الاحتلال: بعد أسبوعين من الحرب انخفض نطاق إطلاق الصواريخ باتجاه "إسرائيل"

نشرت في 15 مارس 2026 07:42 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/427861

أعلن جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، أنّ نحو 2200 هدف تابع للنظام الإيراني تعرضت للهجوم في مختلف أنحاء البلاد، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوعين على بدء الحرب الاسرائيلية على إيران. 

ونقلت صحيفة “معاريف” العبرية، عن مصدر عسكري “إسرائيلي”، قوله: “تضرر نحو 85% من منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، بما في ذلك أنظمة الرادار، خلال الهجمات، إلى جانب نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية”.

وعلّق مصدر عسكري اليوم الأحد على القتال الذي دار خلال الأيام الستة عشر الماضية، قائلاً: “إنّ جهاز المخابرات كثّف جهوده بشكل كبير خلال الأشهر التي سبقت العملية، مستفيداً من دروس الصراعات السابقة مع إيران”. 

وأضاف المصدر أنّ الجيش الإسرائيلي دخل المعركة وهو يدرك أنّ إيران خصمٌ يمتلك قدراتٍ كبيرة لا ينبغي الاستهانة به، وذلك وفقاً للصحيفة الإسرائيلية.

ووفق المصدر، فإنّ الجيش يعمل ضمن إطار خطة عملياتية منتظمة أُعدت مسبقاً، وشارك في تنفيذها آلاف من أفراد الاستخبارات العسكرية ووحدات مختلفة من الجيش، النظامية والاحتياطية. وكانت جميع الأهداف التي استُهدفت في العملية تقريباً أهدافاً جديدة حددتها الاستخبارات العسكرية بعد الحرب الماضية وهو رقم يعكس، وفقاً للمصدر، جهداً استخباراتياً مكثفاً استمر لسنوات، وازداد كثافته بشكل ملحوظ منذ العملية السابقة.

أما فيما يتعلق بوضع حزب الله، قال المصدر: “إنّ الحزب قد ضعف بشكل ملحوظ”.

وبحسب الصحيفة الاسرائيلية، فقد انخفضت ترسانة أسلحة التنظيم بنحو 90%. ومع ذلك أشار إلى أن جهود الإنفاذ التي بُذلت في الأشهر الأخيرة أبطأت وتيرة إعادة تأهيل التنظيم، لكنها لم تُفضِ إلى نزع سلاحه.

وبيّن المصدر، أنّ جيش الاحتلال لم يتفاجأ بانضمام حزب الله إلى الحملة، قائلاً: "توقعت إدارة الاستخبارات العسكرية مسبقًا أن ينضم حزب الله إلى القتال ولن يقف مكتوف الأيدي".

وأوضح أنَّ الحزب ينظر إلى الصراع على أنّه حرب بقاء، ويفضل النظام الإيراني على مصالح الشعب اللبناني. وعقب هذا التقييم، عدّل الجيش الإسرائيلي خططه العملياتية مسبقًا ليسمح له بالتحرك في الجبهة الشمالية أيضًا. 

ولفت المصدر كذلك إلى أنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمتع بموقع قوة هجومية ودفاعية على الحدود الشمالية.

وأشار المسؤول العسكري أيضاً إلى التعاون مع الولايات المتحدة في إطار التحضير للحملة. وقال إنّه في إطار الاستعدادات، عزز الجيش الإسرائيلي تعاونه مع المسؤولين الأمريكيين، وجرى تنسيق استخباراتي وعملياتي وثيق. ومن بين أمور أخرى، قام كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي بزيارات إلى الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة لتنسيق تقييمات الوضع.

وعلى صعيد الملف النووي الإيراني، قال المصدر: “إنّ الجيش الإسرائيلي نجح في العملية الماضية في منع إيران من امتلاك القدرة على امتلاك أسلحة نووية بشكل فوري، وإلحاق ضرر كبير بتهديد الصواريخ الباليستية”، زاعماً أنّه لولا تلك العملية، لكان النظام الإيراني يمتلك اليوم مخزوناً أكبر بكثير من الصواريخ، فضلاً عن معدل إنتاج أعلى.

وقالت المصادر: “إنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي وجه الضربة الافتتاحية للعملية الحالية، بهدف تحقيق عنصر المفاجأة. ورغم أن إيران كانت تستعد لاحتمال شن هجوم آخر عقب الحرب السابقة، إلا أنّ الجيش الإسرائيلي، بحسب قوله، نجح مجدداً في خلق عنصر المفاجأة وضرب النخبة الأمنية للنظام. وأوضح المسؤول العسكري أن الضربة الافتتاحية أصبحت ممكنة بفضل مراقبة استخباراتية دقيقة لمجلس الدفاع الإيراني وأهداف أخرى”. وقال: "تمكّنا من تحديد فرصة سانحة تجمّع فيها عدد كبير من كبار المسؤولين في مجمع واحد في الوقت نفسه".

