10 أغسطس 2026 11:00 م
https://khbrpress.ps/post/433746
دعت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال والشباب من المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام الإنترنت، مشيرة إلى أن أكثر من 80% من الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً حول العالم يستخدمون الشبكة حالياً.
وحذرت مذكرة أممية نُشرت قبيل اليوم الدولي للشباب من أن الجيل الأكثر ارتباطاً بالعالم الرقمي يواجه مجموعة متنامية من التهديدات التي تمس سلامة المعلومات، من بينها التضليل والتحرش الإلكتروني والتحيزات الخوارزمية، إضافة إلى إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ودعت الأمم المتحدة الحكومات وشركات التكنولوجيا والمعلنين ووسائل الإعلام والباحثين إلى وضع حماية الأطفال والشباب ومشاركتهم في مقدمة أولوياتهم، والعمل على الحد من الأضرار الناجمة عن هذه المخاطر الرقمية.
وأوضحت المذكرة أن جزءاً كبيراً من هذه الأضرار يرتبط بنماذج اقتصادية تعتمد على تحقيق الأرباح من جذب انتباه المستخدمين وجمع بياناتهم الشخصية، إلى جانب تصميمات رقمية تهدف إلى زيادة مدة الاستخدام ومعدلات الإنفاق.
وأشارت إلى أن الخوارزميات التي تدفع المستخدمين الشباب إلى البقاء لفترات أطول على المنصات، إلى جانب ما يعرف بـ"الأنماط المظلمة" وصناديق الغنائم وغيرها من آليات التصميم التي تشجع الاستخدام القهري، تزيد من تعرض الأطفال للمخاطر، خصوصاً في مرحلة تتشكل فيها هوياتهم وعاداتهم وعلاقاتهم الاجتماعية.
كما حذرت الأمم المتحدة من أن تطور الذكاء الاصطناعي يجري بوتيرة تتجاوز قدرة الجهود التنظيمية والوقائية على مواكبته، ما يفتح المجال أمام مخاطر جديدة تشمل المحتوى المُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن أشكال من الاستغلال يمكن لهذه التقنيات تسهيلها.
ولفتت المذكرة كذلك إلى تطور أساليب الإعلان الرقمي التي باتت أكثر خفاء، معتبرة أنها قد تُستخدم للتأثير في الأطفال ودفعهم إلى زيادة الإنفاق عبر الإنترنت.
وترى الأمم المتحدة أن اجتماع هذه الممارسات يؤدي إلى جعل المراقبة التجارية واسعة النطاق والتصميمات الرقمية التلاعبية أمراً طبيعياً في مرحلة عمرية يكون فيها الأطفال والشباب أكثر عرضة للتأثر والتوجيه.
وفي المقابل، شددت المذكرة على ضرورة عدم النظر إلى الأطفال والشباب باعتبارهم ضحايا فقط، مؤكدة أنهم يشكلون أيضاً قوة فاعلة في الفضاء الرقمي والمجتمع، من خلال إنتاج المحتوى والدفاع عن القضايا وتنظيم المبادرات والمشاركة في الحياة العامة.
وأشارت إلى نماذج متعددة لهذا الدور، تشمل الحركات الشبابية التي تسهم في إعادة تشكيل الحياة المدنية، والصحفيين الشباب وصناع المحتوى الذين يشاركون بصورة متزايدة في النقاش العام وصناعة الرأي.