نشرت في 11 أغسطس 2026 10:28 ص
https://khbrpress.ps/post/433764
شنّ الإعلام العبري هجوماً حاداً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية ما وصفه بـ“الألعاب السياسية” التي يمارسها بشأن خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة وملف سلاح حركة “حماس”.
وذهبت صحيفة “جيروزاليم بوست” في انتقادها لنتنياهو إلى وصفه بـ“المنافق”، معتبرة أن محاولة استرضاء اليمين الإسرائيلي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحمل منطقاً سياسياً معيناً، لكن ما يراه الإسرائيليون هو رئيس وزراء يرفض خطة بشكل قاطع، بينما يواصل في الوقت ذاته تنفيذها على الأرض.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، اليوم الثلاثاء، إن الفجوة بين أقوال القادة وأفعالهم هي من أسرع الأمور التي تثير شكوك الرأي العام تجاههم، مضيفة أنه يتعين على نتنياهو وضع هذه الحقيقة في الاعتبار عند مناقشة رد إسرائيل على خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، التي طرحها “مجلس السلام” وتتضمن 15 بنداً.
وأشارت إلى أن نتنياهو اتخذ، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي الأحد، خطوة غير معتادة بإعلانه علناً اختلافه مع ترامب، الذي وصف خارطة الطريق وقبول حركة “حماس” بها قبل أسبوعين بأنها “خطوة تاريخية”، في حين أعلن نتنياهو رفض إسرائيل للخطة.
ورأت “جيروزاليم بوست” أن هناك مبررات قوية يمكن أن تستند إليها إسرائيل في رفض الخطة، لا سيما بسبب الغموض المحيط بتسلسل مراحل تنفيذها، واحتمال تعرض إسرائيل لاحقاً لضغوط تدفعها إلى الانسحاب من قطاع غزة قبل تجريد حركة “حماس” بالكامل من أسلحتها، بدءاً من الصواريخ والأنفاق وصولاً إلى بنادق الكلاشينكوف.
وأوضحت الصحيفة أنه رغم تأكيدات الممثل الخاص لعملية السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، بأن الانسحاب الإسرائيلي سيتم تدريجياً من منطقة إلى أخرى، بعد جمع الأسلحة في كل منطقة وجعلها غير صالحة للاستخدام تحت إشراف دولي، فإن لدى إسرائيل أسباباً تدعوها إلى التشكيك في هذه الضمانات.
وخلصت الصحيفة إلى أن هناك حجة مقنعة لتبرير رفض نتنياهو للخطة المتعلقة بغزة، إلا أنه من الصعب تبرير رفضه لها في الوقت الذي يواصل فيه تنفيذها.
وأضافت أن ما يصعب تبريره بصورة أكبر هو إعلان رفض الخطة بشكل قاطع، بالتزامن مع اتخاذ خطوات على أرض الواقع تتوافق مع العديد من بنودها الأساسية، معتبرة أن هذا التناقض يعكس ما وصفته بـ“الألعاب السياسية” التي يمارسها نتنياهو.
المصدر: رويترز