ووفقاً له، فقد أصبحت العملية بأكملها ممكنة أيضاً في ظل تفاقم الأزمة الداخلية في إيران والضيق الاستراتيجي الذي يعاني منه النظام، إلى جانب التعاون الاستراتيجي الوثيق مع الولايات المتحدة.

ويقول الجيش إن الجهود في المرحلة الحالية من الحملة تُركز على مهاجمة مراكز قوة النظام الإيراني بشكل منهجي، بما في ذلك المقرات الرئيسية، والمقرات المركزية والعملياتية، ومراكز القيادة والسيطرة، ومواقع قوات الباسيج، وغيرها من القوات القمعية التابعة للنظام.

كما قال مصدر عسكري: "من بين هذه القوات القمعية، شنت شرطة الباسيج حملة قتل وقمع ضد المتظاهرين خلال موجة الاحتجاجات الكبيرة في أوائل يناير/كانون الثاني".

ووفق المصدر، بعد الضربة الافتتاحية، ركزت الأيام الأولى من العملية على مهاجمة منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية بشكل منهجي، وذلك بهدف تقليص نطاق عمليات الإطلاق باتجاه الجبهة الإسرائيلية. وأضاف: “اليوم وبعد أكثر من أسبوعين من القتال، بات أثر هذه الخطوة واضحاً، فقد انخفض نطاق عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل بشكل ملحوظ مقارنةً بالعملية السابقة”.

ونوّه أيضًا إلى أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي تمكن من تحقيق التفوق الجوي في غضون 24 ساعة فقط من بدء القتال، مما أتاح له حرية حركة واسعة في معظم سماء إيران. وذكر أنه في إطار هذه الهجمات، تم اغتيال نحو 120 عنصرًا من عناصر الكشف ونحو 100 نظام دفاع جوي في جميع أنحاء البلاد. وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي أصاب حتى الآن معظم منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وعطل نحو 70% منها، إلى جانب إلحاق أضرار بنحو 85% من قدرات النظام الكشفية. ووفقًا له، فإن هذا جهد استخباراتي معقد ومستمر، يتطلب دمج العديد من مصادر المعلومات.

ووفق حديثه، فقد تضررت صناعة تصنيع الصواريخ الإيرانية بشدة جراء الهجمات التي استهدفت الصناعات العسكرية الإيرانية. وأضاف: "في الواقع، لا توجد حاليًا أي قدرة على تصنيع الصواريخ في إيران. ويعمل الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على هذا الإنجاز، ويهاجم سلسلة الإنتاج بأكملها". وفي الوقت نفسه، يستهدف الجيش الإسرائيلي أيضًا سلسلة القيادة والسيطرة على منظومة الصواريخ الإيرانية. ووفقًا له، فقد ركزت الهجمات على قادة القيادات، وقواعد الصواريخ، وحتى منازلهم ومقراتهم البديلة. وأوضح أن هذه التحركات ساهمت في خفض كبير لإطلاق الصواريخ باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وقال المسؤول العسكري: “إنّ الجيش الإسرائيلي يشن عمليات ممنهجة ضد مراكز قوة النظام في العديد من المحافظات الإيرانية، ويهاجم قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري وغيرها من الأجهزة التابعة للنظام. ووفقاً له، فقد تم حتى الآن تدمير أكثر من 2200 عنصر من مكونات منظومة أمن النظام”.

وتابع أنّ الجيش يُلاحظ مؤشرات واضحة على إلحاق أضرار جسيمة بالجانب الإيراني، بما في ذلك آلاف القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى في صفوف قوات النظام، إلى جانب تراجع الروح المعنوية، بل وظهور حالات فرار ورفض للعمل، مُردفاً: "يعمل الجيش الإسرائيلي أيضاً على إلحاق أضرار ممنهجة بفيلق القدس، سواء داخل إيران أو في ساحات أخرى". ووفقاً له، تشمل الهجمات أيضاً أضراراً بالغة بالصناعات الإنتاجية العسكرية وسلسلة القيمة للبرنامج النووي الإيراني.

وأكمل: "العملية ليست محدودة بمدة زمنية ، بل بتحقيق الأهداف المحددة مسبقاً. سيُنهي الجيش الإسرائيلي مهمته عند إزالة سلسلة التهديدات الإيرانية لإسرائيل. هذا تهديد يتراكم منذ عقود، ولذلك يتطلب الأمر نطاقاً زمنياً واسعاً للعملية". 

وكذلك تُشير المخابرات العسكرية إلى أنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل جمع المعلومات الاستخباراتية لأغراض الإنذار المبكر وإحباط المخططات، مع التركيز على إيران ولبنان، إلى جانب رصد التطورات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.